• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ندوة مجلس دبي الاقتصادي تشدد على أهميته لدعم القطاع المالي

خبراء: تطوير سوق الدين يرسخ الاستدامة المالية ويعزز النمو الاقتصادي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 نوفمبر 2015

مصطفى عبد العظيم (دبي) أجمع خبراء ماليون على ضرورة الإسراع في تطوير سوق الدين في دولة الإمارات من أجل المساهمة في توفير كافة الأدوات اللازمة للاستدامة المالية وتعزيز النمو الاقتصادي، لاسيما في ظل المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وما تنطوي عليه من دورات اقتصادية تؤثر على ركائز الاستقرار المالي لدى العديد من بلدان العالم. واتفق الخبراء المشاركون في ندوة إطلاق تقرير «تطوير سوق الدين في دبي لتعزيز الاستثمار والنمو» والتي نظمها «مجلس دبي الاقتصادي» بشراكة مع «ديلويت الشرق الأوسط» على أهمية إيلاء الاهتمام الكبير في زيادة حصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من حجم الائتمان المقدم، إضافة إلى توفير نظام أكثر كفاءة وفاعلية في اسواق الدين بما فيها الصكوك. وقال هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي، خلال كلمته الافتتاحية بالمؤتمر: «إن دبي نجحت طوال السنوات الماضية في أن تتحول إلى اقتصاد نموذجي يُحتذى به للعديد من دول العالم بفضل الاستراتيجيات التي تبنتها حكومة دبي، والتي استهدفت تنويع القاعدة الإنتاجية، كما استطاعت الإمارة أن ترسخ مكانتها إقليمياً وعالمياً بفضل التطورات الكبيرة التي شهدتها العديد من القطاعات، كالتجارة، والخدمات اللوجستية، والنقل، إلى جانب التطوير العقاري، والتسوّق، والسياحة، وغيرها». وأوضح أنه وبهدف الحفاظ على تلك الإنجازات، فإن التحدي المقبل هو كيفية استدامة النمو بما في ذلك تلبية استحقاقات خطة دبي 2021 والتي ترمي إلى جعل دبي في طليعة دول العالم على سلم التنافسية العالمية، والمدينة الأكثر ابتكاراً، والعاصمة العالمية للتمويل الإسلامي، هذا فضلاً عن تلبية شروط نجاح استضافة المعرض الدولي إكسبو 2020، والمشاريع المرتبطة به، مؤكداً أن الحل يكمن إلى جانب عوامل أخرى هو في تحقيق الاستدامة المالية. وأضاف: «إنه في الوقت الذي نرى أن القطاع المالي وهدف الاستدامة المالية بات حتمياً من أجل استدامة النمو، إلاّ أنها تشكل في ذات الوقت تحدياً لارتباطه بعوامل عدة داخلية وخارجية». وأشار إلى أن تجارب الاقتصادات المتقدمة قد أثبتت أن أسواق الدين يمكن أن تشكل أداة فاعلة لدعم القطاع المالي من خلال توفير الأموال والادخارات القومية وإعادة توجيهها إلى مختلف القطاعات وبما يساهم في تعزيز نمو هذه القطاعات وانعكاس كل ذلك بالتبعية في معدل النمو الاقتصادي للإمارة، وأكد أنه بوسعنا أن نذهب لأبعد من ذلك، حيث يمكن أن يشكل سوق الدين وسيلة لإصلاح القطاع المالي من خلال تعزيز هيكلته. وذكر همفري هاتون، الرئيس التنفيذي لقسم الخدمات الاستشارية في ديلويت الشرق الأوسط في كلمته أن مجلس دبي الاقتصادي قد بادر إلى إبرام شراكة استراتيجية مع شركة «ديلويت» بإعداد سلسلة من التقارير السنوية حول القطاع المالي في دبي وسبل تطويره وبما يساهم في تعزيز الاستثمار والنمو. حيث تم إطلاق باكورة تلك التقارير العام الماضي والذي انطوى على إطار عام لأهم المفاهيم المرتبطة بالقطاع المالي وعلاقته بالاستثمار والنمو. وذكر هاتون أن وجود سوق دين قوي ومعزز من شأنه أن يوفر مصادر تمويل إضافية، وبالتالي يعمل كمصدر للاستقرار الاقتصادي من خلال دعم النمو، لاسيما في ظل المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وما تنطوي عليه من دورات اقتصادية، لافتاً إلى أن تطوير سوق دين عميق وأكثر سيولة هي عملية مستمرة ومتنامية، لكنها تتطلب دعماً وتعاوناً مشتركاً بين القطاعين العام والخاص لضمان توحيد الجهود وتوجيهها نحو تعزيز الاستثمار والنمو في دبي. وأشار إلى أن تكثيف الجهود نحو دعم الابتكار، وتطوير البنية التحتية لسوق الدين، إلى جانب تعزيز الإطار التنظيمي والقانوني تشكل جميعها أدوات فاعلة لتوسيع وتطوير سوق الدين في دبي، سواء التقليدي أو الإسلامي. وتم خلال الجلسة الأولى استعراض أهم ما جاء به التقرير من نتائج وتوصيات، حيث تضمن الاستعراض آخر التطورات الحاصلة في سوق الدين في دبي، وتحديد العوامل التي يمكن أن تحفز على تطوير وتوسيع سوق الدين التقليدي والإسلامي في دبي، إضافة إلى المجالات التي بحاجة إلى المزيد من التطوير بالنسبة لأسواق الدين من أجل تعزيز دورها في تمويل مختلف الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وبالتالي تعزيز عملية النمو الاقتصادي لدبي. ترأس الجلسة الدكتور عبدالرزاق الفارس، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية، مجلس دبي الاقتصادي، وشارك في تقديم التقرير الفريق الفني لمجلس دبي الاقتصادي وشركة ديلويت، ضم كل من الدكتور إبراهيم البدوي، مدير الاقتصاد الكلي والتنبؤ، مجلس دبي الاقتصادي وراجيف باتيل، مدير خدمات الصفقات، شركة ديلويت للشرق الأوسط، في حين قامت باستعراض أهم نتائج التقرير وتوصياته ضحى فاضل، باحث اقتصادي أول، مجلس دبي الاقتصادي، وبانوس ستافروبولوس، مدير، شركة ديلويت للشرق الأوسط، وكريم لبان، مدير، خدمات إعادة الهيكلة، شركة ديلويت للشرق الأوسط. وخلال فعاليات المائدة المستديرة التي تم تنظيمها لمناقشة التقرير، أشارت الدكتورة ماجدة قنديل، كبير الاقتصاديين ورئيس إدارة البحوث الاقتصادية، مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، إلى أن التقرير يبرز الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه سوق الدين في تعزيز عملية النمو الاقتصادي وخاصة في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها البيئة الاقتصادية العالمية، لاسيما التباطؤ الاقتصادي في الدول المتقدمة وبعض الدول الصاعدة، وحالة اللا يقين في حصول تعافٍ حقيقي في الاقتصاد العالمي في المستقبل المنظور وما يرتبط في مثل هذه الحالة عادة من نقص في حركة السيولة الدولية والمحلية. وسلطت قنديل الضوء على أهم التطورات الاقتصادية العالمية، وذكرت أن إقدام السلطات المختصة في الولايات المتحدة على رفع سعر الفائدة على الدولار الأميركي سيكون له تأثير على الأوضاع النقدية لدول العالم وخاصة تلك التي تعتمد نظام سعر الصرف المثبت بالدولار وإن كان بمستويات مختلفة، الأمر الذي يؤكد الحاجة إلى وجود سوق دين عميق ومتنوع كأداة للتحكم في حركة وحجم السيولة وتوفير التمويل اللازم لمؤسسات الأعمال المختلفة، سواء في القطاع الخاص أو المؤسسات المملوكة من قبل الدولة. من جهته، أشار محمد علي ياسين، العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للخدمات المالية، إلى أنه رغم التطورات الأخيرة الحاصلة في سوق الدين فإنه لايزال ثمة مجالات لتطوير السوق وتعميقها وبما يواكب الأسواق الناضجة في الدول المتقدمة وبعض الأسواق الناشئة. ونوه ياسين إلى ضرورة الاهتمام بحجم التعاملات في السوق وفي إطار من الشفافية وليس فقط عددها. وأكد شيراك شاه، نائب الرئيس التنفيذي- الاستراتيجية وتميز قطاع الأعمال، سلطة مركز دبي المالي العالمي، مركز دبي المالي العالمي على فاعلية السياسات الاقتصادية الكلية في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصاديين، إضافة إلى تعزيز دور أسواق الدين في الاقتصاد. الأطر التنظيمية والتشريعية دبي (الاتحاد) قال حسين التاجر، مدير استشاري، أسواق رأس المال، بنك HSBC الشرق الأوسط المحدود إن قيادة دولة الإمارات قد وفرت الأطر التنظيمية والتشريعية الملاءمة لخلق بيئة عمل واستثمار محفزة على الجودة والتميز، كما أن صناع القرار في الدولة يتميزون بالسرعة في اتخاذ القرارات الملاءمة، وبما يواكب احتياجات السوق المحلية. أكد الدكتور سيد فاروق، مستشار المشاريع، مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي على أهمية توافر المعلومات الكافية عن التمويل الاسلامي. وذكر أن السنوات الماضية قد كشفت وجود تعاون بين البنوك ومصرف الامارات المركزي، فيما يتعلق بسبل تعميق سوق الصكوك في الدولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا