• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

دوت كوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 أبريل 2007

"ماسنجر حبنا"..

ما الذي يجمع بين الماسنجر والصرصار؟ أكذب لو أقول إن لديّ إجابة جاهزة، ولكن لديّ حكاية قد تفيد من يريد أن يبحث عن إجابة.

جعلت قوة الموقف الكوميدي وذكاء الخيال من الصرصار موضوعا مشتركا بين حبيبين في المسرحية الضاحكة ''المتزوجون''. فهو ''صرصار حبنا'' كما قالت شيرين لسمير غانم في مشهد لا ينسى، وكانت قبل الصرصار قد جعلت من القلّة وحزمة الفجل، رمزين للعواطف والمشاعر، ولو تمادت لربما أضافت إليهما الجرجير والشبشب.. والمخفي أعظم!

التقيت في أبوظبي الأسبوع الماضي مهندسا مصريا يفيض شبابا وحبورا ونجاحا، ومعه صيدلانية لبنانية تضاهيه في صفاته، ومعهما طفلة، ابنة ربيعين، سرقت من والديها صفاء الضحكة الآسرة.

أخبرني الزوجان قصة لقائهما بجمل متسقة تواليا على الإدلاء بها. فقد التقيا قبل أكثر من ثلاث سنوات في إحدى غرف الدردشة على الانترنت. تبادلا السلام والكلام والتعليقات حول الحوادث والأخبار، ثم أصبحت أخبارهما أكثر خصوصية، فانتقلا إلى اللقاء اليومي عبر الماسنجر. كان الماسنجر بالنسبة إليهما أكثر من وسيلة تعارف وكلام، كان مكانا خاصا مضاء بشموع متلألئة وعابقا بروائح البخور والعطور، فنمت في هذا المكان قصة حب راقية أوصلتهما إلى زواج سعيد بكل المقاييس.

الغريب أن الماسنجر، ما زال حتى اللحظة رسول العواطف بين الزوجين، فما يقولاه عبره قد لا تسنح الفرصة لقوله في ظروف أخرى. أخبراني بأنهما يسرقان يوميا بعض الوقت، هو في عمله وهي في صيدليتها، للقاء ماسنجري سريع، يعالج عند كل منهما علامات التعب. وإذا ما اضطر الزوج للقيام بمهمة سفر، فتكون فرصة لكي يستعيد الماسنجر وهجه القديم. ولذلك فإنهما يطلقان على هذه الأداة الانترنتية اسم ''ماسنجر حبنا''. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال