• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

الصراع التجاري الأميركي - الصيني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 أبريل 2007

بقلم- فريدرك بالفور

تعد العقوبات التجارية التي فرضتها الولايات المتحدة على الصين ظاهرة جديدة، فمنذ أن انضمت الصين الى منظمة التجارة العالمية في عام ،2001 وأميركا تحاول جاهدة وضع تدابير للحد من تدفق الصادرات الصينية- كأجهزة التلفاز والمفروشات أو الأثاث المنزلي الخشبي، والصلب وغيرها من المنتجات الصناعية- وتقدمت بثلاث شكاوى لمنظمة التجارة العالمية بشأن المسائل المتعلقة بالإعانات المالية الصينية. إلا أن القرار الذي تم اتخاذه في نهاية الشهر الماضي بشأن فرض رسوم تعويضية على الواردات الورقية المُصَنّعة في الصين يمثل نقطة التحوّل في اللعبة التجارية. وفي الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لانتخابات الرئاسة المقبلة، وبالنظر الى العجز التجاري البالغ 232,5 مليار دولار مع الصين، فإن السيطرة على التجارة تعد ورقة سياسية مغرية جدا. وعلى الرغم من أن رد الفعل الصيني غير واضح تماما على المدى الطويل فإن بكين نجحت في تهدئة الأمور بينها وبين الإدارة الأميركية من خلال استيرادها لبعض السلع الأميركية.

وكانت الصين قد أعلنت العام الماضي عن صفقة ضخمة بعدة مليارات لشراء طائرات بُوينج، كما أن هناك عددا من التقارير التي تشير الى أن الصين ستدفع مبلغا ضخما لا يقل عن 12,5 مليار دولار لعقد صفقات إضافية لشراء بعض السلع الأميركية مثل القطن، الأجهزة الالكترونية، وفول الصويا.

وبفرضها لرسوم تعويضية إضافية على صندوق تجارتها المؤيد لحماية الإنتاج الوطني، فإن الولايات المتحدة تعكس سياستها التجارية التي تتبعها منذ 23 عاما ضد دول ذات الاقتصاد موجهة كالصين. وأحد الأسباب الداعية لذلك هو أن وزارة التجارة الأميركية قد أشارت مؤخرا الى أن تحديد إعانة مالية معينة تدعم قطاع الصادرات يعد أمرا يصعب انجازه وتطبيقه في الصين، حيث تسود رخص أسعار الأراضي، والإعفاءات الضريبية، ناهيك عن التسعير التفضيلي بين الشركات المملوكة للحكومة الصينية. وعلى هذا علق وانج يونج، مدير مركز الاقتصاد السياسي الدولي التابع لجامعة بكين، بقوله: '' إن هذا التطور الجديد في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين يعد هاما جدا. فقد قامت الولايات المتحدة بتغيير قواعد اللعبة بين البلدين''. ويرى وانج أن تلك الخطوة الأخيرة من شأنها أن تمهد الطريق أمام الولايات المتحدة لفرض رسوم على جميع الشركات الصينية بمختلف أنواعها، وعلى الشركات الأجنبية التي تتخذ من بكين مقرا لها. إلا أن استراتيجية التجارة الجديدة التي تتبعها الولايات المتحدة ستستهدف الشركات الصينية، حتى أن شنّ حملة قوية ونشِطة سيُحدث فرقا في أرقام التجارة بين البلدين. وعلى سبيل المثال، استوردت الولايات المتحدة ما قيمته 224 مليون دولار من الورق المغلف من الصين في العام الماضي، وهي جزء من مبلغ أضخم يبلغ حوالي 287,8 مليار دولار أميركي يمثل إجمالي الواردات من الصين في العام الماضي.

نيوزويك

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال