• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مسابقات محلية ومعرض لمنتجاتها وأنواعها

التمور.. مذاقات خاصة على مائدة «زايد التراثي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 نوفمبر 2015

أحمد السعداوي (أبوظبي) التمر الذي يمثل واحداً من أهم رموز الموروث المحلي الإماراتي، احتل مكانا بارزاً في مهرجان الشيخ زايد التراثي المقام في منطقة الوثبة حتى الثاني عشر من ديسمبر المقبل، متضمناً عدداً من الفعاليات المتنوعة شملت مظاهر التراث الإماراتي وحياة الأولين والمهتمين به، ومنها مسابقة التمور، مهرجان الإمارات الدولي للنخيل والتمور، معرض تمورنا.. تراثنا، وغيرها من المناشط التي أقيمت إلى جانب أسواق شعبية وعادات وتقاليد وحرف برع فيها أبناء الإمارات عبر الزمن واستخدموها في تسيير أمور حياتهم، فكان المهرجان كرنفالا مفتوحاً لعرض ألوان الفلكلور الإماراتي في أجواء مميزة وحضور جماهيري لافت عكس نجاحه في توصيل رسائل التراث الإماراتي عاماً بعد عام. مزارعو التمور يقول محمد غانم المنصوري، رئيس لجنة المسابقة في المهرجان، إن مسابقة التمور تقام للمرة الثانية ضمن فعاليات مهرجان الشيخ زايد وشهدت إقبالا كبيراً من المزارعين من مختلف أنحاء الدولة، وتضمن فئات الدباس، الخلاص، الرزيز، الفرض، المعان، اللولو، الشيشي، مشيراً إلى دلائل واضحة على ارتفاع نسبة المشاركين في المسابقة، وعلى سبيل المثال بلغ عدد المتنافسين في فئة الدباس فقط، 75 متسابقاً، وتم فرزهم من قبل اللجنة المخصصة لذلك، وتم تحويل المؤهلين إلى لجنة التحكيم. وفاز من المتقدمين عشرة فائزين، حصل الأول على مبلغ 20 ألف درهم، والثاني 15 ألف درهم، والثالث عشرة آلاف، والباقي من الرابع حتى المركز العاشر فاز كل منهم بمبلغ 5 آلاف درهم. ويؤكد المنصوري أن اهتمام المزارعين بالمسابقة كان واضحاً عبر ارتفاع جودة أنواع التمور المشاركة، فكانت المسابقة قوية لدرجة أن التقارب بين النتائج بسيط، وهذا يدل على جودة المنتج والتنافس الشديد بين المزارعين، وكل ذلك يصب في مصلحة إنتاج التمور في دولة الإمارات باعتبارها إحدى العناصر القوية والتي يعتمد عليها في الاقتصاد المحلي. إلى ذلك يشير رئيس لجنة مسابقة التمور، إلى أن هذا الاهتمام الكبير بالتمر كأبرز رموز التراث الإماراتي، نابع من عاداتنا وتقاليدنا ويكفي الحديث الشريف الذي يقول فيه الرسول الكريم صلى الله عليه وسليم «بيت لا تمر فيه جياع أهله»، ومعروف أن التمر والنخيل اعتمد عليه أبناء الإمارات منذ سنين بعيدة، كمورد رزق وطعام رئيس في كافة فصول السنة نظراً لسهولة تخزينه وحفظه قياساً إلى باقي أنواع الأطعمة والمأكولات، التي لم يكن الأقدمون يستطيعون تخزينها مثل حال التمر في عصور ما قبل الأجهزة الحديثة التي تحفظ الطعام من التلف لفترات طويلة، والتمر في ذلك جزء رئيس من البيئة الصحراوية التي تحتوي عدداً من المكونات تساعد الإنسان الذي يعيش فيها على الاستمرارية، وهذا يبين قيمة التمر في الإرث المحلي الإماراتي ليس فقط في الإمارات، وإنما في المنطقة العربية بصفة عامة ومنطقة الخليج بصفة خاصة، كونها البيئة الأنسب لإنتاج أفضل أنواع التمر في العالم. 9 معايير ويوضح المنصوري، أن 9 معايير تم إخضاع جميع المشاركين لها قبل إعلان نتائج المسابقات المختلفة، وهذه المعايير تتمثل في اللون، الحجم، الطعم، التماثل والتجانس، درجة الجفاف، درجة التقشر، الإصابة الحشرية، النظافة وكل منها له عشر درجات. أما التقييم الأهم وله عشرون درجة يتمثل في تقييم المزرعة ويهتم بتاريخ وسجل المزرعة في العام السابق والكميات التي تم تسليمها ودرجة الجيد فيها، والوزن المثالي، والحجم الذي يطابق أفضل المعايير. وإذا نجحت المزرعة في ذلك تحصل على عشرين درجة، ما يرفع أسهمها في الفوز والإقبال أكثر على شراء منتجاتها. حسبما أفاد محمد غانم المنصوري، رئيس لجنة مسابقة التمور، ونائب الرئيس التنفيذي لشركة الفوعة، المسؤولة عن تنظيم «مسابقة التمور» بوصفها أكبر المؤسسات الإماراتية المعنية بشؤون التمر، وأحد أبرز الفاعلين في إنجاح مهرجان الشيخ زايد التراثي منذ انطلاقه قبل عدة سنوات.، عبر تنظيم عدد من الفعاليات المتميزة في جناح مجهز يتضمن العديد من المناشط المختلفة والمتعلقة بالتراث والنخلة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، معرض منتجات التمور، وركن التصنيع، وركن العمليات الزراعية، وركن تمور عيالنا، وركن أصناف التمور، ومتحف النخيل، وزادينا كافيه. مشاركة سعودية من المملكة العربية السعودية، يقول سعود الخضير، مسؤول أحد الأجنحة، إن إقامة مهرجان دولي للتمور ضمن فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي بادرة إيجابية من قبل المنظمين، وتستحق كل الشكر والتقدير لكونهم أتاحوا الفرصة لمزارعي وتجار التمور من المنطقة والعالم لعرض ما لديهم من صنوف التمر، في حدث عالمي مثل الذي نعيشه الآن، خاصة في ظل أجواء الضيافة والترحيب الإماراتي بأشقائهم من السعودية وباقي دول العالم، ووجود تنظيم على أرقى مستوى يراعي أفضل سبل الراحة سواء للعارضين أو الجمهور، الذي يهتم بالتمر وعالمه الواسع. ويلفت الخضير، إلى أنه يعرض 10 أنواع من التمر، أعلاها سعراً وأكثرها جودة هي «السكري» وسعره 320 درهماً للكيلو جرام، و«الخلاص» ويباع بـ 280 درهما، أما أقلها فهو «السكري الرطب» وسعره 70 درهماً للكيلو جرام، لافتاً إلى أن الجمهور يقبل على كافة الأنواع وليس هناك صنف أكثر من غيره من ناحية الإقبال، لأن كل فرد يشتري ما يتناسب مع ذوقه وقدراته المادية. أما عبدالله المرشد، مسؤول أحد أجنحة مهرجان الإمارات الدولي للنحيل والتمر، يورد أنه يعرض 20 نوعاً من التمر منها، الصقعي، الخلاص، السكري، وهي جميعاً من الأنواع الجيدة التي تتناسب مع مهرجان بهذا الحجم، وجمهور متذوق جيداً للتمر. وعبر المرشد عن شعوره بالفخر كمواطن عربي، أن دولة الإمارات تحتفي بتراثها بهذا الشكل المبهر، وتنظم مهرجانات عالمية المستوى، تجعل الجميع يقف احتراماً وانبهاراً بما تقدمه الإمارات من نجاح على كافة المجالات سواء في الحداثة والحياة العصرية، أو التمسك بتاريخ الآباء والأجداد والاعتزاز به بشكل لافت يفرض على الجميع احترام وتقدير التراث الإماراتي ووضعه في المكانة اللائقة به. تراث الآباء والأجداد ومن زوار مهرجان التمور، حسين محمد هادي، الذي قال إن المهرجان الدولي للتمور والنخيل، من أبرز إضافات مهرجان الشيخ زايد هذا العام، الذي يتسع وتزداد فعالياته وأحداثه بشكل واضح، نتيجة الاهتمام الكبير الذي يوليه المسؤولون وأولي الأمر للمهرجان الذي يحمل اسم الراحل الكبير المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي زرع في نفوس أبناء الإمارات حب الوطن والولاء لتراث الآباء والأجداد وجعله عالياً فوق الرؤوس. أنشطة تفاعلية لتثقيف الصغار «الفوعة».. مصدر خير هزاع أبوالريش (أبوظبي) يحظى جناح شركة «الفوعة» المشارك في المهرجان بإقبال كبير من الزوار من مختلف الجنسيات، في وقت تشارك الشركة الوطنية الرائدة في مجال صناعة التمور وتصديرها إلى الخارج، ضمن الفعاليات الرئيسية من خلال معرض ضخم يحمل اسم «تمورنا تراثنا» الذي يتيح لزواره التعرّف على أنواع التمور وكيفية زراعتها وطرق صناعتها، وذلك من خلال وسائل تفاعلية متطورة، فضلاً عن الأنشطة المتنوعة التي يتضمنها المعرض لكل الزوار والمزارعين والمتخصصين بهذه الثمرة التي وجدت منذ آلاف السنين في الإمارات، ولعبت دوراً هاماً في حياة أجدادنا، وحياة آبائنا ولما تكتسبه من أهمية غذائية خاصة. ركن التصنيع تتمثل أبرز فعاليات المعرض في ركن التصنيع وركن أصناف التمور وركن العمليات الزراعية، فضلاً عن الركن المخصص للأطفال المسمى «تمور عيالنا» والذي يقدم مجموعة كبيرة من الأنشطة التفاعلية المرحة والمفيدة لتعليم الصغار وتعريفهم بزراعة النخل كنشاط اقتصادي ورمز ثقافي موروث عن الأجداد. كما تقدم «الفوعة» وعلى عادتها كل عام مجموعة متنوعة من المسابقات مثل «مسابقة التمور لاختيار أجود الأصناف»، ومسابقة «أفضل تغليف للتمور»، ومسابقة «أفضل مزرعة». مصدر الخير وقال المهندس ظافر عايض الأحبابي، رئيس مجلس إدارة شركة الفوعة، «إن مشاركتنا في أكبر جناح تأتي تعزيزاً ودعماً للمهرجان نظراً للنتائج الإيجابية التي تنعكس على قطاع النخيل وجودة إنتاج التمور، وتأكيداً لأصالة التراث الإماراتي والمحافظة على هذا الموروث التاريخي الذي يعتبر دعامة أساسية ومنتجاً رئيسياً للأمن الغذائي في الدولة، مؤكداً أن نجاح الشركة هو جزء من نجاح الاقتصاد الإماراتي بفضل اهتمام القيادة الرشيدة. ونوه إلى أن مشاركة «الفوعة» في هذا المهرجان تهدف إلى جعل النخيل والتمر رمزاً لأصالة الماضي ومصدر خير للحاضر وضماناً للمستقبل». وأوضح أن مهرجان الشيخ زايد التراثي يعكس نظرة واضحة وعميقة لتراث الإمارات لتؤكد أن التطور الذي تشهده الدولة اليوم ليس وليد الصدفة، وإنما يستند إلى أسس حضارية وتاريخية يشكل الإنسان الإماراتي محورها الرئيسي، مضيفاً أن دور المهرجان يبرز ماضي الأجداد ويرسخ قيم التراث الشعبي، ويضمن حمايتها لتبقى متجسدة ومستمرة عبر الأجيال. الحركة السياحية من جانبه، قال مسلم عبيد بالخالص العامري، الرئيس التنفيذي لشركة «الفوعة»: إن المهرجان يهدف إلى تشجيع أصحاب المزارع على التنافس في تقديم أفضل أنواع التمر من حيث الجودة والمذاق ويسهم في تنشيط الحركة السياحية في المنطقة نظراً لما يتضمنه من فعاليات تراثية وثقافية، مضيفاً، أن الفوعة حرصت على تسخير كافة الإمكانيات وتقديم الخدمات والتسهيلات التي تخدم المزارعين. مفردات غنية وأشاد سيف علي المنصوري «طالب» بمحتويات جناح شركة الفوعة، معبراً عن إعجابه بالفعاليات والمسابقات المتنوعة التي يطمح للفوز بإحدى جوائزها، وقال زيارتي لمهرجان الشيخ زايد التراثي أسهمت في تعريفي بالكثير من المفردات التراثية الغنية، الأمر زاد من حصيلتي المعرفية خاصة في ما يتعلق بتاريخنا. ويؤكد عبدالرحمن أحمد الرميثي، أن مشاركته في مسابقات التمور جعلته يتعرف على مسمياتها المتنوعة، مشيراً إلى استمتاعه بكافة الفعاليات المقدمة والتي تلقى إعجاباً وتقديراً كبيرين من الزوار. وأعرب سلطان ناصر عساف، عن فرحته الغامرة بزيارة المهرجان للمرة الأولى ، حيث شعر خلال جولته في مختلف الأجنحة بأنه اقترب كثيراً من ثقافة الإمارات وتراثها العريق. مشغولات يدوية في جناح الاتحاد النسائي العام أبوظبي (الاتحاد) يشارك الاتحاد النسائي العام في مهرجان الشيخ زايد التراثي بجناح كبير، في إطار الحرص على دعم التراث المحلي الأصيل للدولة وحث الأجيال القادمة على التمسك به، وكذلك دعم المرأة الإماراتية وتشجيعها على العمل والمشاركة الفعالة جنباً إلى جنب مع الرجل في كافة مجالات تنمية المجتمع. وتشارك حاميات التراث بإدارة الصناعات التراثية والحرفية في الاتحاد النسائي العام بأعمالهن التراثية المميزة في الصناعات التقليدية القديمة مثل صناعة التلي ونسج السدو، وغيرها، إضافة إلى المشاركة في عروض حية لتعليم الجمهور الأكلات الشعبية مثل الهريس، واللقيمات، كما تتضمن المشاركة عرض زهبة العروس وعرض العرس الإماراتي التقليدي. وقالت لولوة الحميدي، مدير إدارة الصناعات التراثية في الاتحاد النسائي العام: تأتي مشاركة الاتحاد النسائي العام في مهرجان الشيخ زايد التراثي، تأكيداً على قيمة المرأة في المجتمع ودورها وجهودها في مساندة الرجل منذ قديم الزمن، مشيدةً بالأشغال اليدوية الإماراتية الأصيلة المقدمة من المشاركات والتي يحرص الاتحاد النسائي على دعمها من أجل بقائها وتعريف الأجيال الجديدة بها. أضواء على المهرجان يقول محمد غانم المنصوري، رئيس لجنة مسابقة التمور، إن الحدث الأبرز في عالم التمور في النسخة الحالية من المهرجان يتمثل في مهرجان الإمارات الدولي للنخيل والتمور، الذي ينظمه مجلس أبوظبي للرقابة الغذائية، ويستضيف 250 عارضاً يمثلون 150 دولة من أكبر المصدرين والمنتجين والعاملين في صناعة التمر إلى جانب مشاركة أجنحة وطنية من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والعراق والأردن وليبيا وسلطنة عمان وباكستان والمغرب. نحو العالمية! يقول هادي محمد الهاجري «زائر»، إن التمور جزء مهم من تراثنا ولذلك من الطبيعي أن تحظى بقدر كبير من الاهتمام في مهرجان الشيخ زايد كونه يعنى بكل أشكال التراث الإماراتي. واللافت في المهرجان أنه يضم عارضين من كل دول العالم، وهي سابقة يراها لأول مرة في مهرجان الشيخ زايد التراثي متمنياً أن تتكرر في الأعوام القادمة حتى يتعارف المهتمون بالتمر في الإمارات مع المزارعين وتجار أنواع التمور الأخرى ومنتجاتها في دول العالم المختلفة، بما يزيد من خبراتهم ويسهم في الحفاظ على موروثنا المحلي من التمر ومنتجاته وجودته المتميزة التي يشهد بها الجميع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا