• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

البرلمان العراقي يلتئم تحدياً للإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 أبريل 2007

بغداد - ''الاتحاد''، وكالات الأنباء: أكد نائب كبير في البرلمان العراقي أمس أن 3 من العاملين في مطعم البرلمان العراقي احتجزوا لاستجوابهم حول الهجوم الانتحاري الذي وقع في المبنى أمس، مبينا أنه لم توجه لهم اتهامات بعد. بينما كشف مسؤول حكومي رفيع أن السلطات العراقية كان لديها معلومات عن مخطط إرهابي لشن هجوم على مقر مجلس النواب دون أن يحدد كيفية وصول تلك المعلومات.

وفي تحول مفاجئ، قال الجيش الأميركي أمس إن مدنيا واحدا فقط قتل في التفجير الانتحاري الذي استهدف مقهى للبرلمان العراقي في وقت تحدث النواب الذين حضروا ''جلسة التحدي'' التي عقدت أمس بدعوة من رئيس البرلمان محمود المشهداني، عن مقتل نائب واحد فقط وهو محمد عوض. وزعمت الجماعة المتطرفة التي تسمي نفسها ''دولة العراق الاسلامية'' التي تساندها ''القاعدة''، مسؤوليتها عن الهجوم. وقال النائب الشيعي حسن السنيد إنه يجري أيضا استجواب عدد من حراس البرلمان،لكنه أضاف أن أيا منهم لم يحتجز. وأعلن النواب العراقيون من مختلف الاتجاهات والأحزاب خلال جلسة ''التحدي'' التي عقدوها أمس لإدانة العملية الارهابية، عزمهم على مواجهة الارهابيين. وقال المشهداني إن ''العمل الارهابي لن يثنينا فهو زوبعة في فنجان. أعتقد أن التفجير الارهابي البائس هو رصاصة رحمة تطلق على أنفسهم قبل أن تطلق على العراقيين''. وأضاف ''العراقيون ماضون في طريقهم ولن يفرق بينهم أحد''.

من جهته قال مصدر حكومي رفيع، إن أدلة أولية تظهر أن فردا في فريق أمني تابع لنائب سني ربما يكون قد لعب دورا في الاعتداء، مشيرا الى أقوال ناجين وبعض الجرحى. ودخول مبنى البرلمان مقصور على موظفيه وأعضائه والحراس الأمنيين والصحفيين الحاصلين على تصريح بالدخول. كما أن دخول المطعم نفسه مقصور على النواب وأفراد الشرطة وعمال المطعم.

وقال نائبان شيعيان إن أجهزة الكشف عن المعادن التي تستخدم عند مدخل كبار الشخصيات كانت تعمل، غير أن نائبا سنيا قال إنه حدث انقطاع في الكهرباء عند وصوله وإن الحقائب كانت تفتش يدويا.

وتابع المشهداني ان ''مجلس النواب والشعب والحكومة في سفينة واحدة اذا غرقت يغرق الجميع. لكن لا يمكن أن تغرق سفينة العراق وإنما ستغرق سفينة الارهاب''. الى ذلك، كان لافتا ما ذكره رئيس لجنة الأمن والدفاع هادي العامري دون تفاصيل أن الشهيد محمد عوض كان صريحا وآخر ما قدمه أطروحة لكيفية مواجهة ''القاعدة'' من جنوب الموصل حتى تكريت، ووافقنا على هذه الأطروحة''. من جهة أخرى، تطرق المشهداني في مداخلته الى التهديدات التركية الموجهة الى اقليم كردستان منددا ''بكل من تسول له نفسه التدخل في شؤون العراق من دول الجوار أو غيرها''. وتابع ''لن نسمح بأي تدخل لأي طرف خارجي ونؤكد جازمين أن اليد التي تتدخل في شؤوننا الداخلية ستقطع وإن لم يكن اليوم فغدا''. وأضاف ''نشد على عضد البرلمان الكردستاني فمجلس النواب الاتحادي هو خيمة العراقيين وأنت جزء منه وموقفكم هو موقفنا. نرفض التدخل في الشؤون العراقية الداخلية من أي طرف كان ونشجب هذا التدخل وسنتصدى له''. وطالب المشهداني دول الجوار بمساعدة بلاده قائلا ''على دول الجوار أن تسرع لمساعدتنا قبل ألا نحتاج لمساعدتها''.

الى ذلك قال نائب رئيس الوزراء برهم صالح إنه يجب الإقرار بأن هناك خرقا خطيرا للمجلس ومؤسسات الدولة. وتابع ''لدينا مؤشرات أن هذا المبنى كان مستهدفا''.