• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

توجد الآن مؤشرات قوية على تعاون الفرقاء؛ فقاذفات القنابل الفرنسية تتجه إلى أهدافها المحددة استناداً إلى بيانات استخباراتية أميركية

القوات البرية.. ضرورية للانتصار على «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 نوفمبر 2015

أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند عن حرب «لا شفقة فيها» على تنظيم «داعش» عقب هجمات الجمعة الدموية. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا عازمة على «اعتقال الجناة ومعاقبتهم»، في إشارة لأولئك الذين يُعتقد أنهم يقفون وراء كارثة إسقاط طائرة الركاب الروسية في سماء مصر.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الهدف الآن سوف يتركز على «تفكيك وتحطيم هذه المنظمة الإرهابية البربرية».

لكن، كيف يمكن تحقيق ذلك؟ إنه السؤال الذي لا يبدو أن أياً من هؤلاء الزعماء يرغب في تقديم إجابة شافية عنه. وسوف أطرح هنا إحدى الأفكار المتعلقة بتحقيق هذا الهدف. ورغم أن الفكرة ليست ذات طابع عسكري مثالي، فإنها تضمن تجنب المخاطر ذات الطابع السياسي، وتشتمل على إقامة تحالف عالمي واسع النطاق شبيه بذلك الذي سمح بطرد قوات صدام حسين من الكويت عام 1991، وحتى التعاون على تنفيذ هجوم بري واسع النطاق على معاقل «داعش».

ولا ينبغي الاعتقاد بأن تنفيذ هذه الفكرة أمر سهل، ولنتذكر الفكرة التي دعا أصحابها في حينه إلى انضمام قوات برية غربية للعمل مع القوات البرية الأوكرانية بعد العدوان الروسي على أوكرانيا، وكيف بدت فاشلة وغير مرحب بها ومستبعدة تماماً. لكن، وطالما أن الرؤساء الثلاثة قرروا عدم استخدام القوات البرية، سواء بشكل منفرد أو على شكل مجهود جماعي مشترك، فإن تصريحاتهم النارية تبقى في إطارها النظري الذي يتناقض مع الوقائع الماثلة على الأرض.

وتوجد الآن مؤشرات قوية على تعاون الفرقاء؛ فقاذفات القنابل الفرنسية تتجه إلى أهدافها المحددة استناداً إلى بيانات استخباراتية أميركية. وقد نفذت بالفعل سلسلة غارات ضد مواقع «الجهاديين» في أرياف العاصمة السورية ومدينة الرقة. وطلب بوتين من قواته البحرية التعاون مع البوارج الحربية الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط في هذا الإطار ذاته. واتفقت الولايات المتحدة وروسيا على اعتماد التدابير التقنية الاحترازية لتجنب اشتباك طائراتهما المقاتلة المحلقة في أجواء مناطق العمليات مع بعضها البعض.

ورغم كل هذه المؤشرات التي تحمل طابع التكامل والتعاون العسكري، فإن الأقوال سبقت الأفعال الجادة في تفعيل هذا التعاون. ومن ذلك مثلاً أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تعهّد بـ«محو» تنظيم «داعش» من على سطح الأرض، لكنه اكتفى بزيادة مستوى مشاركة القوات الجوية الملكية في الضربات الجوية ضد التنظيم الإرهابي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا