• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

آمال جوتيريس في أن تظهر إدارة ترامب مرونةً حيال إعادة توزيع المناصب، خابت مع اعتراضها على تعيين «فياض»

جوتيريس واختبار التغيير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 فبراير 2017

كولوم لينش*

ربما يصبح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس الدبلوماسي الأكثر بروزاً وظهوراً في العالم خلال الفترة المقبلة. لكنه سرعان ما فهم أيضاً بأنه بعيد جداً عن أن يكون الرجل الأقوى. ويواجه رئيس الوزراء البرتغالي السابق، مقاومة عنيفة من الولايات المتحدة وبقية الدول المحورية في المنظمة الدولية في سعيه لملء الوظائف الشاغرة بالدبلوماسيين الذين يريد اختيارهم بنفسه، وبما يثير التساؤلات حول هامش الاستقلالية الذي يمكنه تحقيقه.

وخلال الأسابيع القليلة الأولى لتقلده منصبه الجديد، فكّر جوتيريس بتغيير لعبة احتكار القوى العظمى للوظائف المهمة والحساسة في الأمم المتحدة، وبدأ بتعيين تشكيلة متنوعة المشارب من الموظفين، بينهم اختياره لسياسي نيجيري نائباً له ودبلوماسي برازيلي كرئيس لفريق الموظفين. لكن محاولاته تعيين شخصيات من خارج الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، باءت بالفشل. مما بدد الآمال في أن تتمكن بعض الدول الصغيرة من إيصال شخصيات منها إلى تلك المناصب وكسر القاعدة التي كان يتبعها الأمين العام السابق بان كي مون الذي ووجه بنقد عنيف بسبب انصياعه المطلق لطلبات الأعضاء الكبار في مجلس الأمن.

وأعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء الماضي عن أن الدبلوماسي الفرنسي «جان بيير لا كروا» سوف يترأس إدارة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لمدة عام واحد. واحتفظت بريطانيا والصين بموقعهما المسيطر على الإدارات المكلفة بتنسيق عمليات الطوارئ والإغاثة والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة. وسوف تحتفظ الولايات المتحدة بواحد من أعلى المناصب السياسية في المنظمة الدولية، وهو نائب الأمين العام، والذي ظلت تحتله خلال العقد الماضي. وبعد محاولة فاشلة من جوتيريس لإقناع مسؤولي إدارة أوباما بالسماح لمواطن من خارج دول «الفيتو» الخمس بتقلّد المنصب المذكور، طلب جوتيريس من «جيفري فيلتمان» الذي رشحه أوباما، الاحتفاظ بمنصب نائب الأمين العام لإدارة الشؤون السياسية حتى أبريل 2018.

وقال الأمين الجديد للأمم المتحدة بكل وضوح للمسؤولين الأميركيين خلال الشهر الأخير لإدارة أوباما في البيت الأبيض إنه يميل لتحقيق «بعض المرونة في إعادة ترتيب المناصب» خلال ولايته وفقاً لما ذكره أحد مسؤولي الإدارة شارك في النقاش، وأضاف: «لم نكن نرغب في إبداء الرضا حول هذا الموضوع. وأنا أفترض بأن موقفنا دفعه للشعور بخيبة الأمل».

وأصرّ الفرنسيون والبريطانيون على التمسك بقيادة الإدارات المتخصصة بتحقيق السلام والإغاثة في حالات الطوارئ وفقاً للمسؤول المذكور.

وباءت بالفشل كل آمال جوتيريس في أن تظهر إدارة ترامب بعض المرونة فيما يتعلق بإعادة توزيع المناصب، عندما اعترض علناً «نيكي هالي»، مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، على تعيين جوتيريس لرئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض رئيساً لبعثة السلام الأممية إلى ليبيا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا