• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

إذا استخدم الجمهوريون هجمات فرنسا كذريعة لوضع خطط لمعاقبة من لا يملكون وثائق، فإن باريس ستصبح هي «واترلو» 2016 الخاصة بهم!

الجمهوريون و«واترلو» الهجرة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 نوفمبر 2015

ربما لن تحدد هجمات باريس كيفية تصويت الأميركيين في انتخابات 2016، بيد أن تأثيرها واضح بالفعل في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، وتهدد بأن يفقد الحزب سيطرته على نفسه فيما يتعلق بقضية الهجرة. ولا يتعلق الأمر هنا فقط بالرغبة المنتشرة في منع اللاجئين السوريين من دخول الولايات المتحدة، فبمجرد أن تترسخ طريقة التفكير المناهضة للهجرة - وتحكم قبضتها على خيال المحافظين- يمكن أن تصبح خطاباتهم عشوائية، وغير متماسكة، وإلا فأين المنطق في ربط هجوم «الجهاديين» الإرهابي في باريس بمصير سكان من أصل إسباني يعيشون في الولايات المتحدة بدون وثائق؟ ووفقاً لتقديرات حول «الخلايا النائمة» المحتملة، فإن ما يقدر بـ 11 مليون مهاجر ليسوا فقط طلقاء بصورة غير طبيعية ولكنهم يسكنون هنا بشكل مذهل: ومعظمهم موجود في الولايات المتحدة منذ عشر سنوات أو أكثر.

ولكن بالنسبة لأولئك الذين يبحثون عن مبررات جديدة للسياسات القديمة، فإن هناك تعرجات وتموجات منطقية تبدو كخط مستقيم. وقد استطاعت «آن كولتر»، وهي معلقة سياسية أميركية، أن تتنبأ مباشرة بما سيحدث بمجرد وقوع هجمات باريس، حيث أعلنت في تغريدة لها على «تويتر» في أعقاب الهجمات أن الإرهابيين سلموا الرئاسة لـ «دونالد ترامب»!

وللاستفاضة فيما هو واضح، فإن المترشح «ترامب» لم يعرض أي أفكار بارزة أو فهم للأمن القومي أو الإرهاب العالمي أو السياسة الخارجية. ولكن الحل الذي قدمه لمعضلة جماعة «داعش» هو «تفجيرها».. وبدوره يقدم المترشح «ماركو روبيو» لمحة من عدوانية ترامب بصورة أكثر كياسة، وعلى رغم ذلك، فإن «كولتر» رأت المذبحة ورأت «ترامب»، وليس «روبيو»، باعتبار أنه سيكون الفائز الأوفر حظاً.. فلماذا؟

بالطبع، إن الهجرة هي شعار «ترامب»، وبرنامجه المعروف بالجدار الأسطوري والترحيل الجماعي، وبالتأكيد، فإن «كولتر» تفهم كيف يمكن الاستفادة من مجموعة من المخاوف المبالغ فيها لخدمة غرض آخر. وفي «ناشونال ريفيو»، أوضح «أندرو ماكارثي» الأسبوع الماضي مصدر قلق المحافظين بشأن الإصلاح الشامل للهجرة، الذي يدعمه المترشح الجمهوري «روبيو» وثلثا مجلس الشيوخ.

وفي هذا الصدد قال إن «المحافظين في القاعدة الجمهورية عارضوا بحماس اقتراح روبيو. والأمر الأوضح أن خلافهم بشأن الخطاب الراقي حول الدواعي الإنسانية كان هراء. ويعتبر المحافظون أنه كان تمويهاً لما يريده اليسار حقاً، الذي يضم ملايين من أصوات الديمقراطيين الجدد - ما يكفي لمنح الحزب أغلبية دائمة».

و«روبيو»، الذي كان يعتقد بسذاجة أن الجمهوريين ربما يقدمون للملايين من الناخبين الجدد سبباً مقنعاً لدعمهم، رآهم يتحولون ضد مشروع القانون الذي اقترحه. بيد أنه لم ينضم إلى «ترامب» في القفز إلى الهاوية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا