• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

منظمة حقوقية دفعت بها إلى مجلس حقوق الإنسان

أول دعوى «جريمة حرب» ضد المتمردين تمهيداً لمقاضاتهم أمام «الجنائية الدولية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 نوفمبر 2015

جنيف، نيويورك (الاتحاد) تسلم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أول دعوى رسمية متكاملة الأركان حول جريمة حرب ارتكبها الحوثيون وحلفاؤهم من أنصار الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح. ويتعلق الأمر بجريمة قصف قوارب النازحين اليمنيين، حسبما جاء في بيان صحفي من المركز الاستشاري للحقوق والحريات ومقره في جنيف الذي قدم بلاغاً لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وطبقاً للبيان الصحفي الذي تلقت «الاتحاد» نسخة منه، فقد وقعت الجريمة يوم الأربعاء 6 مايو 2015 حيث بلغ عدد الضحايا 75 قتيلاً وغريقاً و67 جريحاً من اليمنيين عندما قصفت قوات الحوثي والحرس الجمهوري قاربين يحملان لاجئين ما يشكل «جريمة ضد الإنسانية» تتوافق أركانها مع معايير نظام روما للجنايات الدولية و«جريمة حرب» تتنافى مع أحكام اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية اللاجئين. وكان هؤلاء الضحايا في طريقهم للنزوح من مديرية التواهي إلى مديرية البريقاء من محافظة عدن بحثاً عن أماكن آمنة وهرباً من اعتداءات تلك القوات على أحيائهم السكنية. وجاء في البلاغ: «تأتي هذه الجريمة بعد أن تم التخطيط لها عنوة وقصداً وبمعرفة يقينية من أن المستهدفين هم من المواطنين المدنيين الذين كانوا في عرض البحر في طريقهم للنزوح إلى مناطق آمنة. وبما أن منطقتهم لم تكن تشكل أي خطر عسكري يبرر ارتكاب تلك الجريمة فإن هذه الجريمة هي عبارة عن مجزرة بشرية شنيعة ضد الإنسانية وجريمة حرب ضحاياها من المدنيين والنساء والأطفال». ورصد المركز كافة الحيثيات والشهادات المتعلقة بالجريمة بما في ذلك اعتراف الجناة المعتدين بجريمتهم وذلك على لسان الناطق الرسمي للقوات الحوثية المدعو محمد عبدالسلام في منشور له على صفحته في موقع «الفيس بوك» بارتكاب قواتهم مجزرة قوارب النازحين وقتل عشرات المواطنين المدنيين من شيوخ ونساء وأطفال، مبرراً ذلك بأنهم عناصر من «القاعدة». كما وصف أحد الحوثيين واسمه أبو زنجبيل الحوثي في حسابه على موقع «تويتر» ضحايا المجزرة بأنهم «عملاء» و«خونة». وأكد المركز الاستشاري للحقوق والحريات بأن هذه الجريمة قد ارتكبت بشكل منهجي وضمن خطة للقتل المتعمد في إطار هجوم واسع النطاق موجه ضد مجموعة من السكان المدنيين النازحين لا يشاركون في الأعمال العسكرية، وهذا ما يمنحها صفة جريمة ضد الإنسانية تنطبق عليها المعايير الواردة في نص الفقرة (أ) من المادة السابعة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (8)، أضف إلى أنها جريمة حرب تتنافى واتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب. وطالب المركز الاستشاري مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بضرورة النظر في هذه الجريمة وإحالتها إلى محكمة الجنايات الدولية ضماناً لإنصاف الضحايا وعدم إفلات مرتكبيها من العقاب من جنود منفذين وقيادات عسكرية آمرة وقيادات سياسية موجهة بصفتهم جميعاً فاعلون أصليون وشركاء في ارتكاب تلك الجريمة وفي مقدمتهم قائد الحملة العسكرية لاجتياح حي التواهي في يوم 6 مايو 2015م وقائد العمليات العسكرية في محافظة عدن المدعو عبدالخالق الحوثي وأيضاً قائد العمليات العسكرية لقوات الحوثي المدعو أبو علي الحاكم ومن يقف خلفهم من القيادات السياسية بما فيهم علي عبدالله صالح.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا