• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

إياد علاوي: التقسيم المذهبي في العراق يؤسس لحرب طويلة المدى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 أبريل 2007

مسقط- من مصطفى المعمري:

أشاد الدكتور إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الأسبق بعمق العلاقات التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية العراق، مشيراً إلى أن هذه العلاقات شهدت في الآونة الأخيرة تطورات هامة على مختلف الأصعدة والمجالات، وهذا نابع من حرص واهتمام حكومتي البلدين والارتقاء بهذه العلاقات وتعزيزها وتأكيدهما المستمر على تذليل كافة الصعاب التي تقف أمامها.

وقال علاوي في تصريح لـ (الاتحاد): إن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت لها مواقف مشرفة دائماً مع العراق خاصة في هذه الفترة، بالإضافة لدورها الرائد في حل العديد من القضايا التي تهم المنطقة بما فيها القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن زيارات المسؤولين العراقيين لدولة الإمارات مستمرة ولا تنقطع، وهناك زيارات متوالية سوف تشهدها الفترة القريبة القادمة.

وتناول الدكتور إياد علاوي خطة بغداد الأمنية، مشيراً إلى أن الخطة الأميريكية جاءت ضمن الاستراتيجية الجديدة للإدارة في واشنطن والتي أعلنها الرئيس بوش، وتتكون من شقين: الأول يتمثل في زيادة عدد القوات المسلحة العراقية في بغداد وضمان أمن العاصمة، ومن ثم الانتقال إلى باقي المحافظات الأخرى، أما الشق الثاني من الخطة فهو النقاط التي حددت حول ما يجب أن تقوم به الحكومة العراقية، وكلنا كعراقيين مع أي خطة أمنية، سواء كانت أميركية أوعراقية أوعربية طالما أنها تسعى إلى استتباب الأمن في العراق، وقد قلنا منذ البداية: إن رؤيتنا تختلف فيما يجب أن يكون موضع الصدارة ويحتل الأهمية، فنحن نرى أهمية التركيز على الجانب السياسي أكثر من التركيز على الجوانب الأمنية، أي أن حل المشكلات في العراق لا بد أن يكون وفق إطار سياسي وحديث سياسي واستراتيجية سياسية، وقبل كل شيء يجب أن تكون هناك مصالحة سياسية واضحة وأن تزال القوانين الجائرة التي استخدمت لتهميش قوى سياسية، وإبعادها عن المشاركة السياسة، والاستخدام الزائد للقوة، برغم أنها أحياناً مطلوبة، فأنا استخدمت القوة، ولكن في المقابل كان هناك الحوار الذي هو مهم ولا بد من استخدامه. وأوضح علاوي: أن كتلته مع مصالحة عراقية تستثني الإرهاب والإرهابيين فقط، وتنفتح من خلال عفو عام وحوار شامل مع جميع القوى والأطياف السياسية، مؤكداً عملية عدم الدخول في مسألة التهميش والتصنيف، لأنه بذلك لن تكون مصالحة وطنية، بل مصالحة تفصل حسب الطلب، فالقوى يجب أن تتصالح فيما بينها، ويتعين على الحكومة أن تعمل بهذا الاتجاه، ولحد الآن لم نلمس هذا التوجه، فقرار اجتثاث البعث ساري المفعول بقوة ويطبق بشكل واسع في العراق، فما تزال القوى السياسية وقوى الأمن الداخلي السابقة إلى حد الآن دون حل، وما تزال الميلشيات المختلفة متواجدة في مؤسسات الدولة وفي الشوارع، وما تزال المحاصصة الطائفية هي الأساس في توزيع مواقع الدولة، هذه كلها بالتأكيد لم ولن تحقق الاستقرار في العراق، لهذا نحتاج أن تذهب الحكومة وتواجه هذه الأمور بحزم وبثبات ودون تصنيف.

تراكمات سابقة ... المزيد