• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

عبر استحواذها على مصارف محلية

بنوك عربية وأجنبية تتوجه للعمل في السوق المصرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يناير 2014

محمود عبدالعظيم (القاهرة) - تقدمت عدة بنوك عربية وأجنبية خلال الأسابيع الماضية بطلبات للبنك المركزي المصري بهدف التواجد في السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة والحصول على تراخيص مباشرة للعمل، بيد أن «المركزي» أكد عدم استعداده لمنح تراخيص لإنشاء بنوك جديدة، وأن الطريق الوحيد المتاح أمام هذه البنوك هو الاستحواذ على وحدات مصرفية قائمة بالفعل.

وأشار «المركزي» في معرض رده على هذه الطلبات إلى أن السوق المصرية تضم حاليا نحو 40 بنكا تتنوع ملكيتها بين عربية وأوروبية ومحلية خالصة كما تتنوع أنشطتها لتضم أربعة بنوك متخصصة زراعية وصناعية وعقارية إلى جانب أربعة بنوك تعمل وفقا لنظم الصيرفة الإسلامية، ما يعني عدم حاجة السوق إلى بنوك جديدة مضيفا أن هناك تشبعا على صعيد عدد البنوك إلا أنه رحب بدخول بنوك أجنبية للاستحواذ على بنوك قائمة بهدف تطوير أنشطتها وزيادة رؤوس أموالها وطرح منتجات جديدة تلائم احتياجات شرائح شبابية من العملاء وتلبي متطلبات العصر على صعيد التكنولوجيا المصرفية وسرعة إنجاز الأعمال.

وتأتي خطوة البنوك الأجنبية الراغبة في دخول السوق المصرية في هذا التوقيت رغم حالة الاضطراب والتوتر السياسي الراهنة استنادا إلى الثقة بمستقبل القطاع المصرفي المصري بصفة خاصة والاقتصاد الكلي بصفه عامة حيث تبرهن جميع المؤشرات على بدء تعافي الاقتصاد المصري واستعداده لمرحلة انطلاق جديدة فور الانتهاء من بناء المؤسسات السياسية وإنجاز التحول الديمقراطي وكذلك استنادا إلى اتساع حجم السوق بفضل النمو السكاني المتواصل وظهور العديد من الشركات الجديدة لاسيما الشركات الصغيرة والمتوسطة والنمو الكبير المنتظر في قطاع تمويل الأفراد وأنشطة التجزئة المصرفية إلى جانب دخول عملاء جدد مجال التعامل المصرفي.

توظيف السيولة

وكشفت الإحصاءات الأخيرة للبنك المركزي عن زيادة عدد الحسابات المصرفية بنحو 1.5 مليون حساب جديد خلال عامي 2012-2013 ليبلغ إجمالي عدد الحسابات في البنوك المصرية نحو 13 مليون حساب مقابل ثمانية ملايين حساب قبل عشر سنوات بما يعني حالة من النمو السريع في حجم أعمال البنوك وتزايد قاعدة العملاء إلى جانب تراكم سيولة هائلة لدى القطاع المصرفي تقدر بنحو 1.4 تريليون جنيه، تمثل قاعدة الإيداعات سواء كانت ودائع عائلية أو ودائع الشركات والمؤسسات الاقتصادية العامة والخاصة، وهي سيولة تبحث عن توظيف وتقديم ائتمان متنوع لكافة الأنشطة الاقتصادية.

ويتزامن طلب البنوك الأجنبية دخول السوق المصرية مع تحركات لمؤسسات مالية عربية تستهدف توسيع نطاق عملياتها في مصر سواء كانت هذه المؤسسات بنوكا أو شركات تعمل في مجالات تقديم الخدمات المالية المساندة حيث شهدت الأسابيع الماضية إطلاق عدد من الفروع الخاصة بمؤسسات مالية عربية-إماراتية وسعودية وكويتية- في مصر منها شركة «أي تي إس» الكويتية المتخصصة في تقديم الدعم التكنولوجي لأنظمة العمل بالبنوك وشركات البورصة وشركة «بي فورت» الإماراتية العاملة في مجالات الدفع الإلكتروني وكذلك إعلان المصرف العربي الليبي الخارجي استعداده للمساهمة في زيادة رؤوس أموال كل من المصرف العربي الدولي وبنك قناة السويس اللذين يساهم فيهما الجانب الليبي ومساعدة هذين البنكين على التحول إلى لاعبين نشطين في السوق المصرية خاصة في مجال التجزئة المصرفية وتمويل الأفراد بينما أعلنت بنوك «أبوظبي الإسلامي للتنمية» و»الاتحاد الوطني» عن خطط للتوسع بالتوازي مع تغيير مسمى بنك «بي إن بي باريبا» الفرنسي إلى بنك «دبي الإماراتي مصر» الذي استحوذ عليه قبل عدة شهور في إطار تنامي حصة البنوك الإماراتية في السوق المصرفية المصرية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا