• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

نزع سلاح الجمعيات العمومية لشركات المساهمة العامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 أبريل 2007

بقلم - زياد الدباس:

من المعلوم أن الجمعيات العمومية، العادية أو غير العادية، لشركات المساهمة العامة والتي تعقد سنوياً هي أعلى سلطة في الهيكل التنظيمي لهذه الشركات نظراً لأهمية القرارات التي تتخذ خلال اجتماعاتها وفي مقدمتها الموافقة أو عدم الموافقة على البيانات المالية للشركات بعد الاطلاع على تفاصيلها إضافة الى سلطتها في تبرئة أو عدم تبرئة أعضاء مجلس الإدارة على أعمالهم خلال العام الماضي وتعيين مدقق الحسابات أو عزلهم وتحديد أتعابهم والموافقة على نسب الأرباح الموزعة على المساهمين إضافة الى الموافقة على زيادة رأس المال وتعديل النظام الأساسي وغيرها من الأمور المهمة.

وكفلت القوانين دعوة جميع مساهمي الشركات لحضور هذه الاجتماعات وأعطتهم الحق بمحاسبة مجلس الإدارة على أداء الشركات إذا كان هناك تقصير. وعادة ما يتم خلال هذه الاجتماعات إطلاع المساهمين على بعض المعلومات الهامة مثل مصادر الأرباح وتوقعات الأداء إضافة إلى المشاريع المستقبلية. ويساهم هذا الإفصاح في احتساب الأسعار العادلة لأسهم هذه الشركات باعتبار أن الأسعار العادلة مرتبطة بتوقعات الأداء في المستقبل مع الأخذ في الاعتبار إنجازات الفترة الماضية.

ومن خلال حضوري لعدد من اجتماعات الجمعيات العمومية للشركات المساهمة خلال العام الجاري، لاحظت استمرارية محدودية عدد الحضور من المساهمين والذي يعكس تفريطهم بالحقوق التي كفلها لهم القانون إضافة إلى عدم وعيهم بأهمية هذه الاجتماعات حيث لاحظت في بعض الاجتماعات أن عدد المساهمين الحضور لا يتجاوز عددهم أصابع اليدين، ولاحظت في بعض الجمعيات أن عدد أعضاء مجالس الإدارة يتجاوز عدد المساهمين بينما لاحظت اكتظاظ بعض الاجتماعات بالصحفيين والوسطاء وموظفي هذه الشركات لتعبئة المقاعد الفارغة !

ويعد موضوع النصاب القانوني للجمعية العمومية، والذي يتطلب حضور 50% من حاملي أسهم الشركة في العمومية العادية و75% في العمومية غير العادية، من المواضيع التي تؤرق العديد من إدارات الشركات والتي يجب أن يعاد النظر فيها بعد أن لاحظت عدم اكتمال النصاب القانوني للعديد من الشركات والتي تمتلك قاعدة عريضة من المساهمين، بينما يسهل انعقاد الجمعيات العمومية للشركات التي تمتلك الحكومة حصة كبيرة من رأسمالها استناداً إلى هذه الشروط. ويجب إعادة النظر في هذه النسب بهدف ضمان النصاب القانوني حيث إن عدم الاكتمال عادة ما يزيد أعباء الشركات من نفقات إضافية ويضيع وقت المساهمين. وتضمنت لائحة حوكمة الشركات التي أصدرتها هيئة الأوراق المالية السعودية حلولاً مهمة لهذه القضية منها تطبيق التقنية الحديثة في اجتماعات الجمعية العمومية مثل النقل المباشر للاجتماعات عن طريق الإنترنت والتصويت الإلكتروني على القرارات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال