• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

تراجع التعليم بالشراكة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 أبريل 2007

قلوبنا تدمي على ما صار إليه التعليم من تدمير بما يسمى ''الشراكة''، نحن لسنا ضد التطوير، ولكن ليس بهذا الأسلوب البدائي، الذي أرجع التعليم إلى الوراء 40 سنة مضت، وإذا كان الهدف من الشراكة هو تعليم اللغة الإنجليزية للطلاب، فكان من المفترض أن يتم تنفيذ المشروع بصورة متطورة وأكثر ايجابية. كان من المفترض أخذ رأي الميدان قبل البدء بالمشروع، وكان لا بد من دراسة وضع المدارس حالياً ومتابعة التطورات التي أدخلتها هذه الشركات الأجنبية على التعليم، لأن هذه الشركات التي تولت موضوع تطوير التعليم ليس لديها منهج محدد وواضح يتناسب مع بيئتنا، وكان من المفروض تشكيل لجنة محلية تشرف على هذا المشروع وتقيم المدارس قبل البدء، ومتابعة تطوراته أولاً بأول، وليس تشكيل لجنة أجنبية تقيم المشروع وتعيب على المدرسات المواطنات وتمتدح الأجنبيات.

نحن نغتر بخبرة الأجنبي، في حين ما رأيناه بأعيننا يعكس صورة مختلفة عن الأجنبي وخبراته المزعومة، كما أن مطالبة هذه الشركات بأن تقوم المعلمة بتدريس الطلاب باللغة الإنجليزية، مدعين أن الدورات التي نتلقاها منهم في اللغة الإنجليزية سوف تحسن لغتنا الإنجليزية، علماً بأن هذه الدورات مضحكة، فمن تقوم بتدريس الطلاب تقوم بتدريس المعلمات، وكل هذه الدورات مضيعة للوقت والمال والجهد فليس فيها سوى أن تدخل الأجنبية وتقول افتحوا الكتاب على الصفحة الفلانية وحلوا.

نحن نشعر بأن هويتنا الإسلامية والعربية تموت بين أيدينا وبأيدينا، نحن لا نتحدث عن سعر حليب أو خبز.. نحن نتحدث عن تعليم يعني ''مستقبل وحياه ونهضة ورقي ووطن.. الخ''، وشعورنا بالخوف على الوطن ومستقبل التعليم هو الذي دفعنا إلى الكتابة، لذا لا بد من التحرك السريع وتشكيل لجنة مواطنة تقيم المشروع بحيث نقف على سلبياته وايجابياته قبل أن تفلت الأمور أكثر من ذلك.. أنتم الأمل الوحيد لنا بعد الله في إعادة النظر إلى الشراكة.. ودراسة المشروع وتنفيذه بصورة أكثر ايجابية قبل أن تزيد مدارس الشراكة ونجد أبناءنا لا يعرفون من التعليم شيئاً، هذا الموضوع أمانة في أعناقنا.

مجموعة من مدرسات

وإداريات منطقة العين التعليمية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال