• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

ملح الخليج

النهاية السعيدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 يناير 2018

سطام السهلي

تسعون دقيقة تفصل «الأبيض» الإماراتي عن امتلاك الكأس الذهبية، و«الأحمر» العُماني عن التتويج بنجمة ثانية في درة البطولات «خليجي 23»، في نهائي لا يحتاج إلى أدوات تحفيز، فكل طرف يدرك تماماً أهمية الفوز اليوم، وإضافة لقب إلى رصيد منتخب بلاده، بل ورسم البهجة على وجوه الجماهير.

نهائي «خليجي 23» قد يكون الأكثر حضوراً جماهيرياً لطرفين يلعبان خارج قواعدهما، ما يؤكد أن المباراة تمثل الكثير والكثير للمنتخبين، فلم يكن غريباً أن نسمع كل ساعة عن تخصيص طائرة لنقل الجماهير الإماراتية والعُمانية.

سلاح الجمهور لا أحد يستطيع أن يستهين به، فأغلب لاعبي المنتخبين ناشدوا جماهيرهم بالدعم والمساندة، فالجمهور قد يكون اللاعب رقم 1 في بعض الأوقات، وهو سلاح ذو حدين بطبيعة الحال، خاصة أن بعض اللاعبين لا يتحملون الضغط الجماهيري الذي يتحول أحياناً إلى ضغط سلبي.

اليوم سيكون «غير»، سواء على مستوى الرغبة والحماس والقتال على الكرة من جانب اللاعبين، كما سيكون «غير» في المدرجات، التي ستشهد مباراة أخرى بين روابط الجماهير في البلدين، حيث سيتسابق الجميع لتشجيع فريقه، كل بطريقته وأسلوبه المميز.

وبعيداً عن حسابات الفوز والخسارة في النهائي، نأمل جميعاً أن تخرج المباراة في أفضل صورة، لتكون «مسك ختام» واحدة من البطولات المميزة، سواء على المستوى التنظيمي، أو حتى الجماهيري، حتى المستوى الفني، البعض تجاوز الحديث عنه، نظراً لقوة المباريات، وظهور العديد من المواهب الواعدة..

بعيداً عن سلاح الجمهور، فإن مدربي المنتخبين يبحثان اليوم عن النهاية السعيدة، فالإيطالي ألبرتو زاكيروني مدرب الإمارات لن يقبل بديلاً عن الفوز للتأكيد على نجاح أسلوبه الفني ونهجه الخططي مع المنتخب، رغم الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها واتهام البعض له بتحويل أداء المنتخب من الهجومي إلى الدفاعي، وفي عُمان، سيكون الهولندي بيم فيربيك أكثر السعداء لو توج المنتخب باللقب، خاصة أنه في أشد الحاجة لإنجاز كبير ليرد عملياً على المشككين في قدراته التدريبية، وضمان استمراره مع المنتخب لأطول فترة ممكنة.

كلمة أخيرة

في المباريات النهائية، لا تنتظر أداءً جمالياً، أو جملة استعراضية، فالمباراة ستكون أشبه بلعبة الشطرنج، سيفكر خلالها كل فريق ألف مرة قبل أن يتقدم خطوة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا