• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أبوظبي تتنفس الفن بكل لغات العالم في ميناء زايد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 نوفمبر 2015

هشام يحيي شهد " معرض 421 " المقام في منطقة ميناء زايد بأبوظبي تفاعلا جماهيريا كبيرا ، وحضورا لافتا من جمهور عريض متنوع المشارب ، ضم عائلات مواطنة ووافدة وأجانب، خلال عطلة نهاية الأسبوع. واشاد الجميع بالفكرة الرائدة لمؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان التي حولت مستودع حاويات في ميناء زايد إلى بؤرة إشعاع ثقافي متعدد الأغراض، باستضافة فعاليات عدة على هامش معرض فني ضخم فتح أبوابه للجمهور الخميس الماضي بمشاركة فنانين عرب وأجانب، جعلوا أبوظبي تتنفس الفن بكل أشكاله، وبكل لغات العالم . وبعدما كان المكان وتحديدا المستودع رقم 402 مجرد ساحة تخزين للبضائع ، لا يتردد فيها سوى صدى الصناديق الحديدية الضخمة ، فيما ينقلها العمال من وإلى السفن ، أصبح بين عشية وضحاها نقطة جذب لعاشقي الفنون الرفيعة وصناع الفن من الإمارات وشتى بقاع الأرض. الجود لوتاه ـــ مصممة إماراتية مهتمة بالثقافة المحلية والحرف اليدوية التقليدية، والتصميم المعاصر، قالت إن الفكرة والفعالية متميزة وناجحة، وخطوة جيدة من مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان ، سواء علي مستوي منح العارضين فرصة اللقاء المباشر مع زوار المعرض ليتعرف الجمهور علي الفنون المختلفة، وأيضاً فيما يتعلق بمبادرة تحويل المستودعات في الميناء الي معرض فني. ولفت المصمم اللبناني كارل مسعود الأنظار بأعماله من القطع الفنية المميزة المصنوعة يدويا من النحاس. وقد حاول أن يصور فيها حركة النهضة العمرانية في أبوظبي من خلال أشكال جرافات ، تحيط بمباني حديثة في ابوظبي، في محاولة للربط بين العراقة والحداثة. من جانبها لم تتمكن المصممة الأميركية فيجونير القادمة من نيويورك ، من إخفاء انبهارها بأبوظبي التي تقول إنها وجدتها مدينة رائعة ومميزة للغاية .وعبرت الفنانة الأميركية عن سعادتها بالمشاركة في أجواء "تتنفس الفن" على حد وصفها لما تشهده أبوظبي من فعاليات فنية مميزة .وقالت إن سعادتها أكبر بتفاعل العائلات مع الفعاليات المصاحبة لمعرض "421" ، من خلال المناقشات التي يخوضها معها الزوار بشأن تصميماتها . وأعربت عن تقديرها لما لمسته من شغف الجمهور الإماراتي بالفن الحديث ، وتمسكه في الوقت نفسه بأصالته وتراثه وماضيه .. تامر زكي مصمم ــ مصري ــ ينتمي إلي أسرة عريقة في القاهرة تعمل في صناعة الاثاث العربي الاسلامي، أكد لنا: أنه بجانب الطريقة المتميزة التي تم بها تنظيم هذه الفعالية، كانت هناك تسهيلات كبيرة من مؤسسة سلامة بنت حمدان للمشاركين. واشار الي أن مصنع عائلته في القاهرة في شارع محمد علي العريق يتجاوز عمره الـ 100 عام، وهم يحاولوا ان يحافظوا علي هذا التراث الفني قبل أن يندثر عن طريق تعليم شباب الحرفيين. وتقول ندي تريم مصممة ــ اماراتية ،ـتعتمد في التصاميم التي تقدمها علي أفكار مستوحاة من الطبيعة، إن تجمع هذا العدد من الفنانين والفنانات في مجالات مختلفة، يعد فكرة أكثر من رائعة، لانها "تمنح الفنان فرصة التعرف علي أعمال الآخرين"، وتفتح أمامه مجالات أكثر للإبداع، كما أن إقامة الفعاليات في أماكن مفتوحة، تشجع العائلات والجمهور علي الحضور، وهذا "مفيد للفنانين لأنه يمنحهم انتشارا اكبر لأعمالهم".وتضيف " يمنح ذلك الجمهور أيضا جرعة ثقافية في مجالات مختلفة." وبحسب الفنان البريطاني لويس دروين ، الذي يصمم مشغولات يدوية من دون آي استخدام للآلآت ، فقد نجحت مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان في تنظيم الفعالية المميزة بطريقة راقية ومحترفة وسط أجواء ساحرة. وقال إنه في البداية لم يصدق أن هذه الأماكن كانت مجرد مستودعات مهجورة، بينما الآن صارت مراكز ثقافية تشع فنا وحضارة. وتشارك في الفعاليات فنانات عرب مثل نسرين أبودال الأردنية التي قدمت مع شقيقتها نسرين، أعمال تطريز بالغة التميز من التراث الفلسطيني . وخلال جولتنا في المعرض، تعرفنا علي جانب أخر من الأنشطة وهو الورش الفنية، وكان منها ورشة مخصصة للاطفال من الفئة العمرية 3-9 أعوام، وهي تمنحهم فرصة التعرف علي الكثير من الفنون والحرف اليدوية مثل تشكيل الصلصال ونسج السلال والورق المجدول. وداخل ورشة " درو أند ستتش" تعرفنا من مصممة الدمي علا دجاني ــ فلسطينة ـ عن طبيعة الورشة، التي يتعلم فيها الزائرين كيفية تصميم وصناعة دمى مستوحاة من خطوط أشهر الشخصيات في مجال الفن والتصميم. في نهاية الجولة قال لنا فيصل الحسن مدير البرامج لدى مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان:"الاقبال الجماهيري علي الفعاليات كان مميز، ولم يقتصر علي المواطنين فقط، لاحظنا وجود حضور كبير من مختلف الجنسيات عرب وأجانب، وبأعمار مختلفة". وحول وجود نية لمؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، لخوض تجربة تحويل أماكن أخري مهملة إلي منصات يشع منها الفن قال: "بدون شك، لأن المؤسسة حريصة من خلال مشاريعها علي دعم الحركة الفنية والابداعية والثقافية في الامارات، ومنح شباب المبدعين الفرصة لعرض انتاجهم، حتى يشاهد المجتمع الاماراتي انتاجهم."

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا