• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

الجمعيات الأهلية.. "مقاول من الباطن" لمكافحة الفقر في الصين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 أبريل 2007

جينشتو- (رويترز): ربما لا تكون تشانج فنجياو خبيرة في مجال التنمية لكنها تعلم أنها تحتاج إلى تحسين وضعها والذي يتركز حول شق طريق ملائم لقريتها حتى يمكنها نقل المنتجات التي تزرعها إلى السوق بسهولة نسبية. أصبحت أمنيتها على وشك التحقق في إطار مشروع رائد يتلمس بحذر مدى احتمالات تعاون الحكومة الصينية مع المنظمات غير الحكومية في مواجهة الفقر في أكثر دول العالم سكانا.

وقالت تشانج، التي تبلغ من العمر 37 عاما ولديها اثنان من الأبناء في الوقت الذي كان يختلس فيه اثنان من جيرانها النظر فضولا: ''إذا كان من الممكن إتمام شق هذا الطريق فسيحدث ذلك فارقا كبيرا''. وتضطر تشانج حاليا للسير على الأقدام لمسافة كيلومترين ونصف بامتداد طريق موحل بين منزلها والجزء الرئيسي من جينتشو وهي قرية نائية في الجزء الجبلي من إقليم جيانجشي في جنوب الصين.

ومنح الوعد بشق طريق جديد تشانج وزوجها ثقة كافية لزرع حديقة من أشجار ''ليتشي'' الصينية وغيرها من المنتجات التي يمكن أن تجلب أسعارا أعلى ولكنها معرضة للخطر أكثر من المحاصيل الزراعية الأخرى مثل الأرز إذ أن من الصعب الوصول إلى السوق.

كون أن الحكومة الصينية ستدفع تكلفة شق هذا الطريق لا يمثل شيئا جديدا نظرا لخوفها من خطر الاضطرابات التي قد تنشأ عن تزايد الفجوة بين الفقراء والأغنياء وبدأت في زيادة الإنفاق على المناطق الريفية خاصة في مجالي الصحة والتعليم. ولكن الذي يجعل هذا المشروع الرائد مختلفا عن باقي المشاريع هو أنه يتعامل مع الحاجة لبذل المزيد من الجهود الجادة لمساعدة 21,5 مليون شخص ممن يعيشون تحت خط الفقر الذي يبلغ 683 يوان (90 دولارا) سنويا والذين تكتظ بهم مناطق يصعب الوصول إليها.

.. وهنا جاء دور الجمعيات الأهلية أو المنظمات غير الحكومية فقد أصبحت الحكومة تدرك بشكل متزايد القوة التي تمتلكها تلك المنظمات في الوصول إلى الفئات المهمشة داخل المجتمع لهذا فإنها تحاول تجربة هذا الموضوع في جيانجشي مع التعاقد مع بعض المنظمات غير الحكومية من الباطن للقيام بأعمال الإغاثة في المناطق الفقيرة.

وتتوجه المنظمات غير الحكومية التي وقع عليها الاختيار إلى القرى المحددة للاستماع للسكان حول الطريقة التي يريدون بها إنفاق مبلغ 500 ألف يوان من المساعدات الحكومية. وبعد ذلك تساعدهم هذه المنظمات في تنفيذ خططهم. وتحصل كل جمعية أهلية على ما يصل إلى 50 ألف يوان لكل قرية لتغطية تكلفتها وهي مبالغ يوفرها البنك الآسيوي للتنمية الذي يساعد في المشاريع بدعم من أموال بريطانية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال