• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

حددها تقرير الصادر عن «القمة»

4 مجالات تعزز «المهارات الرقمية» و3 عقبات تعرقل «تطوير التعليم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 فبراير 2018

دينا جوني (دبي)

حدّد تقرير «مستقبل تعليم التكنولوجيا»، الصادر أمس الأول، عن القمة العالمية للحكومات، أربعة مجالات رئيسية على الحكومات تبنيها بهدف المساعدة على ردم الهوة في المهارات الرقمية اللازمة للقرن الحادي والعشرين، بالإضافة إلى ثلاث عقبات يجب التغلّب عليها لحصول الطلاب على مهارات رفيعة المستوى ودفع التعليم قدماً وتوسيع نطاقه من خلال الأدوات الرقمية.

وأشار التقرير إلى أن الخطوات التي يجب اتخاذها من قبل الحكومات تتلخص أولاً في الاستثمار في التطوير المهني للمعلمين، إذ يجب على الحكومات التي تدير مؤسسات تعليمية أن تستثمر في تطوير مهني عالي الجودة لمساعدة المعلمين على كيفية تسخير التكنولوجيا بشكل فعال في صفوفهم ، وتتوفر العديد من الأدوات الرقمية على الإنترنت لدعم التطوير المهني في سعيهم الهادف إلى بناء أدواتهم من الاستراتيجيات التعليمية أو تحسين قدرتهم على تنفيذ هذه الاستراتيجيات، وعلى الرغم من الاستثمار الذي يتطلبه التطوير المهني، إلا أن التكاليف معقولة عند طرحها على نطاق واسع وإذا تمّ احتسابها على أساس كل طالب.

ويوفّر الاستثمار في التعليم الرقمي عادة مصدر دخل خاص به لتعويض التكاليف، كما تتاح للمدارس الفرصة للوصول إلى عدد أكبر من الطلاب وتقديم خدماتها أكثر من أي وقت مضى، لكن التعليم عبر الإنترنت لا يتطلب أي مبان أو مرافق جديدة، وبالتالي ليس على المدارس القلق بشأن النفقات الرئيسية وتكاليف الصيانة التي ترتبط عادة بتزايد عدد الطلاب المسجلين.

والخطوة الثانية للحكومات هي صياغة المناهج الدراسية لتعزيز التعلم التكنولوجي، إذ يمكن للحكومات أن تضع المعايير أو تدعم وتقيّم المنتجات وتنفذ عمليات شراء لصالح المؤسسات التي تديرها، وذلك كوسيلة للمساعدة على ضمان أن تكون الأدوات المستعملة هي ذات جودة عالية، إضافة إلى إمكانية قيام الحكومات بوضع السياسات لضمان مواءمة المعايير والأهداف التعليمية مع مهارات القرن الحادي والعشرين، ويأتي ذلك بسبب الأدوات الرقمية الكثيرة التي تطرحها شركات التكنولوجيا القائمة والجديدة، الأمر الذي يصعّب على مقدمي الخدمات التعليمية الانتقاء من بين الخيارات المتاحة.

وثالثاً: دعم تطوير أسواق التكنولوجيا التكيفية التي لا تزال قيد التطوير، كما أن الشركات التي تعمل في هذا المجال صغيرة ولا تتمتع بالقدرة على توسيع نطاق عملها، وهنا يمكن للحكومات أن تساعد من خلال الاستثمار المباشر أو عبر مساعدة تلك الشركات للوصول إلى جمهور أكبر.

وأخيراً، دعم الآليات المالية المرنة إذ يقوم التمويل التعليمي تقليدياً على أساس المدة الزمنية، مما يحدّ من قدرة الطلاب على التقدّم من خلال التعلّم بوتيرة متقدمة، وينبغي على الحكومات أن تنظر في تجربة آليات تمويل أكثر مرونة لدعم الطلاب في سعيهم لخوض رحلات تعليمية أقل تقليدية، يتم الانتقال فيها من دورة إلى أخرى على أساس الإتقان الواضح وليس الفصول الدراسية.

أما أبرز العقبات التي تحول دون توسيع نطاق التعليم الرقمي فهي تعقيد البرامج المعقدة بالنسبة للمشرفين والطلاب، والتي قد تدفعهم أن يجدوا في التكنولوجيا أمراً مربكاً من حيث خطوات إعدادها واستخدامها، والحاجة للتطوير المهني بجرعات مضاعفة قبل أن يتمكّن المعلمون من تكييف إرشاداتهم للطلاب، وأخيراً قيمة الأسلوب المشترك أي عدم الاعتماد التام على الأدوات الرقمية والاستفادة من مداخلات المشرفين من أجل تحسين نتائج الطلبة، وتطوير الطرق المبتكرة للاستفادة بنجاح من النماذج التعليمية المختلطة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا