• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أولاند يحشد حلفاءه لإلحاق أكبر ضرر ممكن بداعش

كاميرون: قاعدة جوية بريطانية بقبرص تحت تصرف فرنسا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 نوفمبر 2015

باريس (وكالات) أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في باريس أمس أنه وضع بتصرف فرنسا قاعدة جوية بريطانية في قبرص لتوجيه ضربات لتنظيم داعش. وقال عقب محادثات مع الرئيس فرنسوا أولاند، «اقترحت على الرئيس استخدام قاعدة اكروتيري من قبل الطيران الفرنسي المشارك في العمليات ضد «داعش»، ومساندة إضافية لتزويد الطائرات بالوقود جواً». وأعلن كاميرون دعم فرنسا «بحزم»، بعد اعتداءات باريس، معرباً عن قناعته بضرورة قيام الطيران البريطاني أيضا بضرب التنظيم في سوريا. وقال : «أدعم بقوة خطوة الرئيس أولاند لضرب داعش في سوريا»، مؤكداً «قناعته بضرورة قيام بريطانيا بذلك أيضاً»، وأضاف : «سأقدم للبرلمان هذا الأسبوع استراتيجيتنا الشاملة للقضاء على داعش »، وذكر كاميرون أنه سيعزز جهود تبادل معلومات المخابرات مع فرنسا وشركاء أوروبيين آخرين. وأضاف كاميرون، «سوف نبذل كل ما في وسعنا لدعم الأصدقاء والحلفاء الفرنسيين لإلحاق الهزيمة بهذا التهديد الشيطاني». وتابع «قررنا مواصلة تسريع جهودنا، والعمل بشكل وثيق مع الدول الأوروبية». وقال أيضا «يجب علينا أن نفعل المزيد للقضاء على التهديد الناجم عن عودة الإرهابيين الأجانب من سوريا، فمن السخف بكل صراحة أن نحصل على معلومات من خارج دول الاتحاد الأوروبي أكثر من تلك التي يمكننا الحصول عليها من الدول الأعضاء». وقال الرئيس الفرنسي، إن الهدف العسكري في سوريا والعراق هو «إلحاق اكبر ضرر ممكن» بتنظيم داعش، الأمر الذي اعلن رئيس الوزراء البريطاني عن تأييده بكل «حزم». وأضاف «نحن مقتنعون بأننا يجب أن تستمر في ضرب داعش في سوريا، سنكثف ضرباتنا، وسنختار الأهداف التي من شأنها أن تلحق اكبر ضرر ممكن بهذا الجيش الإرهابي»، مشيراً إلى «التزامات مشتركة» مع لندن في مجال الدفاع. وقال أولاند، إن حاملة الطائرات شارل ديجول «ستصل قريبا قبالة السواحل السورية ولديها تكليف واضح للضرب وبشدة ضد داعش»، وأشار إلى قرار الأمم المتحدة نهاية الأسبوع الماضي لمكافحة التنظيم المتطرف قائلاً إنه «يستند» إلى هذا النص لأنه «وضعت أهدافا يجب أن تكون أيضا للمجتمع الدولي: تدمير «داعش»، والعمل على التوصل إلى حل سياسي في سوريا». وأكد من جهة أخرى دون مزيد من التوضيحات «لدينا اتفاق بين فرنسا والمملكة المتحدة، هو معاهدة لانكستر (وقعت عام 2010) التي تعني أنه في مجال الدفاع، لدينا التزامات مشتركة تتجاوز ما يمكننا القيام به بين الحكومات. وأعرب الرئيس الفرنسي عن أمله بدفع واشنطن لتحرك أكبر ضد التنظيم، لكن من غير الواضح إلى أي مدى يمكنه التغلب على رفض البيت الأبيض الانغماس في الصراع السوري. وقد نعى الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني ضحايا الهجمات الإرهابية في باريس أمام مسرح باتاكلان. وكتب كاميرون على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنه تفقد برفقة الرئيس الفرنسي موقع الهجمات الإرهابية أمام مسرح باتاكلان، وأرفق التغريدة بصورة لهما أمام جدار من الورود والشموع والأعلام الفرنسية شيد لذكرى الضحايا، وتوجه الزعيمان بعد ذلك، إلى قصر الإليزيه لإجراء محادثات. وقالت الرئاسة الفرنسية، إن كلا من أولاند وكاميرون وضع وردة أمام الصالة التي قتل فيها 89 شخصا بينهم بريطاني، وقد رافقتهما رئيسة بلدية باريس آن ايدالغو. ومن المقرر أن يزور أولاند واشنطن اليوم الثلاثاء، حيث يأمل في أن يتجاوز عزوف الرئيس الأميركي باراك أوباما عن التورط أكثر في الصراع السوري. وأفصح مسؤولون فرنسيون في تصريحات تسبق جولة أولوند التي ستعقبها زيارة لروسيا هذا الأسبوع عن رغبتهم في أن تفعل الولايات المتحدة المزيد. ومن المقرر أن يستقبل أولاند بين الزيارتين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مساء الأربعاء ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي صباح الخميس. وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان : «نحتاج إلى بعضنا بعضاً، لذا نحتاج إلى سبل للتنسيق... يمكننا فعل ذلك دون هيكل قيادة عسكرية مشترك، نحتاج إلى الحديث معا فقط». وقال دبلوماسي فرنسي إن الرئيس اولاند سيطلب من واشنطن تكثيف ضرباتها ضد تنظيم داعش بشكل اكبر. واعتبر الخبير الفرنسي اوليفييه روا أن فرنسا لا تزال وحيدة في معركتها ضد داعش، لأن القوى الإقليمية غير مستعدة لدعمها عسكرياً، وأضاف في مقالة في صحيفة «نيويورك تايمز» انه بالنسبة للأتراك فإن التهديد هو «المطامع الكردية» وبالنسبة لأكراد العراق فهو «إعادة تشكيل دولة مركزية قوية في بغداد» تضع حداً لطموحهم بالاستقلال بحكم الأمر الواقع.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا