• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

دعا لدعم الجيش الوطني بقيادة حفتر.. وتونس تنتظر «الكثير» من قمة دول جوار ليبيا 21 مارس

السيسي يحذر من تدخل عسكري «سابق لأوانه» في ليبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 مارس 2016

عواصم (وكالات)

حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، من خطورة أي تدخل دولي سابق لأوانه في ليبيا، مذكراً بالإخفاقات التي واجهتها الأسرة الدولية من قبل في الصومال وأفغانستان، ودعا إلى تجهيز الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر. من جانبه، قال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي أمس: «إن بلاده تنتظر الكثير من قمة دول جوار ليبيا التي ستعقد بتونس يومي 21 و22 مارس الحالي، في وقت أعلن نظيره الفرنسي جان مارك إيرولت أنه سيلتقي رئيس الوزراء الليبي المكلف فايز السراج في تونس اليوم، لبحث الموقف السياسي بهذه البلاد المضطربة، وسبل تقدمها إلى الأمام».

وقال السيسي في مقابلة مع صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية نشرت أمس: «إن التدخل العسكري في ليبيا ينطوي على خطورة، وإن الأفضل للقوى الخارجية دعم قائد الجيش اللواء خليفة حفتر». وأضاف: «إنه إذا ما تم تقديم السلاح والدعم للجيش الوطني الليبي، فإن بإمكانه القيام بالمهمة أفضل من أي جهة أخرى وأفضل من التدخل الخارجي الذي قد يؤدي لخطر التورط في وضع قد يخرج عن السيطرة وتعقبه تطورات لا يمكن التحكم فيها». وشدد السيسي بقوله للصحيفة الإيطالية: «إن القوى الغربية لا يمكنها التدخل في ليبيا إلا إذا طلبت منها الحكومة الليبية ذلك، وحصلت على تفويض من الأمم المتحدة والجامعة العربية». وقال متسائلاً: «يجب أن نتذكر درسين: درس أفغانستان، ودرس الصومال.. حدثت تدخلات خارجية قبل 30 عاماً، وما هو التقدم الذي تحقق منذ ذلك الحين؟». وتابع الرئيس المصري: «النتائج يراها الجميع، والتاريخ يتكلم بشكل واضح». وأضاف: «الأوروبيون ينظرون إلى ليبيا كما لو أن تنظيم (داعش) هو التهديد الوحيد.. هذا خطأ فادح، علينا أن نكون مدركين أن أمامنا أسماء عدة تحمل العقائد ذاتها». وأردف السيسي: «ماذا نقول عن شبكات (القاعدة) مثل (أنصار الإسلام) ومثل حركة (الشباب) الصومالية الإرهابية وحتى بوكو حرام في أفريقيا؟». وقال: «هناك 5 أسئلة يجب الإجابة عليها قبل القيام بعمل عسكري وهي: كيف يمكن الدخول إلى ليبيا والخروج منها، ومن سيقوم بإعادة تأسيس الجيش والشرطة، وكيف يمكن حماية المدنيين خلال العملية، وما إذا كان التدخل سيلبي احتياجات كل الليبيين، ومن سيعيد بناء البلاد». وأكد السيسي أن مصر تضغط على حكومة طبرق لتقبل بحكومة الوحدة الوطنية التي تدعمها الأمم المتحدة، وتريد من كل الأطراف تحمل ما عليها من مسؤولية. وشدد على أن العالم يحتاج إلى التحرك بشكل سريع لتحقيق الاستقرار في كل دول المنطقة التي لم تسقط بعد في الفوضى، وذلك لمواجهة التهديدات للأمن العالمي والسيطرة على أزمة المهاجرين. وتساءل عما سيحدث إذا ما كان يتعين على أوروبا التعامل مع موجة من المهاجرين تعادل مثلي أو 3 أمثال الموجة الحالية. وأضاف أنه لهذا السبب، لا يمكن التركيز فقط على المشكلة العسكرية في ليبيا. وكان السيسي قد شهد صباح أمس فعاليات المناورة البحرية بالذخيرة الحية «ذات الصواري» التي ينفذها عدد كبير من القطع البحرية من مختلف الطرازات، وعلى رأسها الفرقاطة «تحيا مصر» وباشتراك عناصر من الوحدات الخاصة البحرية وطائرات اكتشاف ومكافحة الغواصات. إلى ذلك، قال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي: «إن بلاده تنتظر الكثير من قمة دول جوار ليبيا التي ستعقد بتونس يومي 21 و22 من الشهر الجاري». وأضاف: «نحن في تشاور مع وزراء خارجية دول جوار ليبيا حتى نعمل معاً لمساندة الأشقاء الليبيين لتكوين حكومتهم وتمكينها من العمل في طرابلس، وإن تونس تنتظر الكثير من الاجتماع». وأشار الوزير التونسي إلى أن العملية السياسية في ليبيا تشهد تطوراً سريعاً، وهناك إجراءات اتخذت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة لدفع المجلس الرئاسي الانتقالي هناك إلى الاضطلاع بالحكم في طرابلس.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا