• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ندوة «الفنون الإسلامية في المتاحف الجديدة» آخر حوارات «فن أبوظبي»

حال المتاحف في ظل موجة التطرف والإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 نوفمبر 2015

محمود عبدالله (أبوظبي) أجمع المتحدثون في ندوة «الفنون الإسلامية في المتاحف الجديدة من وجهة نظر معاصرة» وهي آخر حوارات فن أبوظبي 7، على أهمية دور ثقافة المتاحف في مواجهة التطرف والإرهاب بأشكاله، وأن الحضارة الإسلامية ليست حضارة تعصب، بل تقدم وثقافة ورؤية إنسانية، وأنها بالمجمل خارج دائرة هذا الاصطلاح. بدأت الندوة التي قدمت بالانجليزية وأدارتها ثريا نجيم المنسق للفن الإسلامي في وكالة متاحف فرنسا، بحديث للدكتور أحمد الشوكي مدير عام متحف الفن الإسلامي بالقاهرة، تناول فيها تاريخ المتحف منذ أن كان فكرة عام 1869، ساردا قصة تطوره حتى عام 1880 يوم أن كان اسمه (دار الآثار العربية) بقطع ومقتنيات نادرة لم تزد عن 111 قطعة، وصولا إلى 1471 قطعة نادرة من الفنون الإسلامية عام 1993، ثم ركز الشوكي على التفجير الإرهابي الذي تعرض له المتحف مدمرا معظم محتوياته، ويجري ترميمها حتى يصار إلى فتحه أمام الجمهور نهاية يناير 2016، ثم كشف الشوكي عن الأعمال التي تجري حاليا لغايات إعادة تجديد المتحف وإدخال المزيد من التعديلات والإضافات على المكان ومحتوياته، ومن ذلك تأسيس مدرسة تابعة للمتحف مهمتها حكاية قصص عن الآثار والمقتنيات للزوار وطلبة المدارس، مؤكداً أن أسلوب الحكاية هو أفضل طريق لتقريب الجمهور من ثقافة المتاحف، موضحاً أن هناك ضرورة قصوى لتثقيف الشباب على حب الفنون والجمال والإبداع الإنساني لربطهم بحضارتهم، وصون عقولهم من ثقافة التطرف، مختتما بعرض تفصيلي عن مجمل المقتنيات والقطع الأثرية التي يتضمنها المتحف من جميع دول العالم الإسلامي. من جهتها ركزت يانيك لينتز، مدير قسم الفنون الإسلامية في متحف اللوفر بباريس، على أهمية فهم ثقافة منطقة الشرق الأوسط والحضارة الإسلامية، وأن الحدث الإرهابي الأخير الذي وقع في باريس يدعونا إلى الانفتاح الحقيقي على هذه الحضارة العظيمة، وتحدثت عن وجود الفن الإسلامي في اللوفر منذ عام 1905، ثم تطور الأمر إلى تخصيص قسم خاص لهذا الفن يتضمن مقتنيات وتحفاً نادرة، ما يؤكد أنه أصبح يعرض بمفرده كحضارة، وأن روحية ثقافة اللوفر قد تغيرت بتعامله مع الحضارات المختلفة. وعرضت لينتز لمجموعة من غرف القسم الإسلامي في اللوفر، في إطار مساحة شاعرية، تقدم للجمهور قصداً تعليمياً عن فنون المناطق التي انتشر فيها الإسلام، مع معلومات دقيقة مصاحبة للمقتنيات تبرز الأحداث التاريخية والتسلسل الزمني لها، وبخاصة السجاد، الرخام، السيوف والخناجر، المصاحف والمخطوطات، مختتمة بقولها: يعتبر القسم الإسلامي مشروعاً طموحاً للوفر، ونحاول من خلاله أن نخرج من «الفكرية» إلى التطبيقية وتقديم معلومات وفيرة تسهل للزائر التعرف على الحضارة الإسلامية دون تعقيد باعتبارها حضارة (مدن) وأن لهذه المدن تواريخ وأحداثا، بمعنى أن ندمج الحياة داخل المتحف. من جانبها أشارت شيلا كانبي مدير المقتنيات الإسلامية في متحف المتروبوليتان في مدينة نيويورك، في حديثها لثلاث نقاط رئيسية: الحاجة إلى الاستمرار في تبني ثقافات الحضارات المختلفة، وعلاقة الغرب مع فنون المجتمعات العربية والإسلامية، وضرورة إدخال الناس إلى ثقافة وحياة المتحف وإذكاء حوار الحضارات من خلال الفنون، وأوضحت أن أقسام المتحف تم ترتيبها وفق الحقب الإسلامية المتتابعة، وعرضت صوراً تشمل لوحات ومقتنيات وتحفا نادرة من السجاد وعديد القطع الفنية والمعمارية عن المساجد والقصور لإبراز قيمتها الفنية وبعدها الحياتي بعيداً عن السياسة وتقريب جمالياتها وتاريخها من الجاليات العربية والإسلامية التي تعيش في نيويورك، وركزت في عرضها على غرفة ذات رخام أخضر أحضر من تركيا يعود للقرن 16، وتعرف باسم (غرفة دمشق) وفيها ألواح خشبية كتب عليها آيات وجمل تعكس مدى الاحترام للرسول محمد، واختتمت بالإشارة إلى أن المتحف نجح في أن يربط الناس به من خلال طريقة يختبر فيها الزوار نشاطات وبرامج المتحف من خلال سلسلة من العروض الموسيقية والفنية العربية المتنوعة المدارس والثقافات وبخاصة من شمال أفريقيا لتعريفهم على فنون الحضارة العربية والإسلامية عبر توجه معاصر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا