• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

بحضور حامد بن زايد انطلاق مؤتمر مركز الإمارات للدراسات السنوي للطاقة

وزير الطاقة: الإمارات تسعى لبناء علاقات قوية مع المستهلكين والمنتجين لاستقرار أسواق النفط العالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 نوفمبر 2015

سيد الحجار (أبوظبي) بحضور سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، انطلقت أمس، أعمال المؤتمر السنوي الحادي والعشرين للطاقة لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، الذي ينظمه المركز تحت عنوان «موقع نفط مجلس التعاون لدول الخليج العربية في سوق الطاقة العالمي: جوانب الاستمراريَّة والتغيير»، ويستمر لمدة يومين. كما حضر المؤتمر الشيخ الدكتور خالد بن سلطان بن زايد آل نهيان، ومعالي الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة شركة الخليج للصناعات الدوائية «جلفار»، والدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وعددٌ من أعضاء السلك الدبلوماسي والخبراء البارزين، وشخصيات علمية وأكاديمية، وباحثون في مجال النفط والطاقة من جميع أنحاء العالم. وأكد معالي المهندس سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة، أهمية الطاقة ودورها في اقتصادات الدول، مشيراً إلى وعي دولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية الطاقة في بناء الدول ومستقبلها. وأشار المزروعي، في كلمة ألقاها نيابة عن معاليه الدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة، إلى التوقعات طويلة الأمد لمنظمة «أوبك» بشأن ازدياد الطلب على الطاقة بنسبة تقارب الـ 50% عام 2040، وأكد أن الوقود الأحفوري والنفط سيظلان مصدراً رئيساً للطاقة، مع تنامي الطلب على الطاقة المتجدِّدة. وذكر أن ما تشهده الأسعار حالياً من انخفاض إنما هو مؤقت، ولا يمكن أن يستمر طويلاً. وأكد أن دولة الإمارات تسعى لبناء علاقات متينة مع المستهلكين والمنتجين في سوق الطاقة العالمي لاستقرار الأسواق العالمية. وأشار وزير الطاقة إلى أن تحرير أسعار الطاقة عزَّز تنافسية دولة الإمارات عالمياً، وهو خطوة تسهم في المحافظة على مواردها، وتقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن قطاع النقل. المتغيِّرات الاقتصادية العالمية شهد المؤتمر تنظيم جلسة بعنوان «نفط مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ظل المتغيِّرات الاقتصادية العالمية»، وترأسها الدكتور أحمد المطروشي مدير إدارة غرب آسيا في وزارة الخارجية. وقدم الدكتور ممدوح سلامة،&rlm‭ ‬مستشار ‬النفط ‬والغاز ‬في ‬البنك ‬الدولي‬ ورقة ‬بحثية ‬تحمل ‬عنوان «‬عودة ‬القوى ‬النفطية ‬التقليدية (‬العراق، ‬إيران، ‬ليبيا) ‬إلى ‬السوق ‬العالمية»‬. وأشار ‬سلامة ‬إلى ‬أنه ‬في ‬وجه ‬الاضطرابات ‬الحالية ‬بسوق ‬النفط ‬العالمية، ‬تُثار ‬تساؤلات ‬حول ‬تأثير ‬عودة ‬القوى ‬النفطية ‬التقليدية، ‬مثل ‬إيران ‬والعراق ‬وليبيا. ‬ وذكر ‬أن ‬رفع ‬العقوبات ‬عن ‬إيران ‬سيكون ‬تأثيره ‬ضعيفاً ‬في ‬أسعار ‬النفط، ‬أو ‬في ‬سوق ‬النفط ‬العالمية، ‬إذ ‬لم ‬يكن ‬الانخفاض ‬في ‬صادرات ‬النفط ‬الإيرانية ‬على ‬مدى ‬السنوات ‬الماضية ‬راجعاً ‬إلى ‬العقوبات ‬فقط، ‬ولكنه ‬نتيجة ‬لتقادم ‬حقول ‬النفط، ‬التي ‬تضرَّرت ‬على ‬مدى ‬عقود، ‬ولم ‬تستطِع ‬إيران ‬إعادة ‬تأهيلها، ‬أو ‬تعويضها ‬بحقول ‬جديدة. ‬ووفقاً ‬لـ«‬وكالة ‬الطاقة ‬الدولية»‬؛ ‬فإن ‬إيران ‬تحتاج ‬إلى ‬ما ‬بين ‬3 ‬و5 ‬سنوات، ‬وتلزمها ‬استثمارات ‬بأكثر ‬من ‬200 ‬مليار ‬دولار، ‬لوقف ‬تدهور ‬صناعة ‬النفط ‬المتعثرة ‬لديها. وأوضح أنه نظراً ‬إلى ‬ظروف ‬السوق ‬الحالية، ‬فمن ‬المرجَّح ‬أن ‬يكون ‬الاستثمار ‬الدولي ‬المتاح ‬محدوداً ‬للمساعدة ‬على ‬زيادة ‬إنتاج ‬النفط ‬الإيراني. ‬ وقال: ما ‬تستطيعه ‬إيران ‬فقط ‬هو ‬إضافة ‬ما ‬لا ‬يزيد ‬على ‬ما ‬بين ‬300 ‬ألف ‬و500 ‬ألف ‬برميل ‬يومياً ‬إلى ‬معدلات ‬الإنتاج ‬الحالية، ‬وقد ‬لا ‬تُترجَم ‬هذه ‬الزيادة ‬إلى ‬زيادة ‬في ‬الصادرات؛ ‬بسبب ‬زيادة ‬الاستهلاك ‬المحلي. ‬وأضاف: أما ‬العراق، ‬الذي ‬يتجاوز ‬مستوى ‬إنتاجه ‬حالياً ‬4٫18 ‬مليون ‬برميل ‬يومياً، ‬ويبلغ ‬حجم ‬صادراته ‬أكثر ‬من ‬3٫3 ‬مليون ‬برميل ‬يومياً، ‬وفقاً ‬لـ«‬وكالة ‬الطاقة ‬الدولية»‬؛ ‬فإنه ‬قادر، ‬مع ‬الاستقرار ‬السياسي ‬وتوافر ‬الاستثمارات، ‬على ‬إنتاج ‬يتراوح ‬ما ‬بين 7 ‬و8 ‬ملايين ‬برميل ‬يومياً ‬في ‬نهاية ‬السنوات ‬الخمس ‬المقبلة، ‬نظراً ‬إلى ‬احتياطياته ‬الضخمة ‬غير ‬المستغلَّة، ‬وسيكون ‬له ‬أكبر ‬تأثير ‬في ‬سوق ‬النفط ‬العالمية. وبالنسبة إلى ليبيا، فقد انخفض إنتاجها بنسبة 91% منذ عام 2011، ليصل إلى ما يقدر بـ 300 ألف برميل يومياً في الوقت الحالي، وبامتلاكها 48 مليار برميل من احتياطي النفط المؤكَّد، يمكن لليبيا العودة إلى سوق النفط العالمية بصفتها لاعباً رئيسياً، لكن قد لا يحدث ذلك قبل سنوات، بحسب سلامة. تدفقات التجارة والاستثمار إلى ذلك، أكد الدكتور أويستاين نورينج، الأستاذ الفخري في كلية «بي آي» النرويجية للإدارة بمملكة النرويج، في ورقته البحثية التي حملت عنوان «تأثير السياسات النفطية للولايات المتحدة الأميركية وجمهورية روسيا الاتحادية في نفط دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية» أن التغيُّر الذي يشهده الاقتصاد العالمي الآن يتسبب في إعادة هيكلة تدفقات التجارة والاستثمار نحو آسيا. وأضاف أن ذلك نجد له تأثيراً ملحوظاً في سوق النفط العالمية، ليس أقله ما يخص نفط دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ليتمخَّض ذلك عن نظام نفطي جديد، حيث حلَّت الصين محل الولايات المتحدة الأميركية بصفتها أكبر مستورد للنفط، وتتنافس روسيا مع المملكة العربية السعودية على مرتبة أكبر منتج للنفط ومصدِّر له في العالم. وتابع: بشكل متزايد نجد أن المعاملات بين الصين والشرق الأوسط وروسيا هي التي تحدِّد ملامح تجارة النفط الدولية؛ إذ تملك الصين المال والقوة الاقتصادية، وتتطلَّع إلى تطوير تجارة ثنائيَّة استناداً إلى اليوان الصيني؛ ما قد يؤدي إلى ما يمكن تسميته «البترو- يوان». وأشار نورينج إلى أن المتاجرة واسعة النطاق في النفط باليوان الصيني من شأنها أن تُضعف الدولار الأميركي، ومن ثم قدرة الولايات المتحدة الأميركية على استعراض قوتها حول العالم. وبالنسبة إلى روسيا، فإن إنتاجها النفطي يبدو قوياً نوعاً ما، على الرغم من العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من الولايات المتحدة الأميركية و«الاتحاد الأوروبي»، وهذه العقوبات هي التي دفعت روسيا في واقع الأمر إلى النهوض بمستوى تعاونها مع الصين. آليات عمل أسواق وفي نهاية الجلسة، تحدث أنطوان هالف، زميل أول ومدير برنامج أبحاث أسواق النفط العالمية في «مركز سياسة الطاقة العالمية» التابع لجامعة «كولومبيا» الأميركية، متناولاً ورقته البحثية التي حملت عنوان «آليات عمل أسواق النفط العالمية ودور نفط مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، موضحاً أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تلعب دوراً محوريّاً في أسواق النفط العالمية، وهو دور معروف على نطاق واسع، لكنه يُساء فهمه على نطاق واسع أيضاً. وأضف: قد ظل نفط دول المجلس يمثل العرض الموازِن على مدى أغلب نصف القرن الأخير، إذ تحتفظ هذه الدول بمعظم القدرة الإنتاجية الفائضة، أما المنتجون الآخرون، فقد ارتضوا ترك مهمة موازنة السوق لها. وعلى ما يبدو، فإن طفرة النفط والغاز الصخري الأميركي عقَّدت هذا المشهد، مع انهيار أسعار النفط تحت وطأة المعروض المتزايد من النفط الصخري، بالإضافة إلى سياسة التصدير، وكذلك استراتيجية الاستثمار، لكن تظل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ذات دور حاسم الأهمية في أسواق النفط العالمية. جمال سند السويدي: المؤتمر يتناول قضايا حيوية منها الابتكار في مجال الطاقة أبوظبي (الاتحاد) قال الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة: «إن المؤتمر يتناول قضايا حيوية، مثل موقع نفط مجلس التعاون لدول الخليج العربية في سوق الطاقة العالمي، والابتكار في مجال النفط والطاقة، وأسواق الطاقة العالمية، والتطورات الجيو سياسية، ويربط هذه القضايا كلها بمستقبل الطاقة في العالم، وتأثير ذلك في نفط مجلس التعاون لدول الخليج العربية». ونقل خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر، تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، حفظه الله، إلى المشاركين، وتمنيات سموه لهم التوفيق والنجاح، وامتنانه لجهودهم في التصدِّي، من خلال البحث والمناقشة، للقضايا الأكثر أهميةً في العالم. وقال السويدي: «إن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية دأب، منذ إنشائه، على أن يدرس القضايا الاستراتيجية التي تتعلَّق بتطورات المنطقة والعالم، ويحلِّلها على أسس علمية منهجية، ليصل إلى حقيقة هذه القضايا والمشكلات؛ موفِّراً ما يصل إليه من نتائج للباحثين والمتخصِّصين من جهة، ولصانعي القرار من جهة أخرى، ليكوّنوا من خلالها صورة واقعية علمية، يفيدون منها في تناولهم القضايا أو معالجتهم المشكلات في المجالات المختلفة، التي تصادفهم في الحاضر أو تلك التي يستشرفون ما يمكن أن تؤول إليه مستقبلاً». وأشار إلى أن منطقة الخليج العربي تشهد أحداثاً سياسية واقتصادية لها أبلغ الأثر في اقتصادات دولها، التي تعتمد بشكل رئيس على عوائد إنتاج النفط والغاز وتصديرهما. ومن منطلق حرص مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة على إيلاء أهمية قصوى لقضايا النفط وتطوُّراته، وذلك منذ إنشائه عام 1994، فقد أصبح المؤتمر السنوي الذي يعقده المركز حول الطاقة قِبلة الباحثين، ومصدراً غنياً لمتخذي القرار لتقويم الأوضاع الراهنة في أسواق الطاقة، ورسم السياسات المستقبليَّة التي تكفل استمرار عملية التنمية الشاملة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأكد ثقته أن أعمال هذا المؤتمر، الذي يشهد مشاركة نخبة من الباحثين والخبراء والمتخصِّصين والمهتمين بقضايا الطاقة، سوف تتخللها مناقشات مثمرة ومكثفة خلال عرض أوراقه البحثية، التي عكف أصحابها على إعدادها منذ شهور، مراعين دراسة جميع التطورات والقضايا الخاصة بالمكانة التي بلغها نفط مجلس التعاون لدول الخليج العربية في سوق الطاقة العالمي، وما يشهده من عوامل تؤثر فيه بالإيجاب والسلب. كما أكد أنه على يقين بأن أعمال هذا المؤتمر سوف تشهد توصيات ومقترحات، تساهم في رسم الصورة الواقعية لنفط مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبالتالي ستساعد متخذي القرار على وضع السياسات المستقبليَّة المناسبة له. «أخبار الساعة»: منصة عالمية مهمة للنقاش العلمي الرصين أبوظبي (وام) قالت أخبار الساعة: إن قضايا الطاقة شغلت حيزاً مهماً من اهتمامات مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية منذ تأسيسه في عام 1994، انطلاقاً من الدور المهم الذي تلعبه الطاقة بمصادرها المختلفة في الاقتصادات الحديثة وأهمية تعزيز جهود التنمية المستدامة في الدول المنتجة والمستوردة للطاقة على السواء، فضلاً عن الأهمية الكبيرة التي يحظى بها هذا القطاع بالنسبة إلى اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعد من اللاعبين الرئيسيين في أسواق النفط والطاقة العالمية. وتحت عنوان «المؤتمر السنوي الحادي والعشرون للطاقة» أضافت، أنه استناداً إلى ذلك بادر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية منذ تأسيسه إلى تنظيم مؤتمر سنوي للطاقة، يناقش فيه مستجدات هذا القطاع وسيناريوهات المستقبل بشأنه ويحرص في ذلك على إشراك أكبر عدد من الخبراء الدوليين والمتخصصين المتميزين في هذا المجال للبحث في السبل والخيارات اللازمة لتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المختلفة وطرق الحفاظ عليها واستدامتها مع ضمان ترشيد استخدامها وتدفقها إلى المستفيدين في الأسواق العالمية. ونوهت النشرة- التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية- بأن المؤتمر تحول مع مرور الوقت إلى منصة عالمية مهمة للنقاش العلمي الرصين وتبادل الآراء والخبرات حول حاضر أسواق الطاقة العالمية ومستقبلها ونجح في تأسيس قاعدة علمية قوية وراسخة حول قضايا الطاقة يستفيد منها صناع القرار والباحثين وأصحاب الأعمال والمهتمين حول العالم. وبينت أنه استمراراً لهذا التراكم المعرفي انطلقت أمس فعاليات المؤتمر السنوي الحادي والعشرين للطاقة الذي ينظمه المركز تحت عنوان: «موقع نفط مجلس التعاون لدول الخليج العربية في سوق الطاقة العالمي: جوانب الاستمرارية والتغيير». وأوضحت أن المؤتمر يكتسب أهمية كبيرة بالنظر إلى اعتبارين مهمين.. أولهما: أنه يعقد في ظل حالة من عدم الاستقرار التي تشهدها أسواق النفط العالمية والتي شهدت تراجعاً كبيراً في الأسعار خلال العام الماضي نتيجة عوامل عدة من بينها التباطؤ الاقتصادي العالمي وضعف الطلب على النفط وزيادة المعروض منه، الأمر الذي قد يلقي بتبعاته على اقتصادات الدول المنتجة للنفط ولاسيما إذا استمر التراجع فترة طويلة. وأضافت: إن الاعتبار الثاني هو أن انعقاد المؤتمر يأتي متزامناً مع احتفال دولة الإمارات العربية المتحدة بـ«أسبوع الابتكار» واعتماد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، السياسة العليا للدولة في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار التي تتضمن 100 مبادرة وطنية في القطاعات المختلفة بحجم استثمار يصل أكثر من 300 مليار درهم وتهدف بالأساس إلى تغيير معادلات الاقتصاد الوطني ودفعه بعيداً عن الاعتماد على الموارد النفطية وتحقيق نقلة علمية ومعرفية متقدمة للدولة خلال السنوات المقبلة. واعتبرت أن المؤتمر يمثل فرصة جيدة للبحث عن أحدث الابتكارات في مجال تكنولوجيات الطاقة وتطبيقاتها المحتملة بما يصب في خدمة الأهداف السامية التي تسعى إلى تحقيقها قيادتنا الرشيدة حفظها الله لخير هذا الوطن ورفاهية أبنائه. وقالت: إن المؤتمر هذا العام يعنى بقطاع النفط في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ضوء التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية الجيواستراتيجية الحادثة. كما يدرس الطرائق التي قد تتضاءل من خلالها الأهمية النسبية لنفط دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نتيجة التطورات الأخيرة والعوامل التي تعزز أهميته. وأشارت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي إلى أن المؤتمر يناقش على مدى يومين ومن خلال أربع جلسات رئيسية عدداً من القضايا المهمة بما في ذلك العوامل الدولية والمحلية التي تحدد حجم وطبيعة إنتاج النفط وصادراته في دول المجلس وتأثير عدد من التغيرات الحادثة في أسواق الطاقة العالمية في أسعار النفط ومستويات إنتاجه وتأثير التغيرات التكنولوجية في العرض والطلب على النفط، فضلا عن تأثير العوامل الجيواستراتيجية في نفط مجلس التعاون لدول الخليج العربية. مع تراجع الأسعار 60% منذ يونيو 2014 5 تحديات تواجه قطاع النفط في دول «التعاون» أبوظبي (الاتحاد) قال روبن ميلز رئيس قسم الاستشارات بشركة المنار للطاقة في الإمارات: إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تواجه 5 تحديات متقاطعة في تحديد وتنفيذ سياسة نفطية متوسطة وطويلة الأمد. وأوضح ميلز خلال الجلسة التي عقدت بعنوان «نفط مجلس التعاون.. الواقع المستقبل»، وترأسها المهندس أحمد الكعبي، مدير إدارة الاقتصاديات البترولية في وزارة الطاقة، أن التحدي الأول يتمثل في ارتفاع إنتاج النفط والغاز الصخري الأميركي، أما التحدي الثاني فهو رد فعل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على هذا الأمر، المتمثل في زيادة الإنتاج، ومن ثم انخفاض أسعار النفط، والتحدي الثالث يتمثل في المنافسة داخل «أوبك» على الحصة السوقية، ولاسيما من العراق وعودة إيران إلى السوق، حيث تتطلب هذه العوامل الثلاثة معاً من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن تقرر مستوى الإنتاج الأمثل، وذلك لموازنة العوائد القصيرة الأجل والطويلة الأجل، مع ردع المنافسين في الوقت نفسه. ويتمثل التحدي الرابع في أن زيادة المستهلكين الآسيويين ستؤدي إلى تغيير منطقة الطلب على النفط وصادرات الخليج إلى الشرق، وهذا يؤدي إلى منافسة جديدة في السوق، ويشجع على وضع استراتيجيات جديدة، بما فيها الاستثمار المباشر في التخزين ما وراء البحار ومنشآت التكرير، وبعكس ذلك ستبدأ الدول الآسيوية في لعب دور أكبر في قطع نفط وغاز المنبع لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلا أن الشكوك تجاه توقعات الطلب في المستقبل (بما فيها السياسة البيئية)، وقوة الاقتصاد الصيني، ونجاح الإصلاحات الهندية، تؤدي إلى زيادة تعقيد مهمة وضع الخطط لطاقة الإنتاج المستقبلية. ويتمثل التحدي الخامس والأخير في أن قطاع النفط يتطلب من كل دولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن تولي اهتماماً وثيقاً باستخراج النفط المحسن والمعزز، وبالمصادر غير التقليدية، وإلى الآن يعد هذا مشكلة إلى حد كبير، في كل من عمان والبحرين، ولكنه سيصبح أكثر وضوحاً في سائر دول المجلس خلال العقدين المقبلين، وسوف تستجيب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لهذه التحديات بطرائق مختلفة، ولكن جميعها تقريباً تخطط لزيادة طاقتها الإنتاجية على المديين المتوسط والطويل، ولابد من دراسة متأنية لتحديد قابلية استمرار هذه الخطط الموضوعة لزيادة الطاقة الإنتاجية. مستويات قياسية وقالت الدكتورة نورة عبدالرحمن اليوسف، نائب رئيس قسم الاقتصاد بجامعة الملك سعود بالسعودية: إنه بعد سنوات متواصلة وصلت فيها أسعار النفط إلى مستويات قياسية، انخفضت تلك الأسعار أكثر من 60% منذ يونيو 2014. وأكدت اليوسف أنه على الرغم من أنه من الصعب تحديد الأهمية النسبية لهذه العوامل، فإنه يبدو أن العوامل المتعلقة بالإمدادات قد لعبت دوراً مهيمناً، وقد أدى تراجع أسعار النفط إلى انخفاض حجم الاستثمارات في المشروعات النفطية في دول خارج «أوبك» خاصة الولايات المتحدة، وهذا الانخفاض في سعر النفط هو نتيجة تغيرات هيكلية في السوق النفطية. وأضافت أن هناك الكثير من العوامل التي تؤثر في الطلب على النفط على المدى الطويل، منها السياسات البيئية المتبعة التي قد تخفض الطلب على النفط، والتطور التقني، وتزايد استخدام المركبات الكهربائية، وتزايد كفاءة الطاقة، والتغيير في وتيرة النمو في استخدام المركبات في الأسواق الناشئة، وعلى المدى القصير، هناك عودة إيران إلى سوق النفط العالمية، وتوقعات إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، وكلا العاملين سيكون له أثر ملموس في أسعار النفط. وأشارت اليوسف إلى أن معظم المؤسسات الدولية، مثل «أوبك»، و«وكالة الطاقة الدولية»، و«إدارة معلومات الطاقة الأمريكية»، تتوقع عودة سوق النفط إلى التوازن خلال السنوات القليلة المقبلة؛ بحيث يعود السعر إلى مستوى 80 دولاراً للبرميل بحلول عام 2020. منافسة قوية من جهته، قال كامل عبدالله الحرمي المحلل النفطي بدولة الكويت: إنه بعد مرور سنة واحدة على اجتماع «أوبك» الذي عقد في نوفمبر الماضي في فيينا، والذي اتخذ فيه قرار إلغاء نظام الحصص في إنتاج النفط، دخل العالم نهاية حقبة «المنتج المرجح»، ويجد أعضاء «أوبك» أنفسهم حالياً في خضم منافسة شرسة، بعضهم مع بعض، للحفاظ بعد ذلك على حصصهم في السوق أو الأفضل من ذلك زيادتها. وأوضح أن أسعار النفط تراجعت بمعدل يزيد على 50%، ومع ذلك لاتزال جميع البلدان المنتجة للنفط بالمستويات القصوى، فقد أنتجت روسيا على وجه الخصوص نحو 11 مليون برميل في شهر أكتوبر 2015، ويوجد حالياً فائض نفط عالمي يزيد على 3 ملايين برميل يومياً، وليس هناك أدلة تشير إلى أن هذا الفائض سينخفض في أي وقت قريب، وفي الوقت نفسه، أفادت الظروف الاقتصادية العالمية بأن زيادة الطلب على النفط لن تكون وشيكة، ومن المرجح أن تستمر أسعار النفط بالانخفاض على المدى القصير لوقت طويل من عام 2016.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا