• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«هاش تاج» و«صدى الصمت» في مهرجان الأردن المسرحي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 نوفمبر 2015

محمد عريقات (عمّان)

تواصلت فعاليات مهرجان الأردن المسرحي في دورته الثانية والعشرين، بالعرض الأردني «هاش تاج» والعرض الكويتي «صدى الصمت» وذلك على مسرح هاني صنوبر في المركز الثقافي الملكي بالعاصمة الأردنية عمان وسط ترحيب لافت من النقاد والجمهور الذي ملأ مدرج المسرح.

تناولت مسرحية «هاش تاج» من تأليف وإخراج د. محمد خير الرفاعي، صوراً حيّة من الواقع العربي وما يشهده من قتل وتدمير وإرهاب عبر أدوات ووسائل مسرحية حديثة استخدمت تقنيات الأعمال السمعية والبصرية.

ولفت الكاتب الأردني جمال عياد في متابعته النقدية لعروض المهرجان إلى أن عرض هاش تاج جاء وفق مستويين: الأول عرض تقني بدأ في المشاهد الاستهلالية، وكان خالياً تماماً من أي ممثل، ولكن كانت الشخوص في أدائها الدائري والعامودي والأفقي عبارة عن خمس نقاط ضوئية خضراء اللون على المستوى البصري، ومقرونة بأصوات ذات إيقاع متصاعد، أظهرت مزجاً بين الصوت البشري وموسيقى التراتيل الكنسية، عند كل ظهور لها على المستوى السمعي.

أما المستوى الثاني فظهر بمزيج من أداء الممثل وجماليات التقنيات معاً، والتي وفق الرؤية الإخراجية في دمجها نسقاً من العلامات، التي طرحت منظورات تشكيلية كثيرة، عبرت عن ما يدور من نكوص قيمي ولا أخلاقي في المجتمعات التي يجري فيها الاحتراب، وجاءت مشاهد تعبيراً عن معاناة اللاجئين السوريين في سفرهم المستمر، على الحدود، أو إلى ما يعانون منه من الغرق موتاً أثناء عبورهم المتوسط للضفاف الأوروبية.

أما عرض «صدى الصمت» الذي قدمته فرقة المسرح الكويتي، من تأليف العراقي قاسم مطرود، وإخراج فيصل العميري، والذي حصد جائزة أفضل إخراج وممثلة وسينغرافيا، في مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي العام الجاري، تناول حياة رجل وامرأة، لسنوات طويلة في شقة واحدة، ووصولهما لسن الشيخوخة معاً، إلا أنهما ظلا لا يفهمان دواخل بعضهما، إلا أن كلا منهما ظل بحاجة إلى الآخر حتى انتهاء العرض، بعد أن بدأت تظهر بينهما لغة مشتركة من اللغتين ولكنها مشوبة بالعواطف والإنسانية.

وحول العرض يرى الناقد جمال عياد أن المؤلف أسقط على النص تداعيات ومعاناة الحرب العراقية الإيرانية، ولكن في نص العرض جاءت فضاءت العرض إنسانية عامة في زمان ومكان غير محددين، وذهبت الرؤية الإخراجية في سياق جذب المتلقي، ودفع الأحداث إلى الأمام، لتظهر أن كلا منهما فقد ابنه قتلا، فتنشحن العلاقات بينهما بالتوتر والتنافر، ليعودا حميمين في حواراتهما بعد أن تتأكدا أنهما ضحيتا حروب لامعنى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا