• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«تهديد وشيك» يحوّل بلجيكا إلى ثكنة عسكرية وباماكو تلاحق متورطين في مذبحة الفندق

قرقاش: الإرهاب من فرنسا إلى مالي يبين صحة موقف الإمارات ضد التطرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 نوفمبر 2015

أبوظبي ،بروكسل، عواصم (الاتحاد ،وكالات) طالبت وزارة الخارجية مواطني الدولة الموجودين في بروكسل بالحيطة والحذر، والبقاء في المنازل، وعدم الوجود في الأماكن العامة، وضرورة التسجيل في خدمة «تواجدي» لسهولة التواصل إذا لزم الأمر، مشيرة إلى إمكانية الاتصال على رقم هاتف السفارة على مدار الساعة عند مواجهة حالة طارئة بروكسل (وكالات) قال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، إنه مع كل عمل إرهابي من باريس إلى باماكو، يتضح للمتابع أن موقف الإمارات المبدئي تجاه التطرّف والإرهاب دقيق ومسؤول، وهو موقف أخرس الحزبيين ومن خلفهم. وأضاف أنه بعد الهجوم الإرهابي علي فندق راديسون بلو في باماكو، يحق لنا أن نسأل أين هي الأصوات الحزبية التي انتقدت الإمارات على موقفها ضد الإرهاب في مالي؟ وأشار إلى أن استهداف الإمارات من قبل الإخوان ورفاق الطريق والسلطات الداعمة لهم يقوضه الوضع الميداني للتطرف والإرهاب، الذي يُبين صحة موقفنا ودقة رؤيتنا، معتبراً أن هجوم باماكو يوضح الارتباط بين التطرّف والإرهاب، ولا بد من السؤال أين هي الأقلام والأصوات الحزبية التي بررّت لتصاعد الإرهاب في مالي؟. وبدت بروكسل عاصمة بلجيكا والاتحاد الأوروبي وكأنها في حالة حرب حقيقية، أمس، مع انتشار آلاف من أفراد الشرطة والجيش وتعطل العديد من المصالح وسط أزمة مواصلات. بعدما رفعت السلطات إلى الدرجة القصوى مستوى الإنذار الإرهابي في بروكسل ومنطقتها تحسباً لـ «تهديد وشيك»، في الوقت الذي يستمر البحث عن مشبوه بعد ثمانية أيام على اعتداءات باريس. وقال رئيس الوزراء شارل ميشيل في مؤتمر صحفي، إن تحليل «معلومات دقيقة نسبياً يشير إلى وجود خطر بشن هجوم مشابه لما حدث في باريس». وأضاف: «نحن نتحدث عن تهديد بأن يقوم عدد من الأشخاص المسلحين والمزودين بالمتفجرات بشن هجوم متزامن ربما على عدد من المواقع»، مشيراً إلى ضرورة أن يتحلى المواطنون بأقصى درجات الحذر، لكن من دون ذعر. وقالت «هيئة التنسيق لتحليل التهديدات» التابعة لوزارة الداخلية في بيان، إن «على ضوء تقييمنا الأخير.. تقرر رفع مستوى الإنذار الإرهابي في منطقة بروكسل إلى الدرجة الرابعة، ما يعني أن هناك تهديداً جدياً جداً»، مشيرة إلى أن «مستوى الإنذار في سائر أنحاء البلاد يبقى عند الدرجة الثالثة». وفي ترجمة عملية لهذا الوضع، أُغلقت كل محطات قطار الأنفاق في بروكسل وأُلغي عدد كبير من التجمعات والحفلات. وتأتي هذه الإجراءات بعد ساعات على توجيه القضاء البلجيكي تهمة الإرهاب إلى شخص لم تكشف هويته أُوقف الخميس لارتباطه باعتداءات باريس، وهو ثالث مشبوه توجه إليه التهمة في باريس في إطار التحقيقات في هذه الاعتداءات. وأُلغيت العديد من الأحداث الكبرى و«مباريات في كرة القدم» في عطلة نهاية الأسبوع، وشددت الإجراءات الأمنية والعسكرية في المطارات وغيرها. وفي الوقت نفسه، ذكرت وكالة الأنباء التركية، أمس، أن بلجيكيا من أصل مغربي يشتبه في ارتباطه باعتداءات باريس أُوقف في جنوب شرق البلاد. وقالت الوكالة، إن أحمد دهماني (26 عاماً) متهم بالقيام بالاستطلاع لاختيار مواقع الهجمات، موضحة أنه كان يقيم في فندق فخم في منتجع أنطاليا، وأنه أُوقف مع سوريين كان يفترض أن يساعداه على عبور الحدود مع سوريا. وذكرت الوكالة أن محكمة في أنطاليا وجهت اتهاماً إلى الرجال الثلاثة الذين لم يذكر تاريخ توقيفهم، وأودعتهم الحبس. وفي فرنسا، بقي مشبوه واحد فار هو صلاح عبد السلام، وهو فرنسي يعيش في بلجيكا، ويشتبه في أنه شارك في الجمعة الدامي بإطلاق النار على المطاعم وهو شقيق إبراهيم عبد السلام الذي فجر نفسه.. وفي باماكو تبحث مالي عن ثلاثة مشبوهين غداة عملية احتجاز الرهائن في فندق كبير في باماكو أسفرت عن سقوط عشرين قتيلاً على الأقل، بينما دخلت حالة الطوارئ حيز التنفيذ، أمس، في البلاد. وأكد مصدر أمني مالي أمس أنه «البحث يتم بجد» عن ثلاثة أشخاص على الأقل يشتبه بأنهم متورطون في الهجوم على فندق راديسون»، إلا انه رفض ذكر أي تفاصيل أخرى «لتجنب إزعاج» التحقيقات. وأعلنت الحكومة المالية في بيان حالة الطوارئ لعشرة أيام اعتباراً من منتصف ليل الجمعة السبت. وقال البيان الرسمي، إن «حالة الطوارئ التي فرضت ستسمح بتعزيز الوسائل القانونية للسلطات الإدارية والمختصة من أجل البحث عن إرهابيين قد يكونون فارين أو شركاء محتملين لهم، وتقديمهم إلى القضاء». وبين القتلى ستة روس وثلاثة صينيين وأميركي وموظف بلجيكي كبير موفد الى مالي، كما أعلنت دولهم. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، إن هناك حاجة لتعاون دولي لمواجهة الإرهاب في أعقاب اعتداء مالي. وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن ستة من العاملين في شركة فولجا دنيبر الروسية للطيران قتلوا في الهجوم. وبعدما لزموا بيوتهم خوفاً على سلامتهم أو بطلب من مراكز عملهم، استأنف عدد كبير من سكان باماكو نشاطاتهم الاعتيادية. وقد بدت حركة السير عادية وأعادت المحال التجارية فتح أبوابها، بينما يلعب أطفال كرة القدم في عدد من الأحياء. لكن تشديد الأمن واضح في بعض المباني البلدية والمصارف والأهم من ذلك في محيط بعض الفنادق الكبرى.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا