• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  04:58     رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري غادر باريس متوجها إلى القاهرة     

المتمردون يُهجّرون المئات من منازلهم في قرى «جبل حبشي»

مصرع قيادات حوثية في غارات ومعارك باليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 فبراير 2017

عقيل الحلالي (صنعاء)

سقط عشرات من المتمردين الحوثيين وحلفائهم قتلى وجرحى أمس الاثنين، في معارك ضد القوات الحكومية والمقاومة الشعبية الموالية، وفي غارات للتحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن. ونفذ الطيران العربي الاثنين غارات على مواقع وتجمعات لميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في بلدة نهم القريبة من صنعاء وتشهد معارك منذ ديسمبر 2015. وذكرت مصادر محلية أن ثلاث غارات جوية للتحالف دمرت أهدافاً حوثية في موقع النجد الأخضر بمنطقة بني فرج جنوب غرب نهم، بينما أصابت غارتان موقعين للميليشيات في البلدة ذاتها تبعد 40 كيلومتراً عن شمال شرق صنعاء.

كما استهدفت صباح أمس خمس ضربات جوية للتحالف مواقع متفرقة في بلدة صرواح آخر معقل للانقلابيين الحوثيين وحلفائهم في محافظة مأرب (شرق) وتشهد مواجهات مسلحة منذ ستة أشهر. وأعلنت مصادر في المقاومة الشعبية بمأرب مقتل وجرح عدد من مسلحي الحوثي وصالح في الغارات الجوية والقصف المدفعي للقوات الحكومية على مواقعها في صرواح.

وإلى الشمال من مأرب، أفشلت القوات الحكومية وأنصارها هجوماً للميليشيات الانقلابية على مواقعها في منطقة صبرين ببلدة خب والشعف شرقي محافظة الجوف شمال شرق البلاد. وبحسب مصادر في الجيش، فإن القوات تصدت مساء أمس الأول للهجوم الذي شنته الميليشيات ما أدى لاندلاع اشتباكات أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين الذين خسروا مدرعة في هجوم مباغت لأنصار الحكومة في جبهة سداح ببلدة المصلوب جنوب غرب المحافظة المتاخمة للسعودية. وأفاد مصدر في المقاومة بضبط 30 شخصاً في بلدة خب والشعف للاشتباه بانتمائهم لجماعة الحوثي الانقلابية والمدعومة من إيران، موضحاً أنه تم إحالتهم للتحقيق. وتفقد رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد المقدشي، وقائد قوات التحالف العربي في اليمن، اللواء الركن إبراهيم الحربي، صباح أمس الاثنين، الوحدات العسكرية التابعة للمنطقة العسكرية السادسة بمحافظة الجوف. واطلع المقدشي خلال الزيارة على أوضاع الوحدات والجاهزية القتالية، مثمناً الجهود والتضحيات التي يبذلها الجنود في سبيل مقاومة انقلاب الحوثي واستكمال تحرير المحافظة والوطن من سيطرة الميليشيا الإرهابية. وأشاد ببسالة وتضحيات جنود وضباط المنطقة البواسل، مؤكداً ضرورة بذل المزيد من الجهود والتضحيات حتى يتم تحرير الوطن من سيطرة المليشيات الانقلابية التي عاثت في الأرض فساداً وخراباً وتدميراً.

في غضون ذلك، استمرت الاشتباكات بين قوات الحكومة وميليشيات الانقلاب في مدينتي حرض وميدي الحدوديتين في محافظة حجة شمال غرب اليمن. وقصفت مقاتلات التحالف العربي أمس مواقع للميليشيات في المدينتين حيث تستمر المعارك منذ أكثر من عام ونصف العام. وأعلنت قيادة المنطقة العسكرية الخامسة، ومقرها ميدي، أمس إتلاف وتدمير كمية كبيرة من الألغام والمتفجرات التي تم نزعها من المناطق المحررة في ميدي وحرض خلال الأيام الماضي. وقدر بيان عسكري صادر عن المنطقة السادسة عدد الألغام المدمرة بالمئات في رابع عملية من نوعها في غضون أسابيع.

إلى ذلك، قتل عنصران حوثيان أمس الاثنين، بهجوم مسلح للمقاومة الشعبية في مدينة الحديدة الساحلية جنوب البلاد، وذلك خلال أقل من 24 ساعة على مصرع قيادي ميداني في الجماعة الانقلابية في هجوم مماثل. وقالت المقاومة الشعبية في بيان، مساء الاثنين، إن مقاتليها هاجموا سيارة كانت تقل مسلحين حوثيين في حي الحوك بمدينة الحديدة ما أسفر عن مصرعهما على الفور. وكانت المقاومة أعلنت مسؤوليتها عن تصفية القيادي الحوثي فؤاد عبدالله «أبو عمار» -وهو مسؤول التحشيد بجماعة الحوثيين في مدينة الحديدة، وهو من أبناء محافظة ذمار (وسط)- في كمين استهدفه مساء الأحد عندما كان يستقل سيارة بالقرب من ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الميليشيات منذ أكتوبر 2015.

وقي سياق متصل، لقي قيادي حوثي بارز مصرعه أمس الاثنين في ضربة جوية للتحالف العربي دمرت مركبة كانت تقله في جبل النار شرقي مدينة المخا الساحلية غرب محافظة تعز (جنوب غرب). وأكدت مصادر محلية وعسكرية مصرع محمد هايل سنان، مدير عام مديرية مقبنة، غرب تعز، وخمسة آخرين في غارة جوية على جبل النار الذي يسيطر عليه المتمردون الحوثيون الذين نعوا مقتل سنان «عضو الجبهة الوطنية» المتحالفة معهم ضد الحكومة الشرعية. كما قتل في الغارة قيادي حوثي يدعى أبو حمير، وهو مسؤول الميليشيا في منطقة البرح ببلدة مقبنة في غرب تعز حيث تواصل القوات الحكومية تقدمها صوب الحديدة بعد تحريرها مطلع الشهر الجاري ميناء المخا الاستراتيجي على البحر الأحمر. وأفاد سكان محليون في تعز بتهجير الحوثيين وقوات صالح مئات المواطنين من منازلهم في بعض قرى بلدة جبل حبشي وسط المحافظة، مؤكدين أن الحوثيين يعتزمون تفجير خمسة منازل بقرية تبيشعة التي كانت المقاومة الشعبية حررتها قبل أن يستعيدها المتمردون.

وفي ذمار، بدأ المتمردون الحوثيون بفرض حصار محكم على الأهالي في بلدة عتمة جنوبي المحافظة بعد سيطرة المقاومة الشعبية المحلية على معظم أجزاءها. وناشد قائد المقاومة القبلية والشعبية في عتمة، عبدالوهاب معوضة، أمس، زعماء القبائل في محافظتي ذمار وإب، بعدم السماح بمرور تعزيزات الميليشيات عبر مناطقهم نحو عتمة، مؤكداً أن السكان في عتمة يعانون جراء الحصار والقصف العشوائي على مناطقهم. كما طالب معوضة بسحب أفراد القبائل التابعة لهؤلاء من «صفوف الباغي والمعتدي».