• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

مقتل عشرات المتمردين ورصد عمليات فرار جماعي في معارك تعز

بحاح من مأرب: قريباً جداً نكون في صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 نوفمبر 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) تعهد نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد بحاح أمس بأن تستعيد قوات الشرعية صنعاء قريباً جداً، وقال في كلمة خلال زيارة وصفت بالتاريخية لمدينة مأرب التي تم تحريرها بدعم التحالف العربي من متمردي الحوثي والمخلوع صالح إن زيارته تأتي في إطار تطبيع الحياة في محافظات الوطن المحررة من الميليشيات الانقلابية، وتهدف للإطلاع على أوضاع المحافظة في ظل العودة النهائية لحكومته من السعودية الأسبوع الماضي»، وأضاف بعد اجتماع موسع مع مسؤولي المحافظة وقادة المقاومة الشعبية: «إننا اليوم هنا في مأرب وقريباً سنكون في صنعاء». وأضاف بحاح «مهمتي التنقل في المحافظات ووزراء من الحكومة سيقيمون هنا لممارسة مهامهم من مأرب»، مشيداً بالدور البطولي لقوات الجيش والمقاومة والتحالف العربي في تحرير المحافظة ومحافظات أخرى جنوب اليمن. وذكر أن حكومته لم تسع للدخول في حرب مع الميليشيات الانقلابية، وأنها كانت تهدف للسلام إلا أن الميليشيات هي من جعلت الحرب أولوية. وقال: «نحن جاهزون لأي مفاوضات وسلام مع الانقلابيين متى ما كان لديهم النية الصادقة للانصياع لقرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يلزم الحوثيين وحلفاءهم بالانسحاب من المدن لا سيما صنعاء وإلقاء السلاح». وكان بحاح وصل على متن طائرة خاصة إلى قاعدة صافر العسكرية (شرق مأرب)، حيث أقلته مروحية عسكرية إلى مقر المنطقة العسكرية الثالثة في ضواحي المدينة عاصمة المحافظة التي لا تزال تشهد في أطرافها الغربية مواجهات مسلحة بين قوات الشرعية والمتمردين. وقالت مصادر أمنية ومحلية لـ«الاتحاد»، إن محافظ مأرب سلطان العرادة، ورئيس هيئة أركان الجيش اللواء محمد المقدشي، وقائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء عبدالرب الشدادي كانوا في مقدمة مستقبلي بحاح الذي رافقه وزراء الداخلية والكهرباء والإدارة المحلية والشؤون القانونية ونائب وزير الصحة. وعقد نائب الرئيس رئيس الوزراء اجتماعاً موسعاً مع اللجنة الأمنية في مأرب بحث خلالها التطورات العسكرية في المحافظة والاحتياجات الإغاثية والتنموية بعد استعادة معظم المناطق من المتمردين. كما زار عدداً من المعسكرات في مأرب وسط انتشار مكثف للقوات الأمنية. ورحب محافظ مأرب بزيارة بحاح والوزراء في ظل هذه الظروف الاستثنائية، متعهداً بأن تظل المحافظة وفية لتضحيات الشهداء من أبناء الوطن والأشقاء من قوات التحالف العربي، وقال «نحن أمام فرصة لبناء دولة مؤسسات قوية ويجب أن لا نهدرها كسابقاتها». إلى ذلك، كشف المجلس الأعلى للمقاومة في صنعاء أمس عن امتلاكه خطة خاصة لتحرير العاصمة من المتمردين. وقال الناطق الرسمي باسم المجلس عبدالله ناجي الشندقي في مكالمة هاتفية مع «الاتحاد» «لدينا خطة خاصة لتحرير صنعاء ونأخذ بعين الاعتبار أمن وسلامة السكان المدنيين»، مؤكداً أن المجلس الذي تشكل في 16 نوفمبر من 48 شخصية قبلية وعسكرية بانتظار ساعة الصفر لبدء عملية تحرير العاصمة، مشيراً إلى أن الموعد تحدده غرفة عمليات مشتركة بين المقاومة والجيش الوطني بالتنسيق مع التحالف العربي. وأكد الشندقي أن المقاومة في صنعاء بدأت مع ظهور المقاومة في اليمن عموماً وليس منذ الإعلان عن المجلس الأعلى الذي قال إنه ممثل عن فصائل المقاومة المحلية المحيطة بالعاصمة من الجهات الأربع، وأضاف: «قدمت المقاومة في صنعاء 265 شهيداً وأكثر من ألفي جريح خلال معركة تحرير مأرب الشرقية». وذكر أن قوات الجيش والمقاومة والقبائل المسلحة ستمثل الشرعية خلال عملية تحرير العاصمة ومحافظة صنعاء، وقال «إن الجيش لديه ألوية ومعسكرات، والمقاومة تمتلك مقاتلين مدربين، والقبائل جاهزة لدحر الانقلابيين». وعبر عن شكر المجلس لقوات التحالف العربي، وعلى رأسها السعودية والإمارات على دعم ومساندة الشرعية في اليمن.. ميدانياً، قتل مسلحون حوثيون وأصيب آخرون في كمين لمقاتلي المقاومة الشعبية استهدف تعزيزات عسكرية على الطريق بين صنعاء وذمار كانت في طريقها إلى محافظة تعز التي تشهد معارك ضارية. وذكر بيان صادر عن «مقاومة آزال» التي تنشط في صنعاء ومحافظتي عمران وذمار: «أن رجال المقاومة نصبوا كميناً لطاقم مركبة وناقلة جند تابعة للميليشيا قرب قرية واسطة بجهران على الطريق الذي يربط صنعاء بذمار ومحافظات أخرى»، مشيراً إلى أن قيادياً في الجماعة كان ضمن هذه القوة، وأن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وأحرزت قوات الشرعية تقدماً بارزاً على جميع المحاور لتحرير تعز من المتمردين، وذلك بعد تجاوز مناطق الألغام من خلال آليات اكتساحها التي وفرتها قوات التحالف العربي، إلى جانب استخدام الخطط البديلة للالتفاف على مناطق الألغام تحت غطاء القوات الجوية للتحالف. وسجلت القوات انتصارات في محور كرش وأصبحت على بعد 10 كيلومترات من الراهدة، كما تقدمت في المحور الساحلي باتجاه معسكر العمري في طريقها لتحرير ميناء المخا. وأعلنت المقاومة الشعبية الموالية للشرعية مقتل 40 متمرداً وأسر 8 آخرين في اشتباكات عنيفة دارت في مرتفعات جبلية مطلة على الراهدة. وأشارت إلى فرار جماعي لميليشيات المتمردين من منطقة «صفا ثبرة» القريبة من الراهدة. وقال مصدر في المقاومة «إن المقاتلين المحليين استعادوا عدداً من المواقع الهامة المطلة على المدينة، حيث توجد ترسانة عسكرية للمخلوع صالح، وأضاف «هناك تقدم نوعي في جبهة الراهدة، وغنمت المقاومة كميات هائلة من الأسلحة المتوسطة والخفيفة إضافة إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المتمردين». وقال قائد اللواء أول حزم، العميد فضل حسن «إن الحوثيين زرعوا آلاف الألغام في منطقة الشريجة المحاذية لمحافظة لحج الجنوبية وصولا إلى مداخل الراهدة بهدف إعاقة تقدم قوات الشرعية وقتل أكبر عدد من الجنود ومسلحي المقاومة»، مؤكداً استكمال نزع الألغام خلال 24 ساعة. فيما شن طيران التحالف غارات على تجمعات ومواقع للمتمردين في تعز وبالقرب من ميناء المخا، ومنزل القيادي الحوثي عبدالولي الجابري في بلدة المسراخ الواقعة وسط المحافظة. كما طال القصف الجوي تجمعات للمتمردين في الصالح بضواحي تعز. وكشف مستشار الرئيس اليمني محمد العامري عن أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يفصلهما عن قلب محافظة تعز من الجهة الشرقية مسافة 20 كيلومتراً. وأشار في تصريح لصحيفة «الرياض» إلى أن القوات الموالية للشرعية في تقدم مستمر وأن الانقلابيين في تعز في حالة تقهقر شديدة وفرار جماعي وانسحابات لعناصرهم، مبيناً بأن النجاحات العسكرية التي تحققت على الأرض جعلت من الضروري وجود القيادة اليمنية والحكومة داخل الأراضي اليمنية، ولذلك يعكف الوزراء في الفترة الراهنة على ترتيب أعمال وزاراتهم في عدن. وتجددت المواجهات المسلحة بين المقاومة والمتمردين في بلدة حزم العدين غرب محافظة إب المجاورة، مع تحقيق المقاومة تقدماً في المعارك على الأرض مسنودة بالضربات الجوية للتحالف. وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات تجددت في عزلة «بني شبيب» عقب غارات شنها طيران التحالف على مواقع المتمردين منها منزل قيادي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم. وأغارت مقاتلات التحالف على مواقع للحوثيين في مدينة دمت شمال محافظة الضالع الجنوبية، ودمرت آليات بينها عربة كاتيوشا. وقصف طيران «التحالف» تجمعاً للمتمردين في بلدة «الدريهمي» بمحافظة الحديدة (غرب) الساحلية، وكثف غاراته على مواقع ومخابئ للحوثيين في محافظة صعدة. طلاب مدرسة في صنعاء يرمون الحوثي بالحجارة صنعاء (الاتحاد) أقدم طلاب مدرسة حكومية في صنعاء على رمي محمد علي الحوثي رئيس ما يسمى بـ«اللجنة الثورية العليا» التابعة للمتمردين التي تحتل موقع السلطة منذ الانقلاب على الرئيس عبدربه منصور هادي في السادس من فبراير، بالحجارة احتجاجاً على زيارته لمدرستهم. وتناقل ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية محلية أمس مقطع فيديو أظهر رد فعل طلاب ثانوية الكويت الحكومية في صنعاء، وهم يرمون الحجارة على الحوثي الذي صعد منصة الطابور الصباحي محاطاً بجنود ومسؤولين تربويين، فيما كان عشرات من الطلاب يرددون النشيد الوطني للجمهورية على الرغم من محاولات مدرس ترهيبهم بعصاه لإسكاتهم من أجل الاستماع لحديث القيادي الحوثي. وحذرت مصادر إعلامية من أهداف سرية لزيارة الحوثي للمدارس مع استمرار جماعته في قتال أنصار الحكومة الشرعية في مناطق متفرقة جنوب وشرق البلاد، وقالت : «إن الحوثيين يعانون من أزمة كبيرة في التجنيد بعد مقتل نحو 26 ألف من مقاتليهم في المعارك منذ نهاية مارس»، مشيرة إلى أن المتمردين يسعون لتعويض خسائرهم من خلال المدارس باعتبارها خزاناً بشرياً ضخماً لتجنيد الأطفال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا