• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

تكنولوجيا المعلومات ·· الاستراتيجية الرابحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 أبريل 2007

على الرغم من النمو الاقتصادي المرتفع في الصين فإنها مازالت متأخرة وفقا لبعض المؤشرات، الواردة في تقرير تكنولوجيا المعلومات الدولي، مثل انتشار الهواتف النقالة، والانترنت، وتأسيس إطار ونظام قانوني للأعمال، والالتزام بتطبيق قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية الأمر الذي يؤثر سلبا على مستقبلها الاقتصادي.

وقدم تقرير تكنولوجيا المعلومات الدولي السنوي السادس الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع الكلية الإدارية الفرنسية لمحة عن الكيفية التي اعتمدت بها 122 دولة على تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات لدفع عجلة النمو الاقتصادي إلى الأمام. و تشير النتائج المذهلة للدراسة التي أجريت في عام 2006 إلى أن خمس من الدول العشر المتصدرة في قائمة هذا العام كانت دولا اسكندنافية ، بالإضافة إلى سويسرا و سنغافورة الممثل الوحيد لقارة آسيا. أما الولايات المتحدة، فقد تراجعت ست مراتب من المرتبة الأولى، التي أحرزتها في عام ،2005 نظرا لما أسماه التقرير ''ترَدّي الأوضاع السياسية والتنظيمية''. ومن المؤكد أن نتائج تقرير تكنولوجيا المعلومات واقعية حيث أشار الى عدد من العوامل، بدءا من الولوج إلى الانترنت وأسعار الخدمات الهاتفية، ووصولا الى جودة التعليم وتوفر رأس المال. وعمل التقرير على وضع '' فهرس الجاهزية الشبكية'' لكل دولة على حدة، بناءً على تلك العوامل. وكانت المراتب العليا لهذا العام من نصيب كل من الدنمارك، السويد، سنغافورة، فنلندا، وسويسرا، وهي الدول التي جاءت في المراتب الخمس المتقدمة، وليس بالضرورة أنها تملك أقوى معدل نمو اقتصادي على المدى القصير. لكن وفقا للتقرير فإنه من المرجح أن تشهد البلدان التي تملك استعدادا شبكيا تكنولوجيا ازدهارا اقتصاديا على المدى الطويل في الاقتصاد العالمي المعتمد على تقنية المعلومات. وهذا يتضمن تبنّي استراتيجيات واضحة لنشر التقنيات الجديدة، كالانترنت الواسع النطاق، والجيل الثالث من شبكات الهواتف النقالة، والحكومات الالكترونية، وتعزيز بيئة تتميز بشفافية السياسات التجارية، بالإضافة الى جودة التعليم، وقوانين حماية الملكيات الفكرية. وقالت آيرين ميا محللة اقتصادية لدى شبكة التنافس الدولية التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي والمشارِكَة في كتابة التقرير: '' إن التركيز على تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات أصبح وسيلة أساسية للدول لضمان التنافس والرخاء والازدهار الاقتصادي''. وأضافت: '' أظهرت الدول الاسكندنافية كيف أن التركيز المبكر على التعليم، والابتكار والإبداع، وتعزيز انتشار تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات يُعَدّ بمثابة الاستراتيجية الرابحة ''. ومن الأمثلة التي أشار إليها التقرير كانت دولة استونيا الصغيرة، التي بلغ معدل نمو ناتجها المحلي الإجمالي في عام 2005 حوالي 10,5 في المائة، وجاءت في المرتبة العشرين هذا العام في قائمة ''الاستعداد الشبكي التكنولوجي''. وكانت استونيا قد تبنت برنامجا إصلاحيا هدفه اقتصاد السوق الحر، وكانت من أولويات الحكومة الاستونية نشر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ونتيجة لذلك، كما ورد في التقرير، نجاح استونيا في تأسيس بيئة عمل فعالة وصالحة للمشاريع والاعمال ومجتمع متقدم تكنولوجيا، يمثل اليوم عامل جذب قوي للاستثمار الأجنبي. وأشار التقرير كذلك الى دول أخرى في أميركا اللاتينية مثل جواتيمالا، المكسيك، والأرجنتين التي جعلت عملية سدّ الفجوة الرقمية من أولوياتها الوطنية. ومن أحد الأساليب التي اتبعتها تلك الدول هو تحرير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وسرعة وسهولة إجراءات إصدار تراخيص شركات الهواتف النقالة، وفتح الأسواق لشركات الانترنت.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال