• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

لبنان.. من السرية المصرفية المطلقة إلى المشروطة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 نوفمبر 2015

بيروت- الاتحاد

قبل الجلسة التشريعية الأخيرة كان لبان بين خيارين، فإما أن يتجاهل مشاريع القوانين المحالة منذ سنوات إلى مجلسه النيابي وبالتالي يجد أنه أصبح خارج المجتمع المالي الدولي، وإما أن يُقرّ هذه القوانين وإن توجّب ذلك التخلي عن شيء من نظام السريّة المصرفية التي تمتع بها منذ زمن بعيد.

اختار ممثلو الشعب الوجهة الثانية ضماناً لبقاء لبنان ضمن الأسرة الدولية والتعاون مع المؤسسات والحكومات في العالم لناحية تبادل المعلومات في إطار مساعي الحد من عمليات التهرب الضريبي. لكن ذلك لم يأتِ بسهولة إذ خاض النواب المنقسمون سياسياً نقاشات أفضت إلى إقرار القوانين معدّلة، ما دفع العديد من النواب والمراقبين إلى الاعتقاد بأن عصر السريّة المصرفية إنتهى.

رئيس الحكومة السابق ورئيس كتلة "المستقبل" النيابية، فؤاد السنيورة، الذي يتمتع بخبرة مصرفية واسعة، دعا إلى الاعتراف بأن العالم اختلف وأكد أن السريّة مستمرة لمن لا شبهة عليهم.

وبما أن المصرف المركزي ومحافظه هما الجهة المحولة البت في مَن يمكن أن تُرفع السريّة عن حساباته، فإن نائب "حزب الله"، نواف الموسوي، وصف المحافظ بأنه "حاكم لبنان".

بهذه الوتيرة من السجال بين "المعسكرين" إستمرت النقاشات فأقر قانون نقل الأموال عبر الحدود بسقف 15 ألف دولار يستطيع الفرد نقله من لبنان وإليه من دون تصريح، على أن يصرّح عن أي مبلغ يتخطى هذا المبلغ وتوضيح قيمته ومصدره وهدفه. أما قانون مكافحة تبييض الأموال كان مصيره مشابهاً، نقاشات حادة وسجالات عنوانها الحد من سلطة "المركزي"، ونجح نواب "حزب الله" في ذلك.

السريّة مشروطة   "الاتحاد" سألت مصادر مصرفية عن حقيقة المس بنظام السريّة فأجابت بأن الدول العربية وافقت على قوانين مكافحة تبييض الأموال، لافتة إلى أن الخيار هو إما أن يكون لبنان جزء من المجتمع الدولي او العكس.

... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا