• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

هذا الأسبوع

هل الحكام الأجانب ضرورة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 فبراير 2017

حسن المستكاوي hmestikawi@hotmail.com

نعم الحكم الأجنبي ضرورة. وهذا ليس طعناً في مستوى التحكيم الوطني بصفة عامة، وإنما لأن الجمهور لا يصدق سوى قرارات الحكم الأجنبي. ولأن الإعلام رسخ فكرة الثقة في الأجنبي، فبعض الإعلام من المشجعين، ينتمى لأحد الفريقين!

الاستعانة بالحكام الأجانب ظاهرة متجددة وقائمة في كثير من الدول العربية. فمباراة ديربي الاتحاد والهلال يوم الأحد المقبل في السعودية، سوف يديرها حكم أجنبي بعدما تحمل الهلال تكلفته وسدد 135 ألف ريال لاتحاد الكرة، لكن المدهش فعلاً هو أن تكلفة الاستعانة بحكام أجانب في الكرة السعودية تجاوزت 20 مليون ريال منذ 2009، لجلب 150 حكماً خلال 8 سنوات.

هل الحكام الأجانب ضرورة؟

باتوا ضرورة بسبب الثقة المفقودة نتيجة ثقافة تعلق الهزائم على أخطاء التحكيم. ودائرة الأخطاء ممتدة، تتضمن شراء لاعبين دون المستوى، واختيار مدرب يفتقد الخبرة والشخصية، أو بتدخل الإدارة في الأعمال الفنية للأجهزة. ويمكن أن أكتب هنا كتاباً عن دائرة الأخطاء في إدارة شؤون كرة القدم العربية..

أخطاء الحكام جزء من لعبة كرة القدم !

مقولة شهيرة لرئيس الفيفا الأسبق جوزيف بلاتر، وقد كررها كثيراً في معرض دفاعه عن أداء الحكام. وكان بلاتر يعني ما يقول، ويضرب المثل بهدف ظل حياً محل نقاش وجدل لمدة 40 عاماً.. والهدف حسب رواية التاريخ، كان في نهائي كأس العالم بين إنجلترا وألمانيا عام 1966. وذلك حين سدد الإنجليزي هيرست الكرة ليحولها الحارس الألماني تلكوفسكي لترتطم بالعارضة وترتد للملعب. ويتردد الحكم السويسري دينست، ويجرى نحو مساعده الروسي الذي يشير إلى أن اللعبة هدف صحيح. وتتقدم إنجلترا (3/‏‏‏‏2) ثم (4/‏‏‏‏2) وتحصل على الكأس.. وكان الحكم السويسري هو الشخص الوحيد الذي لا يستطيع أن يقول: «لا أعرف.. دعوني أفكر؟!»

هل تخطت كرة هيرست خط المرمى أم لا؟ سؤال ظل قائماً سنوات، بلا إجابة قاطعة. وكان بلاتر سعيداً بهذا الجدل، ويقول: مجرد استمرار النقاش والجدل في صحف ووسائل الإعلام حول هدف هيرست كل تلك السنوات، كان إضافة للعبة وليس خصماً عليها..

المسألة باتت الآن أكثر تعقيداً، فالحكم يحاكم فوراً، وأكثر من 25 كاميرا تحكم على قراراته من زوايا عدة. وتعاد محاكمة هذا الحكم في استوديوهات التحليل التي تتعرض لأداء الحكم.. وهو لا يملك الاستئناف ولا يملك حق النقض. ويجلس المشجع المتلقي سعيداً أو رافضاً الأحكام التي تصدر ضد الحكم!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا