• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

فهد الهريفي يكتب:

نهائي بين «الوزن الثقيل» و«البصمة التكتيكية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 يناير 2018

الكويت (الاتحاد)

ما بين كل المنتخبات شق «الأبيض» طريقه الصعب في البطولة، بعدما لعب في مجموعة صعبة مع السعودية وعمان والكويت، ثم العراق، ولكنه برهن في النهاية أنه صعد عن جدارة واستحقاق للنهائي، مع تحسن مستوى الفريق من مباراة لأخرى، وفي كل مباراة فاجأنا زاكيروني بفكر جديد ويكفي أنه عاد أمام العراق لطريقة 4-4-2، رغم المخاطرة في تطبيقها بعدما اعتمد على طريقة 3-4-3، وبدأ اللاعبون ينسجمون معها.

النهائي سيختلف عن المباريات السابقة، والعبء الأكبر سيكون في القوة الهجومية وليس الدفاعية، وعلى المدرب أن ينشط القادمين من الخلف للأمام، والأطراف واستغلال المساحات الموجودة ونقل اللعب من وسط ملعبهم إلى ملعب عمان، ورسالتي إلى زاكيروني بضرورة استغلال إسماعيل الحمادي في مركز الظهير، لأنه يتمتع بمخزون لياقي عالٍ وسريع وينقل الهجمة، كما أنه قادر على البحث عن حلول هجومية في ظل الانكماش العماني، ولا بد أن يكون سلاح الإمارات في الهجوم، عكس المباريات السابقة.

وهناك عامل مساعد يجب استغلاله وهو الكرات الثابتة أمام منطقة جزاء المنافس، وحتى الآن لم يستغلها الأبيض، وهناك أكثر من لاعب لديهم القدرة على تنفيذها وتسجيل أهداف منها، مثل عموري وأحمد خليل وخميس إسماعيل، وأيضاً الركنيات، وتنوعها سواء اللعب على القائم الأول أو البعيد.

وأحذر من الارتداد السريع لعمان، الذي يحسن استغلال الفرص في حالة ارتكاب المنافس أخطاء في التمرير، وهو الأمر الذي أظهرته المباريات السابقة، وتلك ميزة ونوع من العقاب من جانب الأحمر العماني الذي يستغل مثل هذه الأمور بشكل جيد.

ويتعامل عمان من خلال المباريات السابقة بطريقة الانكماش الدفاعي في منطقته، بمبدأ عدم استقبال أهداف في مرماه، والارتداد السريع ودائماً ما يترك المنافس يستحوذ على الكرة وهو استحواذ سلبي من أجل أن يفقده مخزونه اللياقي، وبعدها يتحرك خاصة في الشوط الثاني، كما أن جميع اللاعبين يطبقون الانضباط التكتيكي، مع الارتداد السريع، والمنتخب العماني لديه ميزة تتعلق بانسجام لاعبيه مع المدرب الهولندي فيربيك، حيث يتواجد مع الفريق لأكثر من عام، ولذا تجد اللاعبين انسجموا مع فكره، بل يعد المنتخب الوحيد في البطولة الأكثر استقراراً على المستوى الفني، وهو ما وصل بمستوى اللاعبين إلى الاحترافية في تطبيق فكر المدرب، الذي يلعب دائماً بطريقة الحفاظ على شباكه نظيفة، مع اللجوء للحلول الفردية والكرات الثابتة لتسجيل الأهداف، وهذه الطريقة تصلح في مباريات خروج المغلوب.

وباتت طريقة عمان واضحة في التعامل مع الكرات العرضية الطويلة داخل المنطقة، والتي يلعبها سعد سهيل، على القائم الأول ما بين الدفاع والحارس، وهي الأخطر، ونجح فيها في مباراة السعودية، ونصف قوة عمان في سهيل، الذي يتمتع بمخزون لياقي عالٍ، ولو تم إيقافه ستتوقف هجمان عمان مع العلم أن عمان لو سجل هدف، من الصعب أن يقبل هدف في مرماه لأنه يجيد غلق المنطقة.

المواجهة بين أفضل فريقين بالبطولة، وأرى أن الإمارات بحاجة لها من أجل أن تكون دفعة معنوية للمدرب في المرحلة المقبلة، وتعطي ثقة للاعبين بفكر المدرب، الذي لا زال في بداية طريقه، وأقول للأشقاء العمانيين: عفواً أتمناها للأبيض لأن الإمارات بلدي الأول، فكم من تضحيات من أهل الإمارات للسعودية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا