• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

لدى استقباله شيوخ ووجهاء قبائل مأرب اليمنية

محمد بن زايد: شاركناكم في الدم وزايد سبقنا إليكم ونحن معكم أمس واليوم وغداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 نوفمبر 2015

أبوظبي (وام) أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن اليمن الشقيق بسواعد أبنائه وقبائله قادر على التصدي للتحديات وبناء دولته ومؤسساته، وفق أسس وطنية يمنية عربية خالصة. جاء ذلك، خلال استقباله أمس في مجلس سموه بقصر الشاطئ، شيوخ ووجهاء قبائل مأرب اليمنية يتقدمهم سلطان بن علي العرادة محافظ مأرب، ويرافقهم العميد الركن مسلم الراشدي قائد قوة تحرير مأرب الذين قدموا الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة، لوقوفها بجانب اليمن في المحنة والأزمة الأخيرة التي تسبب بها الانقلابيون وحلفاؤهم ضد الشرعية والإجماع الدولي. ورحب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في بداية اللقاء بشيوخ ووجهاء قبائل مأرب في دولة الإمارات العربية المتحدة، مثمناً لهم هذه الزيارة الكريمة، وحملهم تبليغ سلام أهل الإمارات لإخوانهم وأهلهم أبناء محافظة مأرب. وقال سموه، «نحن شاركناكم في الدم وزايد بن سلطان، رحمه الله، سبقنا إليكم.. ونحن معكم يا إخواني بالأمس، واليوم وغداً إن شاء الله تعالى، الله يحفظكم ويحفظ أهلكم وبلدكم بالعز والأمان والصحة». وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية كان مساهماً ومساعداً لأبناء اليمن في إعادة قراره السيادي والوطني، وفق رؤية يمنية تخدم تطلعات الشعب اليمني الشقيق في الاستقرار والبناء والتنمية. وأضاف سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» تقف دائماً بجانب أشقائها، معينة وداعمة لهم في أوقات الشدائد والمحن. وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إن تضحيات أبنائنا وأبناء اليمن وأبناء التحالف العربي لن تذهب سدى، وإنما ستؤسس لمرحلة تاريخية مهمة في مسيرة المنطقة تحفظ يمن العرب من التدخلات والأطماع الخارجية، وترسخ أسس الاستقرار في المنطقة. وشدد سموه على أن التحالف العربي مصمم على دعم الحكومة اليمنية الشرعية، وتمكينها من أداء أعمالها وأدوارها ومساندتها في تطهير اليمن من الانقلاب والتمرد والتطرف والجهل والعنف، وفي الوقت نفسه، ندعم الحلول السياسية وتطبيق القرارات الأممية في الشأن اليمني متى ما توافرت النية الصادقة والخطوات الملموسة على أرض الواقع لإنهاء التمرد من قبل الانقلابيين. من جانبهم، قدم شيوخ ووجهاء قبائل مأرب اليمنية الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة لوقفتها القوية والحازمة والتاريخية بجانب اليمن، وتقديمها تضحيات لا تقدر بثمن في سبيل أن يبقى اليمن عزيزاً قوياً أمام التحديات الأمنية والأطماع الإقليمية والمذهبية الضيقة التي تريد الفتنة والخراب لليمن. وثمن شيوخ قبائل مأرب جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وتوجيهاته في مد يد العون ومساعدة أهل اليمن وإغاثتهم، بعد أن تضرروا من آلة الحرب التي شنها المتمردون على السكان الآمنين. وأكدوا أن المشاريع والمبادرات الحيوية التي نفذتها وتنفذها حالياً دولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن، عقب تحرير عدة محافظات يمنية ساهم بشكل أساسي في عودة السكان إلى مناطقهم، وعودة الحياة إلى طبيعتها. ونقل سلطان بن علي العرادة محافظ مأرب تحيات فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة وشكره وتقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعباً. وأعرب عن سعادته بزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة، وتقديم واجب العزاء في شهدائنا الأبرار من أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة الذين ضحوا بدمائهم الزكية على الأرض اليمنية الطاهرة، والذين استبسلوا فيها استبسالاً بارزاً وقوياً مع إخوانهم من التحالف العربي، وإخوانهم من أبناء اليمن. وقال العرادة: «باسم محافظة مأرب ومعي الآباء والشيوخ ورموز المحافظة من ذوي المنزلة الكبيرة جئنا لنقدم الاحترام والتقدير والعرفان لما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه اليمن في هذا الظرف الصعب الذي تعرضت فيه الأمة العربية للاختراق والأطماع من جهات معروفة بعدائها لهذه الأمة منذ القدم». وقال: «إننا لنشكر الإخوة في التحالف العربي الذين هبوا لينجدونا في وقت صعب وحرج في ظل تشتت العالم العربي، وقفوا في الوقت المناسب وفي اللحظة المناسبة، وأبدوا الاستبسال والرجولة والبطولة والقيادة، وهو أمر ليس غريباً عليهم». وأضاف: «إن ما نقدمه اليوم في عزاء الشهداء هو قليل في حق البطولات التي رأيناها.. إننا رأينا البطولة في أولئك الرجال الذين ربيتموهم.. فرحم الله من رباهم وبارك الله فيمن علمهم.. ووفقهم الله، فلقد رفعوا رؤوسنا ورؤوسكم.. يعلم الله أنها شهادة حق أقولها للتاريخ وليس للمجاملة ولكنها الحقيقة بأولئك القادة والضباط والجنود والأفراد الذين قدموا البطولات». وقال محافظ مأرب: «لقد وضعت العراقيل والمفاهيم المغلوطة التي تحول بيننا وبين إخوتنا وأشقائنا الذين يربطنا بهم العقيدة والتاريخ والقومية الواحدة والأصل الواحد والدم الواحد، من قبل بعض الأنظمة، وبالذات في اليمن»، مشيراً إلى أن هذه الأزمة جمعت الشمل وفتحت الصدور بعضها على بعض، ورأينا بعضنا عن قرب وعن كثب ورأينا الأخوة الصادقة.. وأثبتم يا صاحب السمو أنتم ورجالكم وإخوانكم في التحالف عمق الروابط الأخوية والعلاقات المتينة بل والدم الغالي الذي أرخصتموه من أجلنا». وتوجه محافظ مأرب بالدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظ دولة الإمارات، ذلك النموذج الذي يقتدى به، والذي جمع بين الحفاظ على القيم العربية الأصيلة وحقق كل أوجه المعاصرة والتقدم. ونوه بجهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأياديه البيضاء في كل ربوع اليمن. وقال: «رحم الله الشيخ زايد.. ذلك الرجل الذي بنى وأسس.. والذي وصلت خيراته إلى عدد من البلدان، بما فيها محافظتنا مأرب، فلقد كان عندنا للشيخ زايد مكرمتان ومعلمان أساسيان في هذه المحافظة، هي الطريق الشريان للحياة بيننا وبين العاصمة صنعاء، وكذلك سد مأرب العظيم الذي بني في ظل تاريخ وحضارة عربية نعتز بها جميعاً، وعاد ذلك الرمز والعلم عندما أعاد الشيخ زايد، رحمه الله، بناء السد وشرفنا بزيارته مأرب، رحمه الله.. وها نحن اليوم نجني ثمار إنجازات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وأكد العرادة أن زايد ليس أباً للإمارات فحسب ولكنه كان أباً للأمة العربية بل هو أب للإنسانية جمعاء، رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته. وأضاف: «وأنتم سموكم تكملون من بعده مسيرته الخيرة»، مثمناً مواقف دولة الإمارات وحكمة قيادتها وأصالة شعبها من خلال مد أيادي الخير والعطاء، والمعروفة لدى الخاص والعام، والتي هي تأكيد أصيل على العلاقة القوية التي تربطنا، والأصل الذي يجمعنا والعقيدة الإسلامية السمحة التي نتشارك فيها، وليست تلك الأفكار المحرفة في ظل مظاهر التطرف التي أوجدتها تلك العناصر أو المفاهيم المغلوطة المستوردة علينا والدخيلة على أمتنا وعلى ديننا وعلى مبادئنا وعلى أخلاقنا العربية الأصيلة. وحيا سلطان بن علي العرادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على كلمته التي دفعت بالموقف دفعة غير عادية عندما قال سموه: «بإذن الله سيرفع العلم اليمني والعلم الإماراتي على سد زايد».. وفعلاً ارتفع العلمان، وارتفعت الأعلام العربية في منبع العروبة في سد مأرب.. وليس غريباً أن يرتفع العلم الإماراتي في اليمن، وقد دفعت دولة الإمارات بخيرة أبنائها إلى جانب إخوانهم في التحالف العربي. كما ألقى أحد أعضاء وفد شيوخ ووجهاء قبائل مأرب قصيدة، أثنى فيها على دور دول التحالف العربي لنصرة أشقائهم في اليمن وموقف دولة الإمارات في سبيل أن يبقى اليمن عربياً عزيزاً، وحيا أصالة الإنسان العربي وقوة عزيمته في التصدي للتحديات التي تهدد أمن واستقرار الأمة العربية. حضر اللقاء، معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ سيف بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، ومعالي أحمد خليفة السويدي ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي. وفد من قبائل اليمن يزور مركز جامع الشيخ زايد الكبير أبوظبي (وام) زار وفد من قبائل مأرب أمس مركز جامع الشيخ زايد الكبير حيث استقبلهم يوسف العبيدلي مدير عام المركز وعدد من موظفي المركز.ويرأس الشيخ سلطان علي العرادة محافظ مأرب الوفد الذي وصل إلى البلاد أمس في أول زيارة للقبائل اليمنية والذي يضم نحو 41 شيخا وقبيليا من ثلاث من كبريات قبائل مأرب وهي مراد وعبيدة وجهم. واصطحب العبيدلي رئيس وأعضاء الوفد اليمني في جولة داخل قاعات وأروقة الجامع وأمام ضريح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه حيث قرأوا الفاتحة على روحه الطاهرة سائلين الله أن يصبغ عليه شآبيب الرحمة.وبدأ أحد المرشدين الثقافيين في المركز الجولة بتعريف الوفد اليمني بالدور الديني والثقافي والاجتماعي للجامع، مشيرا إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أراد من الجامع أن يكون مركزا لتلاقي الحضارات والأديان والتعريف الصحيح بالإسلام وسماحته ودعوته للتسامح والتعايش السلمي بين الأمم والأفراد.وأكد يوسف العبيدلي أن العلاقة بين البلدين تمر في أحسن حالاتها مشيرا إلى أن اليمن أصل العرب وأنها تمثل الحضارة والتاريخ الأول للعرب ولا يمكن لأي أحد أن ينكر ذلك.وبعد ذلك تحدث الشيخ سلطان العرادة محافظ مأرب موجها الشكر باسم كل أعضاء الوفد للإمارات على هذه الزيارة مؤكدا أن الزيارة «بعثت الارتياح لدى الجميع من هذا الصرح الذي جمع بين الأصالة والمعاصرة وأن الحضارة الإسلامية تعمل لصالح الإنسان وتبعد عن التطرف والرأي المتعصب.وقال إن زايد الخير أعاد بناء السد وأعاد بذلك اليمن إلى حضارته وارتبط اسمه بالسد إلى الأبد مضيفا أن اليمن واليمنيين يعتزون بالإمارات كنموذج حي للحضارة والثقافة العربية الإسلامية.وتمنى باسم كل اليمنيين في الداخل والخارج للإمارات قيادة وحكومة وشعبا كل الخير وكل التقدم والرخاء والأمن والازدهار للمواطنين والمقيمين على السواء فيما ترحم باقي أعضاء الوفد في ختام كلمته على المغفور له باني الجامع وعلى من قام على رعايته وخدمة زواره سائلا الله العزيز القدير أن يحفظ الإمارات وبقية الدول الإسلامية وأن تظل تنعم بالأمن والسعادة والتقدم والرخاء. وتأتي زيارة الوفد لتأكيد الترابط والتلاحم بين الإمارات واليمن وتوجيه الشكر للقيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة على دعمها ومساندتها ووقوفها ضمن قوات التحالف العربي مع أبناء اليمن في الدفاع عن اليمن وحكومته الشرعية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض