• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«الفيدرالية العربية» تطالب بملاحقة مجرمي الحرب وتقديمهم إلى «العدالة الدولية»

43 ألف انتهاك لـ «الحوثيين» وصالح خلال 11 شهراً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 مارس 2016

جنيف (وام)

طالبت «الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان» المجتمع الدولي بضرورة ملاحقة مجرمي الحرب من «الحوثيين» ومليشيات صالح، وعدم منحهم أي فرصة للإفلات من العقاب أو تكريس سياساتهم الإجرامية في اليمن، والعمل بقوة على تقديمهم إلى العدالة الدولية. وأكدت في ندوة حول «انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم حرب الحوثيين في اليمن»، بمقر نادي الصحافة السويسري في جنيف، على هامش أعمال الدورة الـ31 لأعمال مجلس حقوق الإنسان، والتي تخللها معرض خاص، تضمن أكثر من 50 صورة، تمثل نماذج لجرائم المليشيات، أهمية تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته المتعلقة بتوفير الحماية للمواطن اليمني خلال فترة الصراعات والنزاعات العسكرية.

وتناول المتحدثون حجم وفظاعة الانتهاكات والجرائم التي قامت وتقوم بها مليشيات الحوثي وصالح، حيث أشار هاني الأسودي إلى توثيق «التحالف اليمني لانتهاكات حقوق الإنسان»، عبر فريق ميداني، معظم الجرائم التي طالت المدنيين خلال الفترة من 15 مارس 2015 وحتى فبراير 2016، والتي بلغت 43195 حالة انتهاك ضد المدنيين، لافتاً إلى مقتل 1123 مدنياً، بينهم 217 طفلاً، و122 من الإناث، و784 من الذكور، فيما بلغ عدد الجرحى 7230 مدنياً، بينهم 1710 أطفال، و1091 من الإناث، و4430 من الذكور، وبلغ عدد حالات الاختطاف 112 حالة.

وتطرق الأسودي إلى تعرض الأحياء السكنية في محافظة تعز للقصف العشوائي 484 مرة، سقطت خلالها أكثر من 2231 قذيفة، أسفرت عن العديد من القتلى والجرحى، بينهم نساء وأطفال، وتفجير 18 منزلاً بالديناميت في مناطق مشرعة وحدنان والجحملية والمسراخ. وأضاف أن جماعة الحوثي وقوات صالح عمدت إلى زراعة الألغام المضادة للأفراد في المناطق التي تنسحب منها أو التي تخشى أن يتقدم إليها الجيش الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي، لافتاً إلى زراعة هذه الألغام في مناطق زراعية وسكنية يرتادها المواطنون في كل من الشريجة والحويمي على خط تعز - عدن، وفي منطقة نجد قسيم والمسراخ، وفي منطقة وهر جبل حبشي، وقد انفجرت ألغام عدة بمدنيين أثناء مرورهم في هذه المناطق، وتم توثيق 12 قتيلاً، بينهم طفل وخمس نساء، كما جرح 11 شخصاً، بينهم طفلان وامرأة واحدة.

وعرضت ليزا البدوي الانتهاكات والجرائم المتعلقة بالنزوح والنازحين، مع رصد لواقعة القصف المدفعي بالدبابات والأسلحة الثقيلة والمتوسطة صوب كتل بشرية، مما أدى إلى حدوث مجزرة في مديرية التواهي في عدن يوم الأربعاء السادس من مايو 2015. ونسبت إلى إحدى الناجيات، وتدعى أنيسة، «إن 13 فرداً من أسرتها قتلوا في المجزرة، كانوا على متن قارب، ولم يتبق من أسرتها غير ثلاثة أحفاد». مشيرة إلى أن الحوثيين لم ينكروا ارتكابهم لمجزرة التواهي أبداً، بل إنهم وصفوها بعملية تطهير للعملاء والخونة (أي الأسر النازحة)، وفق ما جاء على حساب «تويتر» للمتحدث الرسمي للجماعة محمد عبد السلام.

وتحدثت البدوي عن نماذج لحالات انتهاكات وقتل وتعذيب، طالت النساء والأطفال في كل من عدن وتعز المحاصرة منذ ما يقارب العشرة أشهر، تناولت فيها قصصاً للتعذيب والتنكيل والقصف العشوائي الممنهج على الأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين. مشيرة إلى أنه وفقاً لائتلاف نساء عدن فإنه فقط في عدن تم قتل 196 امرأة، وكذلك قتل 123 طفلاً على يد مليشيات الحوثيين وصالح. وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية الشعب اليمني، خاصة المرأة والطفل ضد الانتهاكات الإنسانية والجرائم التي يتعرضون لها، والمتمثلة في القتل العمد، والاختفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، ومنع الخدمات الصحية والتعليمية والأساسية، والعمل على دعم وتعزيز عملية التحالف العربي، الهادفة إلى حماية الشعب اليمني، لاسيما مجلس الأمن الدولي، المطالب بتحمل مسؤولياته في حماية السلم العالمي، والذي يستدعي منه العمل لتنفيذ قراراته الخاصة باليمن على وجه السرعة، لتأمين الحماية والأمن والسلم للشعب اليمني. وتناول نبيل السعدي الانتهاكات الخاصة بالتغطية الإعلامية للأحداث وحرية الرأي والتعبير، فذكر أن حالات الانتهاكات الصحافية في اليمن خلال 2015، والبالغ عددها 319 حالة، تورطت فيها 11 جهة بنسب متفاوتة، بحسب آخر تقرير أعدته نقابة الصحفيين اليمنيين. وأشار إلى أن نسبة الاختطاف والملاحقة والاعتقال كانت الأبرز في تلك الانتهاكات التي وصلت إلى 86 حالة بنسبة 27 بالمائة من إجمالي الانتهاكات المرصودة، تليها بالنسبة ذاتها، وبفارق حالة واحدة، الاعتداءات والشروع في القتل بـ85 حالة، وحجب 50 موقعاً إخبارياً، والتهديد والمضايقات والتشهير 38 حالة، وإيقاف وسائل إعلام ومصادرة آلات تصوير 36 حالة، وإيقاف عن العمل والإقصاء، وإيقاف مرتبات ومنع من التغطية 14 حالة، وقتل 10 إعلاميين ومصورين. وعرض عبد الرحمن المسيلبي الجرائم الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبتها مليشيات الحوثي وصالح بحق المدنيين في اليمن. مشيراً إلى تنوع جرائم تلك المليشيات بين القتل واتخاذ المعتقلين دروعاً بشرية، والتعذيب حتى الموت، والاعتقالات التعسفية التي طالت المدنيين والسياسيين والناشطين وغيرهم، منذ أن بدأت تلك المليشيات بالصراع المسلح. وتطرق إلى ما تعانيه تعز من قبل مسلحي الحوثي وصالح منذ أكثر من تسعة أشهر، في ظل حصار مطبق استخدمته سلاحاً فتاكاً ضد المناوئين لها والموالين للحكومة الشرعية. مشيراً إلى أن الحصار الجماعي أخذ أشكالاً متعددة، وتركز تحديداً حول منع إدخال المواد الأساسية والضرورية والحاجات اليومية لحياة السكان المدنيين التي لا يمكن الاستغناء عنها، والعيش من دونها، كمنع دخول المياه الصالحة للشرب والمواد الغذائية وأسطوانات الغاز ومعونات الإغاثة الإنسانية، ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية وأسطوانات الأوكسجين. وذكر المسيلبي أن الحصار تسبب في إغلاق وتوقف مستشفيات تعز كافة عدا 3، تعمل بشكل جزئي من أصل 37، وإغلاق 65 مستوصفاً ومركزاً طبياً، وأكثر من 43 صيدلية. مؤكداً أن حصار تعز تسبب في كوارث إنسانية، تمثلت في زيادة الأسعار، وضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين، واختفاء المواد والاحتياجات الأساسية من الأسواق، وحصول حالات وفاة بسبب انعدام أسطوانات الأوكسجين في المشافي، وانعدام الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا