• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

في أمسية استثنائية بـ «معرض 421»

«نبض المينا» على إيقاع «تيناروين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 نوفمبر 2015

رضاب نهار (أبوظبي) هي أبوظبي وكأنك لم تعرفها من قبل، أو بمعنى آخر وكأنك لم تفهمها أو لم يحدث وشابهتك إلى هذا الحد من التآلف. إذ وانطلاقاً من شعار «استكشف عالمك» في «معرض 421»، الذي تنظمه مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، بدا ميناء زايد محملاً بأبعاد ومفاهيم أخرى كثيرة غير معهودة أو معروفة، ليسمح لنا بعيش تجربة مغايرة تنبعث من ثنائية الزمان والمكان ولكن عبر الموسيقى هذه المرة. ومن خلال «نبض المينا» هذا المسرح المفتوح للهواء الطلق، والذي يقدّم باقة من الفنانين الحائزين جوائز عالمية ليعرضوا إبداعاتهم، وسط مجموعة سفن شراعية تقليدية بتصميمها التراثي، أصرّ معرض «421» على الاحتفاء بالموسيقى. وقدّم أول اختياراته وهي فرقة «تيناروين» التي سبق وحازت جائزة جرامي، لتحيي ليلة الافتتاح يوم أمس الأول الخميس. و«تيناروين» تتألف من مجموعة موسيقيين طوارق قدموا من مالي، استطاعوا أن يجذبوا بموسيقاهم وأزيائهم الكثيرين. عزفوا ألحانهم التي تستلهم الأنغام البربرية الصحراوية المميزة على مدى أربعين عاماً، وقاطعوها مع إيقاعات شمال أفريقيا لينتج لحناً مميزاً بكلماته ولحنه وبأدائهم له. وكان أداؤهم الذي استعرضوه في «نبض المينا» أشبه بصيغة «البرفورمانس» في الأداء المسرحي. إذ قاموا بحركات تفاعلت مع اللحن ومع الجمهور واختبرت مهاراتهم في تجسيد الحالات الانفعالية العديدة لألحانهم. كذلك اجتمع حولها جمهور الحدث من جميع الجنسيات دون استثناء ومن الكبار والصغار، مستمعين إلى دندنات وكلمات ربما هي غير مفهومة بالنسبة للغالبية منهم، إلا أنهم كانوا يتمايلون معها ويتفاعلون مع إيقاعاتها إلى أبعد الحدود. ونستطيع القول إن حالة تفاعل شديدة وجدت بين أعضاء الفرقة وبين الجمهور المتنوع. وعلى الرغم من أن اللغة المستخدمة في عملية التواصل بين الطرفين كانت اللغة المحكية الإنجليزية، إلا أن اللغة الأساسية التي فرضت نفسها بقوة هي الموسيقى بحد ذاتها. وهي فرصة للتعرف على ثقافات مختلفة من العالم العربي، وتسليط الضوء على نتاجاتها الإبداعية والفنية. في المسرح المفتوح للهواء الطلق، كان بإمكانك تقديم قراءة جديدة للمكان بالاستعانة باللحن الموسيقي. وتساعدك القوارب الخشبية القديمة والمتآكلة المصطفة إلى جانبيك والجلسات المستوحاة من حياة الميناء والبحر والصيد، في رسم صورة ثقافية وفنية متكاملة للمنطقة. وتزداد التجربة روعة إذا ما خرجت من المسرح إلى الشارع الذي يعرض فيه سوق التصميم أحدث ابتكارات الفنانين الإماراتيين والعرب والعالميين في مجالات كثيرة. فالموسيقى تظلّ ترافقك حتى على بعد خطوات عديدة، وتوفر لك أجواء ممتعة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا