• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

أولمرت مستعد لبحث المبادرة مع أي مجموعة عربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 أبريل 2007

القاهرة، القدس المحتلة - وكالات الانباء: اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس ان الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بحثا خلال اجتماعهما في القدس الافق السياسي لعملية السلام للمرة الاولى منذ العام .2001 فيما قال مسؤول اسرائيلي بارز من جانبه ان الرجلين لم يبحثا في المسائل الشائكة المتعلقة بالوضع النهائي مثل قضايا الحدود الدولية الفلسطينية المستقبلية واللاجئين.

ولم يعقد مؤتمر صحافي مشترك بعد اللقاء، لكن عريقات اعلن للصحافيين ان عباس واولمرت اتفقا على عقد لقاء اخر قبل نهاية الشهر في اريحا في الضفة الغربية وهو ما يشكل سابقة في تاريخ المفاوضات بين الجانبين. وقال ''بحث عباس لأول مرة مع اولمرت كيفية استكشاف الافق السياسي لعملية السلام وتحويل رؤية الرئيس الاميركي جورج بوش بإقامة دولتين الى مسار سياسي واقعي وبدء عملية سلام ذات مغزى''، واضاف انه تم الحديث عن المبادرة العربية كأساس صالح للسلام في المنطقة حيث شرح عباس لأولمرت تأكيد القادة العرب على المبادرة التي تمت بالاجماع وانها رسالة سلام عربية.

ولم يناقش الجانبان تفاصيل عملية تبادل الاسرى المحتملة التي جرى التفاوض عليها بوساطة مصرية. فيما قال مصدر فلسطيني ان عباس اكد خلال اللقاء نيته نشر قوات من الحرس الرئاسي على طول ممر فيلادلفيا الفاصل بين غزة ومصر لوقف اي تهريب للاسلحة الى قطاع غزة، في حين ان اسرائيل اعادت التأكيد على موقفها بضرورة وقف اطلاق صواريخ القسام على الاراضي الاسرائيلية. وقال عريقات ''تحدثنا عن شكل الدولة الفلسطينية وعلاقات هذه الدولة مع جيرانها ومفهوم هذه الدولة ولن نتوصل الى اتفاق نهائي دون حل القضايا النهائية وهي الحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات''.

وكان اولمرت ابدى استعداده لبدء محادثات حول مبادرة السلام العربية، وقال قبل الاجتماع الاسبوعي لحكومته ''نحن مستعدون لإجراء محادثات مع اي مجموعة عربية حول افكارها وسأكون سعيدا للاستماع وآمل ان تعقد مثل هذه الاجتماعات''. فيما اعلن نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز من جانبه ان اسرائيل مستعدة لإجراء اتصالات تمهيدية مع الجامعة العربية حول مبادرة السلام، وقال ''لا يوجد في الوقت الحاضر اي قناة لإجراء محادثات بين اسرائيل والجامعة العربية وينبغي ان تقتصر المرحلة المقبلة على اتصالات تمهيدية''، واضاف ''ان جميع الاطراف تبحث عن اقنية تسمح ببدء محادثات حول نقاط الخلاف ولهذا السبب تجرى مفاوضات''. وتابع قائلا ''ان الجامعة ومعظم الدول العربية لا تعترف بإسرائيل لكن من الممكن فتح حوار مع مجموعات مختلفة من الدول وحول مسائل مختلفة بغية السعي الى ايجاد ارضية تفاهم''.

ونقلت صحيفة ''هآرتس'' عن مصدر حكومي طلب عدم كشف هويته قوله ان اسرائيل تنتظر التعيين الرسمي الاسبوع المقبل للجنة الوزارية العربية المكلفة بدء الحوار. فيما رفض الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى التعليق على التسريبات الاخيرة بشأن وجود قناة اتصال للتفاوض بين اسرائيل والجامعة حول المبادرة العربية، وقال ''مهمتنا هي دراسة المواقف المعلنة والتي تصلنا ونحن لا نتحدث عن تفاوض أو غيره مع اسرائيل قبل اجتماع لجنة المبادرة بعد غد الاربعاء على المستوى الوزاري والتي ستناقش عددا من الافكار حول كيفية تفعيل المبادرة، مؤكدا التزام الدول العربية ببنود المبادرة حسبما اكدت قمة الرياض.

وقال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني عزام الأحمد من جانبه أن نتائج اللقاء الذي عقد بين عباس وأولمرت غير مرضية على الإطلاق، وطالب بعدم الاستمرار في هذه اللقاءات الدورية التي جاءت بناء على طلب وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس. واعتبر أن هذه اللقاءات مضيعة للوقت وغير مجدية على الإطلاق ومن الأفضل التوقف عنها والالتفات إلى تنظيم أوضاعنا وأجندتنا السياسية.