• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رئيس قسم الحضارة بجامعة الموصل لـ «»:

التحالف العربي يقود أول معركة أخلاقية في التاريخ الإنساني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 نوفمبر 2015

حسام محمد (القاهرة)

أكد رئيس قسم الحضارة بجامعة الموصل الدكتور أحمد رضا أن نتيجة الحرب من أجل استعادة الشرعية في اليمن معروفة سلفاً وهي انتصار قوات التحالف العربي على شراذم وعصابات الحوثيين ومن يدعمهم من فلول النظام اليمني السابق، وذلك لأن الهدف الأساس لكل الدول المشاركة في التحالف وعلى رأسها دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية هو الحفاظ على مقدرات الشعب اليمني وليس أي شيء آخر ولهذا فإننا نستطيع أن نصفها بالحرب الأخلاقية الأولى التي يشنها العالم في تاريخه، وأهميتها أنها تأتي على يد مقاتلين عرب.

وأضاف في حواره مع «الاتحاد» على هامش زيارته للقاهرة، أننا بتلك الحرب بشقيها العسكري والتعميري نعطي للعالم درساً في كيف تكون الحرب ذات بعد أخلاقي، يستهدف صالح الشعوب، وليس مجرد القتال من أجل احتلال الأرض أو تحقيق المكاسب الاقتصادية.

وحول تعرض اليمن لظروف كادت تهدد مستقبله كدولة موحدة، وتقييمه للتدخل العربي على الأرض اليمنية، أكد الأكاديمي العراقي أنه يجب أن نعترف أن العراق مر بظروف مشابهة، وقد حاولت الإمارات إنقاذه من المصير المؤلم الذي وصل إليه اليوم، ولكن لم يستمع أحد ولهذا فإن التدخل العسكري العربي في اليمن ومواجهة الأطماع المتعددة في ذلك البلد العربي، جاء في الوقت المناسب وليت العراق وجد تحالفاً عربياً مماثلاً في الوقت المناسب، لكان الأمر لم يصل لتلك المرحلة التي يقف فيها العراقيون على شفا تقسيم بلادهم، ومن هذا المنطلق فإننا على ثقة تامة أن النصر سيكون حليف القوات العربية، خاصة وأنها تخوض حرباً أخلاقية شريفة هي الأولى من نوعها في التاريخ، فقد عرف التاريخ تدخل الدول عسكرياً في بلاد مجاورة من أجل الاحتلال، وتحقيق المكاسب السياسية والاقتصادية بعكس الحرب التي يخوضها التحالف العربي فهي حرب تستهدف إنقاذ شعب بأكمله من التشتت والضياع وهي الحرب الوحيدة التي تشهد بجانب التدخل العسكري تدخل المنظومة الخيرية والإنسانية لرفع المعاناة عن كاهل الشعب اليمني.

وفيما يخص تشكك بعض القوى الإقليمية في جدوى تلك الحرب زاعمين أن مستقبلها غامض، أكد أن التشكيك من قبيل الانتحار السياسي الذي تقوم به بعض الدول التي كانت تسعى لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية على حساب اليمنيين من خلال دعم الانقلابيين، ولكن التدخل العربي أوقف تلك الأحلام ولهذا تسعى القوى التي لا تريد لليمن الخير للتقليل من حجم النجاح الذي حققه العرب في اليمن.

وقال إن النظرة الموضوعية على الواقع اليمني تؤكد لنا أن العملية العسكرية حققت نجاحات كبيرة ونجحت القوات العربية المشاركة فيها في دحر قوات الانقلابيين وحررت الكثير من المدن اليمنية لدرجة أن كثيرا من القبائل اليمنية باتت تحارب في صفوف قوات التحالف من أجل إنقاذ بلادها من خطر الانقلابيين وحتى على المستوى السياسي فإن دول التحالف العربي الداعمة للشرعية في اليمن نجحت في وأد كافة محاولات القوى الإقليمية والدولية التي تريد عرقلة جهود إنقاذ اليمن واليوم أصبح الرأي العام العالمي يؤيد وجهة النظر العربية في ضرورة الحفاظ على النظام الشرعي اليمني وهو ما يمثل لطمة قوية في مواجهة الانقلابيين ومن يدعمهم، ولعل توسع المشاركة العربية في قوات التحالف، يؤكد الرؤية العربية الموحدة لقضية الشرعية في اليمن، ويؤكد أن انتهاء العمليات العسكرية لن يحدث قبل دحر كل قوى الانقلاب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا