• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تأكيد نجاح سياسة التنويع الاقتصادي ورؤية لا تتوقف عند حدود للنجاح

«الاستعداد لعالم ما بعد النفط» فوائد اقتصادية عدة وتأميـن لمستقبل الأجيال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 نوفمبر 2015

حسام عبدالنبي (دبي) أجمع خبراء اقتصاد على أن اعتماد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار بهدف الاستعداد لعالم ما بعد النفط، يظهر مجدداً أن قيادة الدولة الرشيدة دائماً ما تنظر للمستقبل وتسعى لتأمين مستقبل الأجيال القادمة، مؤكدين أن تضمين تلك السياسة العليا للدولة استثمارات تصل إلى 300 مليار درهم، يعد أفضل دليل على أن الإنفاق الحكومي على التنمية لم ولن يتأثر بتراجع أسعار النفط. وقالوا إن زيادة الإنفاق الحكومي على تلك المشروعات سينعكس بلا شك على قطاعات اقتصادية عدة أولها القطاعات الصحية والتعليمية والطاقة والنقل والفضاء والمياه والتكنولوجيا، وسيصب ذلك في صالح القطاعات الاقتصادية المختلفة سواء بطريق مباشر أو غير مباشر. وأكدوا أن تلك السياسة ستنعكس إيجاباً على الحياة اليومية للمواطن العادي، عبر علاج بعض المسائل المستقبلية وأهمها مشكلة نقص موارد الطاقة والمياه، حيث تضمنت السياسة العليا للدولة إنشاء مراكز لحلول تخزين الطاقة والتوسع في برامج أبحاث الطاقة الشمسية وإطلاق برنامج وطني لتحلية المياه. وأشار الخبراء إلى أن الاهتمام بالتعليم والعلوم وحرص الدولة على بناء الإنسان وعقله ومواهبه وطاقاته هو أفضل طريقة للتصدي للأفكار المتطرفة التي تستهدف عقول الشباب العربي والتي أصبحت داء يهدد استقرار دول المنطقة، داعين دول مجلس التعاون الخليجي الباقية لأن تعتمد تجربة الإمارات في التنويع الاقتصادي وأن تمتلك الرؤية الاستثمارية التي لا تتوقف عند حدود معينة من النجاح. التنويع الاقتصادي قال صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، مدير إدارة العلاقات الدولية في وزارة التجارة والصناعة السعودية، إن هذه الخطوة تستوجب على دول مجلس التعاون الخليجي الباقية أن تعتمد تجربة الإمارات في التنويع الاقتصادي والتي أصبحت نموذجاً يحتذى به على المستوى العالمي، مشيراً إلى خطورة الاعتماد على النفط الذي سيختفي في يوم ما، وتالياً يصبح تنويع مصادر الدخل ضرورة (آنية) لمستقبل الأجيال القادمة وهو أمر تنبهت له دولة الإمارات قبل سنوات، وها هي تستكمل المسيرة بخطوة جديدة. وقال إن الإمارات وضعت ونفذت رؤية استراتيجية للتنويع الاقتصادي قبل سنوات عدة مضت وشاركت فيها جميع جهات الدولة بنجاح مثل سفارات الدولة في الخارج التي نفذت برامج فعالة لجذب المستثمرين والترويج لمناخ الاستثمار في الدولة، مؤكداً أن امتلاك قيادة دولة الإمارات للرؤية المستقبلية جعل الإمارات الأقل تأثراً بانخفاض أسعار النفط، ولكن الإمارات لم تتوقف عند هذه الخطوة وتخطط حالياً للاحتفال بآخر برميل من النفط ستقوم بتصديره في المستقبل وهي مستعدة لذلك اليوم. مستقبل الأجيال من جهته، قال محمد مصبح النعيمي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات موارد للتمويل: إن اعتماد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار بهدف الاستعداد لعالم ما بعد النفط، يظهر مجدداً أن قيادة الدولة الرشيدة دائماً ما تنظر للمستقبل وتسعى لتأمين مستقبل الأجيال القادمة، مؤكداً أنه على الرغم من التقارير الدولية التي تفيد بأن تأثير انخفاض أسعار النفط على اقتصاد الإمارات يعد الأقل خليجياً، إلا أن الإمارات واصلت بإعلانها أمس عن الاستعداد لعالم ما بعد النفط، أنها ماضية في طريق تنويع مصادر الدخل وهي السياسة التي مكنت الدولة من تقليل مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي من عام إلى تالٍ. وأشار النعيمي إلى أن تضمين السياسة العليا للدولة استثمارات تصل إلى 300 مليار درهم لهذا الغرض يعد أفضل دليل على أن الإنفاق الحكومي على التنمية لم ولن يتأثر بتراجع أسعار النفط، منوهاً بأن زيادة الإنفاق الحكومي على تلك المشروعات سينعكس بلا شك على قطاعات اقتصادية عدة أولها القطاعات الصحية والتعليمية والطاقة والنقل والفضاء والمياه والتكنولوجيا، وسيصب ذلك في صالح القطاعات الاقتصادية المختلفة سواء بطريق مباشر أو غير مباشر. ونبه النعيمي إلى أن سعي دولة الإمارات وقيادات الدولة لمضاعفة الإنفاق على البحث والتطوير كنسبة من الناتج القومي لثلاثة أضعاف بحلول 2021 يعد خطوة إضافية نحو تصدر الدولة مراكز متقدمة في البحث العلمي ليتواكب مع تصدر الإمارات المراكز الأولى في مصاف الدول المتقدمة خصوصاً أن هذه الخطوة أجمع الخبراء من دول العالم كافة على أهميتها للنهوض بالدول، لافتاً إلى أن الاهتمام بالتعليم والعلوم وحرص الدولة على بناء الإنسان وعقله ومواهبه وطاقاته هو أفضل طريقة للتصدي للأفكار المتطرفة التي تستهدف عقول الشباب العربي والتي أصبحت داء يهدد استقرار دول المنطقة. وفيما يخص تأثر تلك السياسات على الحياة اليومية للمواطن العادي، أوضح النعيمي أن تلك السياسة ستفيد الأجيال الحالية والقادمة فمن المتوقع أن تظهر آثارها سريعاً في علاج بعض المسائل المستقبلية وأهمها مشكلة نقص موارد الطاقة والمياه حيث تضمنت السياسة العليا للدولة إنشاء مراكز لحلول تخزين الطاقة والتوسع في برامج أبحاث الطاقة الشمسية وإطلاق برنامج وطني لتحلية المياه، مشيراً إلى أن تطوير التشريعات الاستثمارية للتشجيع على نقل التكنولوجيا ودعم الابتكار، سيحفز نوعيات جديدة من الشركات العالمية على العمل انطلاقاً من دولة الإمارات وتالياً تدريب وتأهيل الكوادر المواطنة ما يمكن الدولة في المستقبل من أن تصبح واحدة من أهم الدول المصدرة للتكنولوجيا والعلوم. انعكاسات إيجابية على أسواق الأسهم بدوره، توقع محمد النجار، الوسيط المالي الأول في شركة الصفوة للخدمات المالية الإسلامية، أن ينعكس إعلان السياسة العليا الجديدة لدولة الإمارات بشكل إيجابي على أسواق الأسهم، موضحاً أن إنفاق ما يصل إلى 300 مليار درهم ضمن السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار لابد أن يفيد الشركات العاملة في الدولة ضمن القطاعات الاقتصادية المختلفة عبر إسناد مهمة تنفيذ المشروعات المرتبطة بهذا الإنفاق إليها وتالياً سينعكس ذلك على ربحيتها وعلى أسعار أسهمها في المستقبل. وقال إن من إيجابيات الإعلان عن هذه السياسة في هذا التوقيت هو الرد بشكل عملي على المشككين في قدرة الدولة على الحفاظ على معدلات الإنفاق الحكومي في ظل تراجع أسعار النفط، منبهاً إلى أن زيادة الإنفاق الحكومي في هذا التوقيت يؤكد أن سياسة الإمارات في التنويع الاقتصادي والتي بدأت قبل سنوات عدة مضت أثمرت وجعلت الإمارات أقل الدول المنتجة للنفط تأثراً بتراجع السعر العالمي. وأشار النجار إلى أن فائدة السياسة الجديدة تتمثل أيضاً في جذب نوعيات جديدة من الشركات للعمل في الدولة وهو ما سيساهم في تنويع القطاعات المدرجة في أسواق الأسهم المحلية وعدم تركز التداول في عدد محدود من الأسهم خصوصاً أن نجاح تلك الشركات سيحفزها على الاستمرارية وإدراج أسهمها في المستقبل وتالياً جذب استثمارات أجنبية ضخمة لأسواق الأسهم في المستقبل. وبيّن أن من أهم الآثار الإيجابية أيضاً للسياسة الجديدة للدولة في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، هو التأكيد على أن قيادة الدولة الرشيدة دائماً ما تملك الرؤية المستقبلية إذ إنها تفكر في المستقبل وتخطط لمرحلة ما بعد النفط، وأنها أيضاً تحرص على تأمين مستقبل الأجيال القادمة عبر استغلال الفوائض المالية التي تحققت على مدار السنوات التي شهدت ارتفاع أسعار النفط في وضع خطط مستقبلية تضمن انتعاش الاقتصاد والحفاظ على رفاهية الأجيال القادمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض