• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

معاً إلى المريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 نوفمبر 2015

تقول زوجة سيرنان السابقة في مُقابلة أجرتها «بي بي سي» البريطانية مع زوجها قائد المركبة الفضائية أبوللو 17، وهو أحد الذين مشوا على سطح القمر مرتين في عبارة مأثورة: «إذا كنت تعتقد أن الذهاب إلى القمر أمر صعب فما عليك إلا أن تحاول البقاء في المنزل».

ويقول سيرنان نفسه عن سبب ذهابه إلى القمر «لقد ذهبنا إليه لأنه ببساطة موجود هُناك وسوف نحاول العودة مرة أخرى لأننا يمكننا القيام بذلك»، وبين مُشكك ومُصدق لقصة هبوط الإنسان على سطح القمر سوف تبقى عبارة رائد الفضاء يوجين سيرنان  وزوجته الدافع الحقيقي للعودة إلى القمر مرة أخرى.

سباق الفضاء واستكشافه ليس بالأمر الجديد وما نشهدهُ من تطور في وقتنا الحاضر هو مبني على سلسلة من النجاحات السابقة، التي حققها الإنسان خارج نطاق الغلاف الجوّي فالاتصالات أصبحت في متناول الجميع وخدمات تحديد المواقع لعبت دوراً كبيراً في تغير مفهوم الحدود الدولية على الصعيد الاقتصادي والدبلوماسي وبفضل ثورات التكنولوجيا ووجود الأقمار الصناعية اليوم استطعنا التنبؤ بالمتغيرات المناخية وأخذ التدابير اللازمة لأي كوارث طبيعية مُحتملة وتدخل الدراسات والأبحاث الفضائية الآن في تطوير برامج الطاقة وغيرها من البرامج المهمة الأمر الذي شجع على إنفاق المزيد من الأموال بغرض الاستثمار في هذا المجال من أجل الأجيال القادمة.

وبحسب وكالة الإمارات للفضاء، فإن حجم استثمارات دولة الإمارات في تكنولوجيا الفضاء تجاوزت 20 مليار درهم الأمر الذي يعكس لنا رؤية القيادة وحرصها على وضع دولة الإمارات في مقدمة الدول الصانعة للمستقبل فمثل هذا الاستثمار الاستراتيجي سيكون لهُ أثر إيجابي في رفع الدخل القومي ورفع مستوى المعيشة وأثر إيجابي في خلق سوق جديدة مُتعلقة بخدمات الأقمار الصناعية والسلع ذات العلاقة بالاستدامة والطاقة في منطقة الشرق الأوسط وأطلقت الدولة حتى الآن ثلاث شركات عملاقة بدأت فعلاً عملياتها في الفضاء وسوّقت خدماتها التجارية على الأرض، وهي «الياه سات» و«الثريا» و«دبي سات» كمشروع وطني قومي ضخم وتزامناً مع ذكرى قيام الاتحاد الخمسين سنكون مع موعد تاريخي لأول مسبار عربي يصل إلى كوكب المريخ ومصنوع بكفاءات سواعد إماراتية.

وفي لفتة جميلة، رأينا دانة الإمارات ابنة السنوات التسع تهدي تميزها وبذلتها الفضائية للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان بكل افتخار، ورأينا فرحة سموّه في استقبالها واعتزازه بإنجازاتها، وهذا ما نريده اليوم، وهو غرس رؤية وطموح قادتنا في نفوس الأبناء، وجعل حلم وصولنا للمريخ رهاناً، فلن يُكلفنا إلهام أبنائنا بالنجاح شيء، ولنكن لهم التليسكوب الذي يَرَوْن من خلاله سطح المريخ، فنحن لا نرى الأمر صعباً، وسنذهب من منازلنا للمريخ؛ لأنه بكل بساطة موجود هناك.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا