• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

يثريها باستمرار صُناع سينوغرافيا عروض التصوير الضوئي

مسرح الفوتوغرافيا.. من يكتب النص؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 نوفمبر 2015

نوف الموسى (دبي)

نعلم أن هناك حالة عارمة من الاهتمام بالتصوير الفوتوغرافي في المنطقة المحلية، والمثير للاهتمام الشغف التدريجي من قبل المصورين المحترفين أو المصورين الجدد، نحو بناء تكوين ساحر في المشهدية البصرية عموماً، خاصةً مع توفر الأدوات التقنية من جهة، والمعرفية الرقمية من جهة أخرى. ولكن السؤال الموضوعي، لأبعاد تلك الإنتاجات الفنية الضخمة، أمام انحسارها في مضامين القصة العشوائية للقطة: كيف يمكننا أن نحول الشغف المجتمعي، إلى إدراكات إبداعية، عبر صناعة مشهد القصة من خلال الصورة؟ أغلب الورش التعليمية تستهدف (التقنية) كموضوع رئيسي، لتبقى جدلية موضوع الصورة، بعيدة عن تناول الممارسة اليومية لمستخدمي الكاميرا الرقمية.

في إحدى دورات، مهرجان دبي لمسرح الشباب، المنظم من قبل هيئة دبي للثقافة والفنون، أقامت إدارة المهرجان ورش للتصوير المسرحي الفوتوغرافي، وهذا النموذج لا يمثل ما نود طرحه، في هذا المقام، بشكل دقيق، كون المصور الفوتوغرافي في هذه الحالة سيوثق، المشهد المسرحي، أكثر من كونه سيصنعه، ولكن اللافت وقتها، ما عمد إليه المصورون المشاركون في الورشة، من خلال زيارتهم المتكررة للبروفات، والبحث في آلية ودراسة الحركة الحيّة لمشهدية القصة، كتعبير وجه الممثلين، والتماهي مع الإضاءة المسرحية، وماهية أن تلتقط حالة خاصة على الخشبة، قادرة على أن تسرد قصصاً عبر فوتوغرافيا واحدة.

ستبقى جماليات الفنون المسرحية، خصوصية التفرد في العرض الحيّ، ولكن ما يمكن استثماره عبر الفوتوغرافيا، هو إمكانية الاستفادة المتبادلة بين المجالين، فاحتراف المصور الفوتوغرافي لأدوات المسرح، يقدم لنا صوراً ضوئية ذات معانٍ إنسانية ووجودية عميقة. وتمكين المسرحي من خوض غمار القدرة الفوتوغرافية وبيان سعة الخيال المسرحي، سيشكل ثورة حقيقية لأشكال الإنتاج الفوتوغرافي بشكل عام، والتي سيرتبط مستقبلها بفكرة (المسرحية المفتوحة)، مشكلةً أكثر الأعمال جذباً للمتلقي، كالتي يقدمها «جلف فوتو بلس» عبر معرض للصور الفوتوغرافية، وهو مكان يعبر عن «مجتمع التصوير في الشرق الأوسط»، ويؤمن بفنون وعلوم التصوير كوسيط وإلهام للتعبير الإبداعي.

من بين تلك الإبداعات الفوتوغرافية، ما عرضه «جلف فوتو بلس» في معرض يناقش امتزاج الألوان وأثرها في الصورة، حيث تستوقف المشاهد لوحة فنية بأبعادها التشكيلية، تجاوزت فعل الفوتوغرافيا، في قدرتها على استمرار الحركة رغم ثبات إيقاع واقعية الحدث، وتجسد عنصر الشخصية والمكان والموضوع المغمور بالعاطفة، ودونما قراءات عميقة في الصورة الفوتوغرافية، يبدو واضحاً عنصر «السينوغرافيا»، في التمثيل الإيقاعي للأقمشة في المشهد، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل الحركة في اللوحة، وتفاعل الشخصية (المرأة)، الذي لا يزال (بهدوء) البداية، بينما عنصر الضوء كالبقعة الحالمة، ورمزية (الأبيض) في ملابس الشخصية، وتعابير الإيماءة، فكم من القصص يمكننا أن نسرد هنا؟ ورجوعاً إلى الحالة الفوتوغرافية، فإن التنويع والتطور المذهل للمدارس المسرحية عبر قرون من الزمن، نماذج جاهزة، للبدء في استثمارها، ويظل الراهن في كيفية عرض المنتج الفني.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا