• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

الكونغو تبيع الغابات لشركات الأخشاب العالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 أبريل 2007

إعداد - محمد عبدالرحيم:

خلص تحقيق امتد لفترة عامين وسيتم الإفراج عنه هذا الأسبوع إلى أن كميات هائلة من الأراضي في ثاني أكبر غابة استوائية في العالم قد استولت عليها مجموعة قليلة من الشركات الأوروبية والأميركية المصنعة للأخشاب مقابل حفنة من الهدايا لا تزيد على أكياس من السكر والملح وبعض الأدوات والمعدات.

وهنالك أكثر من 150 عقداً تغطي مساحة من الغابات الاستوائية بحجم المملكة المتحدة قد تم إبرامها مع 20 شركة في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال فترة السنوات الثلاث الماضية، حيث يعتقد أن معظمها قد تم المصادقة عليها بشكل غير قانوني في عام 2002 من قبل حكومة انتقالية برزت من رماد الحروب الأهلية التي امتدت لعقد كامل في غفلة وانتهاك صريح لقرارات البنك الدولي.

وكما ورد في صحيفة الجارديان البريطانية مؤخراً فقد كشف التقرير أن الشركات التي جاءت بشكل رئيسي من ألمانيا والبرتغال وبلجيكا وسنغافورة والولايات المتحدة الأميركية جردت 21 مليون هكتار (52 مليون فدان) من الغابات من أخشاب التيك الأفريقية التي يباع المتر المكعب منها بمبلغ 500 جنيه استرليني وتستخدم بشكل واسع في صناعة الأرضيات والأثاث والأبواب في بريطانيا.

ووفقاً للدراسة التي تتألف من 100 صفحة والتي أعدتها جماعة جرين بيس انترناشونال بالتعاون مع مجموعات البيئة وحماية حقوق الانسان الكونغولية فإنه في حال تعرية جميع الأراضي المحددة من الأخشاب فإن الأمر من شأنه أن يؤدي إلى ''تحرير'' كمية تصل إلى 34 مليار طن من الكربون أي ما يقارب الكمية التي انبعثت من بريطانيا وحدها طوال فترة 60 عاماً. ومن أجل الدخول إلى هذه الغابات لفترة الـ25 عاماً القادمة عمدت الشركات الأوروبية لإبرام اتفاقيات مع شيوخ القرى وهي تعرض عليهم أكياس الملح والسكر وعددا من الدراجات وسواطير قطع الأشجار بينما وعدتهم في بعض الحالات ببناء المدارس الابتدائية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال