• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في السعودية.. وصفة للاستمرار والاستقرار

ما هو أبعد من مجرد أسرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 يناير 2015

تركي الحمد

كانت سلاسة انتقال السلطة في السعودية من ملك أصبح في ذمة الله إلى ملك أعانه الله، مثار استغراب الكثيرين، وخاصة لدى معظم «المتخصصين» الغربيين في شؤون الشرق الأوسط عامة، والشأن السعودي خاصة، وذلك حتى قبل مواراة الملك عبدالله ،رحمه الله، الثرى، فمات الملك وعاش الملك وكان التواتر والاستمرارية واستقرار الأوضاع هو عنوان كل ما حدث صباح يوم الجمعة، الثالث والعشرين من شهر يناير، من عام 2015.

انتقال سلس للجيل الثاني وما أثار الاستغراب أكثر لدى الكثيرين هو تلك النقلة النوعية السلسة في نظام الحكم السعودي، ونقصد بها بداية عهد الجيل الثاني من الحكام السعوديين، أو جيل الأحفاد كما يحلو للبعض أن يسميه.

فقد كان الكثيرون يعتقدون أن بحوراً من الصراعات والخلافات، كي لا نتجاوز مصطلح الصراعات والخلافات، ستقف أمام الأسرة السعودية الحاكمة قبل أن يهدأ الغبار وتتضح الرؤية ويتبين من هو في الصورة ومن هو خارجها، وخاصة أن صف جيل الأبناء يكاد ينتهي، فإذا بقرارات الملك الجديد، الملك سلمان بن عبدالعزيز، المبكرة جداً تحسم كل ذلك، ويبدأ العبور إلى مرحلة الجيل الجديد بيسر وهدوء أذهل حتى المواطن السعودي الذي كان يعلم بخبرته المتوارثة أن الأمور ستسير بسلاسة ويسر كالعادة، ولكن لم يخطر بباله أن تُحل قضية انتقال السلطة بين الأجيال بهذه السلاسة وهذه السرعة.

الكفاءة أولاً

وكانت المفاجأة الأكبر هي أن أول مرشح مستقبلي محتمل لتولي الحكم من جيل الأحفاد، أو ولي ولي العهد، هو الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، أي أنه ليس من أبناء الملك الراحل، ولا من أبناء الملك الجديد، بل كان من الممكن أن يكون خارج الصورة، لو لم تشفع له كفاءته وجدارته في إدارة الشأن الأمني الداخلي، وهذا الأمر له دلالاته الكثيرة، من حيث إن القضية التي وضعها الملك الجديد نصب عينيه هي قضية استمرار النظام واستقراره، بعيداً عن صلات القرابة المباشرة، التي وإن كانت تلعب دوراً في هذا المجال، إلا أنها لا تصبح عاملاً حاسماً حين يتعلق الأمر باستمـرارية النظام واستقراره.

وهْم «المعضلة»! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا