• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ترقب صدور الميزانية السعودية ورفع الفائدة الأميركية الشهر المقبل

خبراء: تقلبات الأسهم تدفع المحافظ للتركيز على أساسيات الشركات ونمو الأرباح

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 نوفمبر 2015

أبوظبي (الاتحاد) يتوقع أن تستمر المؤشرات الفنية للأسهم المحلية في حالة تقلب واسعة النطاق ارتفاعاً وهبوطاً مع ميل أكثر نحو الهبوط لاختبار نقاط دعم نفسية ستكون الأدنى خلال الأعوام الأربعة الماضية، مما يشجع المحافظ الاستثمارية المؤسساتية محلية وأجنبية على العودة من جديد للأسواق، حسب محللين ماليين. وارتدت الأسواق بقوة آخر جلسات الأسبوع الماضي، تمكنت معها من استعادة كامل خسائر بداية الأسبوع التي تجاوزت 17 مليار درهم، وأنهت التعاملات الأسبوعية على مكاسب بقيمة 6,7 مليار درهم. وقال موسى حداد، مدير صندوق استثماري في مجموعة إدارة الأصول في بنك أبوظبي الوطني، إن أسواق الأسهم المحلية دخلت في مناطق تداول حساسة للغاية، متأثرة بالتراجع المستمر في أسعار النفط، والأحداث السياسية في العالم والمنطقة، فضلاً عن خسائر كبيرة تكبدتها شركات قيادية مثل أرابتك، ودريك أند سكل، مما يثير المخاوف بشأن قطاع العقار، إلى جانب ضغوط البيع التي سببها المارجن كول، وساهمت في تفاقم خسائر الأسواق. متغيرات جديدة وأضاف أن الشيء الإيجابي في موجة الهبوط الحادة التي تعرضت لها الأسواق مؤخراً، أن مكررات الربحية أصبحت أكثر جاذبية، مما يجعل مدراء المحافظ والمستثمرين يتطلعون على أساسيات الشركات ونمو أرباحها ومكررات ربحيتها، موضحاً أن الفترة الحالية ربما لا تدفع المستثمرين إلى إعطاء أهمية كبيرة للأساسيات بسبب سيطرة عامل الخوف على جميع شرائح المتعاملين في السوق، نتيجة تسارع الأحداث الخارجية. وأشار حداد إلى حالة ترقب من قبل المستثمرين لأحداث مقبلة ستؤثر على الأسواق الإماراتية والخليجية على السواء، وفي مقدمتها إعلان الميزانية السعودية الشهر المقبل، واحتمالات كبيرة بأن تظهر تراجعاً في الإنفاق الحكومي، إضافة إلى إقدام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة. وبين أن الأسواق تتعامل في الفترة الحالية مع متغيرات لم تشهدها طيلة السنوات الماضية، منها تراجع أسعار النفط، وارتفاع أسعار الفائدة، ولهذا السبب ستكون أسواق الأسهم في حالة تذبذب عالية إلى أن تتضح الصورة تماماً أمام المستثمرين، وتعود الأسواق إلى الاستقرار عند مستويات جذابة. وقال إن الأسواق المالية تشهد حالياً إعادة هيكلة وكذلك إعادة توازن بحيث تتماشى مع التغيرات الجديدة، وربما يستمر ذلك فترة طويلة نسبياً، بسبب طبيعة المرحلة الحالية التي لم تسبق أن عرفتها الأسواق، بيد أنه أضاف: «هذه المرحلة لن تكون مشابهة للمرحلة التي تلت الأزمة المالية العالمية في 2008، بسبب تغير الظروف والمعطيات». وحسب حداد، فإن الفرص الاستثمارية ستتوفر أمام المستثمرين مع كل هبوط تمر به الأسواق والذي يتوقع أن يكون بوتيرة أقل كثيراً من معدلات الهبوط الحادة التي سجلتها مؤخراً، خصوصاً بعدما وصلت المؤشرات الفنية إلى مستويات فنية أكثر حساسية، مضيفاً أن بالنسبة إلى سوق دبي المالي، فإن المؤشر يقترب من مستوى 3200 نقطة، وهو حاجز نفسي مهم للغاية، واحتمال كسره هبوطاً ليس قوياً، لأنه حاجز دعم مهم للسوق، وفي حال كسره، سيتجه السوق نحو مستوى 2700 نقطة، وعندها سيشهد ارتداداً قوياً من قبل محافظ وصناديق استثمارية مؤسساتية ستجدها فرصة مثالية للدخول بالشراء القوي. وأفاد بأن ندرة السيولة لا تشجع الأسواق على التماسك ومقاومة ضغوط البيع، مما يجعل المؤشرات تتراجع بنسب كبيرة بحجم سيولة ضعيف للغاية، مرجعاً ضعف السيولة إلى حالة التردد لدى المستثمرين للدخول في السوق في المرحلة الحالية، بسبب الوضع السياسي في العالم والمنطقة، وتأثر الاقتصادات الخليجية بتراجع أسعار النفط. وتوقع حداد أن تبدأ الأسواق في الاستقرار مع اقتراب العام المالي من نهايته، وبدء المحافظ الاستثمارية في إعادة هيكلة محافظها بناء على المعطيات الجديدة في الأسواق، بحيث يكون التركيز على أسهم الشركات القيادية التي تتمتع بأساسيات جيدة من حيث الأداء التشغيلي والربحية ومكررات ربحيتها. سيولة مؤسساتية ومن جانبه، قال وائل أبومحيسن، مدير شركة الأنصاري للخدمات المالية، إن الأسواق بحاجة إلى سيولة ضخمة حتى تتمكن من الخروج من المسار الهابط الطويل الذي دخلته منذ فترة، مضيفاً أن السيولة التي تحتاجها الأسواق لا بد وأن تكون سيولة استثمارية وليست مضاربية كما هو الوضع الحالي، حيث تتسم التداولات بالمضاربية، مما يبقي الأسواق على ضعفها. وبين أن أسواق الإمارات باتت نفسية في تعاملاتها، تتأثر سلباً وإيجاباً بمعطيات خارجية، وكثيرا ما يكون تأثرها أكبر بالأخبار السلبية عن الإيجابية، كما حدث في مجزرة باريس، حيث تراجعت أسواقنا بحدة غير مبررة، في حين ارتدت الأسواق الأوروبية ولم تسجل انخفاضات حادة. وأوضح أن أداء الشركات للربع الثالث في غالبيته لم يكن جيداً، بل إن شركات عدة منها قيادية مثل أرابتك ودانة غاز ودريك آند سكل منيت بخسائر، الأمر الذي كان له أثره السلبي أيضاً على الأسواق. قطاع الاتصالات يقود ارتداد مؤشر سوق الإمارات أبوظبي (الاتحاد) قاد قطاع الاتصالات ارتداد مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية الأسبوع الماضي والذي ارتفع بنسبة 0,96%. وارتفعت 6 قطاعات مدرجة في السوق مقابل انخفاض 4 قطاعات أخرى، ونجحت الأسواق في استعادة كامل خسائر بداية الأسبوع، وحصدت مكاسب بقيمة 6,7 مليار درهم. وارتفع مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 3.6% عند مستوى 3195,35 نقطة من 3084,45 نقطة، وبلغت قيمة تداولات أسهمه نحو 656,6 مليون درهم من إجمالي 3,2 مليار درهم تداولات السوق. وحافظ قطاع العقارات على صدارته قائمة القطاعات الأكثر نشاطاً بتداولات قيمتها 1,3 مليار درهم، بيد أن المؤشر انخفض بنسبة 0,71% عند مستوى 5080.98 نقطة، وبلغت القيمة السوقية نحو 127,5 مليار درهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا