• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

إسرائيل: حدود لمفاوضات إطلاق الأسرى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 أبريل 2007

القدس المحتلة - رام الله- وكالات الأنباء: وصلت مفاوضات صفقة الأسرى الفلسطينيين مقابل اطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف جلعاد شاليط إلى ''مرحلة الثمن'' وفقا لتعبير صحيفة ''معاريف'' الإسرائيلية. وأعلنت حركة ''حماس'' أمس أنها مستعدة للتفاوض حول القائمة التي قدمتها الفصائل الآسرة لشاليط لإسرائيل، وردت تل ابيب بالتأكيد على رغبتها في الاستمرار في المفاوضات عبر وسطاء مصريين لإنهاء الأزمة المستمرة منذ 10 أشهر. وهي المفاوضات التي وصفها وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس بـ''الصعبة والمعقدة''. ونقلت الصحف الإسرائيلية عن مسؤولين في الدولة العبرية قولهم إن تل أبيب مستعدة للإفراج عن أسرى فلسطينيين قتلوا إسرائيليين، وذلك على خلاف اعلان التلفزيون الإسرائيلي برفض الإفراج عن ما تصفهم تل ابيب بـ''الملطخة ايديهم بالدماء''.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس أن هناك ''حدوداً'' للمفاوضات الرامية. وصرح بيريتس للإذاعة الإسرائيلية العامة قائلاً: ''هناك حدود في جميع المفاوضات''، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية ''ستستخدم شتى الوسائل المتاحة'' للإفراج شاليط والجنديين اللذين أسرهما حزب الله الصيف الماضي.

من جانبه، أكد وزير الاعلام الفلسطيني مصطفي البرغوثي أن تلكؤ الحكومة الإسرائيلية في إنجاز صفقة الأسرى، يؤكد عدم وجود شريك إسرائيلي مثلما يؤكد ضعف الحكومة الإسرائيلية وعدم قدرتها على التعامل مع المبادرات الفلسطينية المتتالية.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد (حماس) أن أي اتفاق ''محكوم عليه بالفشل'' إذا طالبت إسرائيل بإسقاط النشطاء الذين تصفهم بأن ''أيديهم ملطخة بالدماء'' من القائمة. وقال حمد إن هذا يثبت أن إسرائيل ليست مهتمة بالتوصل إلى حل وسط بشأن الإفراج عن الأسرى. وأضاف أنه ''إذا كانت هناك قضايا تحتاج للمزيد من المفاوضات فإن المسائل لم تنته بعد''. وشدد حمد على أن ''حماس'' لن توافق على حذف أسماء نشطاء بعينهم من القائمة استجابة للمطالب الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الفلسطينيين لن يعيدوا النظر في القائمة استناداً إلى المعايير الإسرائيلية. وحمل حمد الحكومة الإسرائيلية مسؤولية فشل صفقة تبادل الأسرى واصفا منطق تل ابيب برفض ما تصفهم بـ''الملطخة ايديهم بالدماء'' بأنه منطق سخيف وغير مقبول.

وعلى الجانب الآخر، ذكرت ''معاريف'' أن اجتماعا امنيا ترأسه رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت اقر أن ''إسرائيل'' مستعدة بشروط أن تضم القائمة عددا قليلا ممن قتلوا إسرائيليين. وأشارت الصحيفة إلى أن أولمرت قال للحكومة المصرية إن إسرائيل مستعدة للإفراج عن أعداد من الأسرى التي تضمها القائمة التي قدمتها الفصائل وعددها 450 أسيرا بشرط أن تكون الأسماء خالية ممن قتلوا إسرائيليين، ومع ذلك إسرائيل لم ترفض الإفراج عن عدد محدود من هؤلاء الأسرى''. وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن ''حماس ملأت قائمة الأسرى بمن قتلوا إسرائيليين وليس أي قتلة - على حد قول الصحيفة - قتلة مسؤولين عن موت عدة عشرات من الإسرائيليين''. واضافت المصادر أن إسرائيل تقدر أن الفصائل الفلسطينية بعثت بقائمة معقدة بشكل متعمد، حتى تبدأ المفاوضات بسقف عال بقدر الإمكان.

من جانبها، كشفت صحيفة ''هاآرتس'' الإسرائيلية عن ان قائمة الاسرى التي سلمتها الفصائل الفلسطينية الآسرة لشاليط ضمت 17 سجيناً أمنياً من ''عرب ''48 بينهم اربع سجينات وامرأتان أخريان يمكثن في السجن الإداري.

وزعم وزير الاسكان الإسرائيلي مئير شتريت أن مروان البرغوثي أمين سر حركة ''فتح'' في الضفة الغربية ليس على قائمة الأسرى التي تقدمت بها ''حماس'' في إطار تبادل الأسرى. ورد رئيس نادي الأسرى الفلسطيني قدورة فارس على هذه التصريحات بتأكيده أن أسماء مروان البرغوثي وأحمد سعدات وفؤاد الشوبكي مدرجة ضمن القائمة.