• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«بردة السعادة» في «طوب قابي إسطنبول».. تاريخ نادر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 مارس 2016

اسطنبول (بسام عبد السميع)

في مدينة السلاطين، يطل الكنز الذهبي في التاريخ والوجدان الإنساني .. إنه متحف «دائرة بردة السعادة أو جناح الأمانات المقدسة» في قصر «طوب قابي سراي» بمدينة إسطنبول والذي يثير الخواطر ويتحرك في سكون عميق ويتنفس في صمت يمتليء بخطوط من ماضينا المجيد.

ويعد الجناح الخاص للآثار المقدسة «دائرة بردة السعادة أو جناح الأمانات المقدسة» في قصر «طوب قابي سراي»، والذي يضم متعلقات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والخلفاء والأئمة والصحابة، والتي جاء بها السلاطين العثمانيون بعد أن تولوا الخلافة، حالة خاصة ونادرة في الآثار التاريخية.

وتضم «بردة السعادة»، «البردة النبوية الشريفة» التي تذكرنا بفخر الإنسانية محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام، وشعرات من لحيته المباركة «صلى الله عليه وسلم» والتي تَنافَس الصحابة الكرام فيما بينهم لكي لا يضيعوا شعرة واحدة منها، وقصاصات شعره المبارك التي تناقلتها الأيدي قرنًا بعد قرن منذ عصر السعادة الأغر إلى يومنا هذا، وتناولتها القلوب جيلًا بعد جيل كأنها باقات ورد حبيبة، وبـجّلتها أيما تبجيل.

كما تضم «بردة السعادة» السيف المبارك  لرسول الله صلى الله عليه وسلم والذي تقلده في جميع الغزوات، ورباعية السعادة التي فارقت أخواتها من اللآلئ المنتظمة في الفم المبارك كعقد الجمان، جراء ملامسة حصاة طائشة انطلقت حبًّا في ملامسة الياقوت أثناء إحدى الحروب، والعصا العزيزة التي كان يحملها صلى الله عليه وسلم، والقوس المبارك ونقش «القدم الشريفة» الذي تسابق سلاطين الإسلام وملوكه ليتوّجوا به رؤوسهم.

وبالقرب من هذه الذكريات الميمونة، « قِدر» إبراهيم عليه السلام، الذي يشرب منه الماء، وعصا موسى عليه الصلاة والسلام، وعمامة يوسف الصديق عليه السلام، والسيف المهيب الذي صنعه داوود عليه الصلاة والسلام بنفسه، والسيوف المباركة العائدة إلى بعض الصحابة الكرام والعشرة المبشرين بالجنة، والمصحف الشريف الذي كان يتلوه سيدنا عثمان بن عفان «ذو النورين» أثناء استشهاده، إضافة إلى بردة الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، وقلنسوة أويس القرني رضي الله عنه، وتاج الشيخ عبد القادر الجيلاني، ومَحافظ الحجر الأسود الذهبية والفضية، وميازيب الكعبة الذهبية، إنها الودائع المباركة والأمانات المقدسة التي لا يعادل مُلك العالم كله قيمةَ واحدةٍ منها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا