• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..أحداث باريس والوضع السوري

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 نوفمبر 2015

الاتحاد

أحداث باريس والوضع السوري

حسب د. رضوان السيد: لا شك أن أحداث باريس الدامية، بعد إسقاط الطائرة الروسية فوق سيناء، أحدثت إجماعاً منقطع النظير على ضرورة التخلُّص من «داعش». وتجلى ذلك في التقارب الحاصل بين روسيا وفرنسا على التنسيق في محاربة «داعش» بالطيران في سوريا. وهذا أمرٌ كان متعذر الحصول قبل ضربتي سيناء وباريس. صحيحٌ أن فرنسا ما تزال تذكر الأسد باعتباره جزءاً من المشكلة وليس الحل، لكنّ اعتبارات مكافحة الإرهاب صارت الأَولى لدى الرئاسة الفرنسية. وإذا كان ذلك يمثل مزيداً من الاندفاع من جانب فرنسا، فإنه يمثّل عوامل واعتبارات مختلفة بالنسبة لروسيا. فمن جهة سيؤدي حدث سيناء إلى المزيد من الانغماس في سوريا، ومن جهة أُخرى سيكون لديهم إحراج مزدوج: إحراج تجاه شعبهم بسبب ضربة سيناء، وإحراج تجاه مُحاوريهم في المجتمع الدولي. فهم ما خصّصوا أكثر من رُبع غاراتهم ضد «داعش». وهم مضطرون الآن لزيادة الغارات استجابةً لتحالُفهم المستجد مع الفرنسيين على الأقل. لكنّ الشائع حتى في الصحافة الروسية، أن الروس خاب أملهم بالإيرانيين وميليشياتهم أكثر مما خاب أملهم بجيش الأسد. فقد كانوا يعرفون القدرات المتضائلة لجيش الأسد، لكن سليماني طمأنهم إلى أن هجماتهم على المعارضة ستقابلُها على الأرض، فيالق إيرانية زاحفة إلى جانب «حزب الله» وعصائب العراق وأفغانستان. وبذلك يضرب الروس ويدمِّرون، ويحتل الإيرانيون الأرض المدمّرة والمهجَّرة. إنما الذي حصل باستثناءات ضئيلة، أن دمار الطيران الروسي لم يَعْقُبْهُ استيلاءٌ إيراني على الأرض. فحتى حيّ الوعر بحمص المحاصَر من جانب النظام و«حزب الله» منذ ثلاث سنوات، والذي أراد المقاتلون تسليمه للضيق الذي نزل بهم من الحصار والمجاعة ونفاد الذخيرة، اعتذر النظام عن تسلمه ولو بوساطة الأُمم المتحدة وإجلاء المقاتلين، وقال إنه لا يملك قوات كافية للتمركز فيه!

«لعبة الأمم» شعارها الهدم

أشار د. خليفة علي السويدي إلى أن من مصلحة البعض خلط الأوراق وتدمير كل استقرار في المنطقة. فمن ترك أفغانستان متصارعة، يكرر تجربته في المنطقة. قبل خمس وعشرين سنة تقريباً قرأت كتاباً حمل عنوان «لعبة الأمم»، تتلخص فكرته في وجود تنظيم سري في الدول الكبرى يعمل بعيداً عن الدوائر السياسية للتخطيط الاستراتيجي كي تحقق الدول مصالحها. لو سألت رئيس كل دولة كبرى عن هذا التنظيم لأنكر معرفته به وهو صادق، لأن من السياسة عندهم عدم معرفة التفاصيل الصغيرة في إدارة الأزمات أو التخطيط لها. ومن ضمن صلاحية هذا التنظيم السري التنسيق مع الأعداء الذين تحولهم المصلحة إلى أصدقاء عند الحاجة لهم، بل يتعدى دورهم ذلك، حيث يتم التخطيط لأزمات في مناطق مختلفة من العالم بهدف تحقيق المصلحة الكبرى. تذكرت تفاصيل هذا الكتاب مع أحداث فرنسا الأخيرة، التي استنكرها بكل كلمة أعرفها. ولست ممن يبرر ما جرى، بل أحاول كغيري الربط بين بعض الأحداث كي أصل إلى استنتاجات لفهم ما يجري من حولي. لا أتهم أحداً بالمؤامرة، لكنها لعبة دولية محكمة كما أعلن الرئيس الفرنسي في كلمة له أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب «اعتداءات باريس تم التخطيط لها في سوريا وأطلقت من بلجيكا بمساعدة فرنسية». إنها عملية في غاية التخطيط ذكرتنا بأحداث نيويورك التي لم يعد العالم كما عهدناه بعدها. وإن عرفنا المستفيد من هذه الجريمة،

الخطاب الإسلامي وأحداث فرنسا

يقول د. علي الطراح إن الخطاب الديني ما زال متعثراً، ومطلوب رؤية متكاملة تتصدى لظاهرة الإرهاب الذي تقوده المدارس الدينية المتوحشة التي شوهت صورة الإسلام .

... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا