• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«مصدر» تستقطب الكوادر الوطنية الباحثة عن التميز والابتكار

إماراتيون يسهمون في صناعة مستقبل الطاقة النظيفة حول العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 نوفمبر 2015

سيد الحجار (أبوظبي) استقطبت «مصدر» مجموعة من الشباب الإماراتيين الباحثين عن التميز والابتكار، والراغبين في إحداث تغيير إيجابي يسهم في نشر مفاهيم الاستدامة والتطبيقات النظيفة محلياً وعالمياً، وذلك مع إرسائها منهجية البحث والابتكار والإبداع العلمي في قطاع الطاقة المتجددة. وأكد تقرير صادر عن «مصدر» أن العوائد الإيجابية لمبادرة «مصدر» لا تقتصر على النهوض بصناعة الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة على المستوى المحلي والعالمي فحسب، بل تسعى الشركة كذلك إلى تأهيل وتطوير الكفاءات المواطنة واستحداث وظائف جديدة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الشباب الإماراتي القادر على إدارة مختلف المشاريع والبرامج المتخصصة تحت مظلتها. ولم تقف جهود «مصدر» في هذا الشأن على المشاريع المحلية بل حرصت على إرسال شباب إماراتيين يتمتعون بكفاءات استثنائية للعمل في المشاريع التي ساهمت الشركة في تنفيذها حيث وضعت «مصدر» في صدارة اهتماماتها ضرورة أن يكون للكفاءات الإماراتية المواطنة دور في صنع المستقبل الجديد للطاقة. مستقبل مستدام من جانبه، قال عبدالعزيز العبيدلي، مدير عام شركة شمس للطاقة، إحدى شركات «مصدر»: «بدأت رحلتي مع انطلاقة «مصدر»، حيث التحقت بشبكة مصدر للبحوث التي قامت بعمل شراكات مع أفضل وأعرق الجامعات والمراكز البحثية العالمية التي تعنى ببحوث الطاقة المتجددة، وباشرت العمل منذ اليوم الأول في مركز أبحاث الفضاء الألماني ضمن فريق عمل مشترك يقوم بإعداد دراسات جدوى لمحطات إنتاج الكهرباء والماء الهجينة التي تستخدم الأبراج الشمسية كمصدر للطاقة المتجددة». وأضاف: «أثناء تواجدي في ألمانيا منحتني «مصدر» فرصة إكمال دراساتي العليا فالتحقت بكلية الهندسة في جامعة «آخن» وتخصصت في مجال محطات الطاقة الشمسية، وحرصت في تلك الفترة على البحث في مجال التحديات المناخية التي ستواجه قطاع الطاقة الشمسية في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، وركزت في دراستي وبحوثي على تقييم تأثير الغبار والرطوبة على أداء محطات الطاقة الشمسية، وقمت بعمل التجارب في منطقة سويحان في أبوظبي للحصول على النتائج العملية. وأضاف «عند عودتي من ألمانيا كانت محطة شمس في مراحل البناء الأخيرة، فالتحقت بالمشروع وعملت كمدير لقسم الهندسة لأشرف على فريق العمل المسؤول عن التشغيل التجريبي والأولي للمحطة، ثم بقيت في قيادة نفس الفريق أثناء فترة التشغيل والإنتاج إلى أن انتقلت للعمل مع فريق تطوير المشاريع بإدارة الطاقة المتجددة بـ «مصدر» لأشرف على فريق عمل مكلف بدراسة وتحليل سوق مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية وإعداد قاعدة بيانات تشمل الموردين والمقاولين الرئيسين في هذا المجال. وفي يوليو 2015 تم نقلي مجدداً إلى شركة شمس للطاقة للعمل كمدير عام للشركة». وأعرب العبيدلي عن سعادته للعمل في «مصدر» مؤكداً على الدور الذي تقوم به دولة الإمارات من خلال «مصدر» في إحداث تغيير إيجابي وتأمين مستقبل مستدام لأجيال المستقبل، وأن المشاريع والبحوث التي عمل عليها سواء داخل الدولة أو خارجها تقدم للعالم حلولا مبتكرة وذات جدوى اقتصادية لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية الخاصة بالطاقة وتأثيرها على المناخ. طاقة الرياح من جهته، قال فواز هادي المحرمي، رئيس تنفيذ المشاريع في وحدة الطاقة النظيفة بـ«مصدر»: عملت منذ التحاقي بـ«مصدر» في العام 2009، على عدة مشاريع من ضمنها مشروع محطة ميناء فيكتوريا لطاقة الرياح، في سيشل (6 ميجاواط)، ومشروع محطة الطفيلة لطاقة الرياح البالغة استطاعتها 117 ميجاواط في المملكة الأردنية الهاشمية، ومشروع التقاط الكربون من مصنع حديد الإمارات وحقنه في آبار النفط (الريادة)، إلى جانب مشروع طاقة الرياح البحرية «دادجون» في المملكة المتحدة (402 ميجاواط). وأضاف: كان مشروع طاقة الرياح في سيشل من المشاريع الاستثنائية وذلك لعدم وجود صناعة محلية في تلك البلاد لذلك عملنا على شحن الكثير من الآلات والمعدات (مع مخزون احتياطي) لتقليل تكاليف الشحن في حال تعطل المعدات وتجنب تأخير المشروع، ومن ضمن الابتكارات قمنا بعمل تصميم خاص يتناسب مع الأعماق الكبيرة لأساسات التوربينات الهوائية ليوائم نوع التربة وطبيعة المناخ الموجود. وتابع: أما بالنسبة لمشروع طاقة الرياح في الطفيلة، والذي يعد أول وأكبر مشروع لطاقة الرياح في منطقة الشرق الأوسط، فقد عملت في مرحلة تطويره ومن بعدها أشرفت على أعماله ممثلاً كعضو مجلس إدارة شركة الأردن لطاقة الرياح مع شركائنا، وأنا مسرور جداً بأن المشروع قد دخل مرحلة التشغيل والإنتاج في شهر سبتمبر 2015. ومشروع الطفيلة من المشاريع الحيوية والتي لها قيمة مضافة للاقتصاد الأردني حيث يعمل على خفض كلفة الكهرباء الحالية مما يدعم التنمية الاقتصادية بالإضافة إلى خلق وظائف جديدة. وبين المحرمي أن ما دفعه للعمل في «مصدر» هو أن الشركة تسعى إلى المساهمة في تحقيق رؤية أبوظبي 2030، إلى جانب طبيعة العمل والتحديات الموجودة في هذا المجال والسعي إلى أن يكون جزءاً في هذا التغيير الذي تسعى «مصدر» إلى تحقيقه عبر نشر مشاريع الطاقة المتجددة وتعزيز مفهوم الاستدامة. وقال: أستمتع ببيئة العمل المتوفرة في «مصدر»، حيث نعمل دائماً بروح الفريق الواحد لتحقيق أهدافنا، وكنت من المحظوظين بالحصول على فرصة للعمل مع كوكبة من المهنيين من ثقافات مختلفة يتمتعون بخبرات استثنائية وفي ظل إدارة تحرص على تذليل العقبات أمام المواطن وإعطائه فرص عملية للتطور وتحقيق طموحه. وعبر المحرمي عن شعوره بالفخر والاعتزاز لما تتركه مشاريع «مصدر» من آثار إيجابية حالية ومستقبلية، لافتاً إلى التحديات التي تشهدها دول العالم للحصول على الطاقة اليوم وأهمية إيجاد حلول جذرية للحصول على الطاقة المتجددة واتخاذ خطوات استراتيجية موضحاً أن الخطوات التي نخطوها اليوم سيجني ثمارها أجيال المستقبل وعليه كان لابد لنا أن نفكر جلياً فيما نحدثه من تغييرات. حلول جديدة وقال حمزة عبدالله الجفري، مهندس مشاريع أول: ما دفعني إلى الانخراط ضمن فريق عمل «مصدر» هو أن الشركة تعد المبادرة الأولى لأبوظبي في مجال الطاقة المتجددة، وكذلك رؤية ومشاريع «مصدر» الملهمة والتي جذبتني لأكون جزءا من مسيرة أبوظبي الرامية إلى بناء مستقبل مستدام للجميع. وأضاف: «شاركت في العديد من المشاريع الجديدة والأولى من نوعها حيث ساعدت في إطلاق تكنولوجيات متخصصة ومعقدة كما في مشروع التقاط الكربون ونقله وتخزينه، ومشاريع طاقة الرياح والألواح الشمسية المركزة، فمن خلال تلك المشاريع أُتيحت لي فرصة العمل مع عدد كبير من المتخصصين والتعاون معهم لإيجاد حلول جديدة ومبتكرة للتحديات التقنية والتجارية بهدف جعل مشاريع الطاقة النظيفة حقيقة وأكثر تنافسية». وأوضح الجفري أن تجربته مع «مصدر» كان لها تأثير إيجابي عليه، حيث ساهمت في تطوير قدراته ومهاراته إذ جعلت الشركة نقل المعرفة للشباب الطموح والباحث عن التميز والابتكار ، على رأس أولوياتها. وبين أن «مصدر» توفر فرص العمل في مشاريع متخصصة تتضمن تحديات معقدة وتتيح لكوادرها فرصة التعاون مع أفضل المتخصصين مما يساعد الشباب على طرح حلول جديدة ومبتكرة واختبار وتطوير تلك الحلول على أرض الواقع وتحت إشراف وقيادة كادر إداري مواطن يدعم ويحفز الشباب على الانخراط في تلك التحديات الجديدة. وأكد الجفري أن مفهوم التنمية المستدامة يعني تلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الأساسية للجميع، ويمتد ليشمل كل الفرص المتاحة من أجل تحقيق حياة أفضل، معطياً مثالاً على ذلك مشروع التقاط ونقل وتخزين الكربون الذي يعتبر من المشاريع المهمة لدولة لإمارات، والذي يجري تطويره بالشراكة مع أدنوك، كونه يحقق أهداف بيئية واقتصادية، حيث يعمل المشروع على خفض البصمة الكربونية للأنشطة الاقتصادية ويعمل على تحرير المزيد من الغاز الطبيعي لتغطية حاجة السوق المتزايدة ويمنع وصول غاز ثاني أكسيد الكربون للجو وحقنه بآبار النفط للتخزين، إذ يعتبر غاز ثاني أكسيد الكربون من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مضيفاً أن مشاريع الطاقة المتجددة تمثل الفرصة الأمثل لدعم مسيرة التنمية المستدامة مع تنويع مصادر الدخل وتنمية وعي المجتمع بقضايا البيئة. وجهة مفضلة من جهته، قال سالم المنصوري، مدير العمليات في شركة شمس للطاقة: عملت مع «مصدر» في مشروع «شمس1» منذ مرحلة ترسية العطاءات، وشاركت في عمل دراسة تدعى الـ HAZOP حول مشروع التقاط الكربون، وقد كانت «مصدر» الوجهة المفضلة لي، فأنا أبحث عن تحديات جديدة ولهذا توجهت لها، فهي تساهم في تنفيذ العديد من مشاريع الطاقة المتجددة معتمدة على تقنيات مختلفة مثل (الطاقة الشمسية المركزة، والكهروضوئية، والرياح) وغيرها من تقنيات الطاقة المتجددة الحديثة». ودعا المنصوري الخريجين الجدد إلى الانضمام ل «مصدر» وأن يكونوا جزءاً منها للتعلم والمشاركة في تطوير الأفكار والمشاريع الجديدة. وأشار المنصوري إلى أن «مصدر» تشجع الطلاب الشباب على الانخراط في قطاع الطاقة المتجددة وتحفزهم من خلال إشراكهم في دراسة المشاريع وتبادل الأفكار، فعلى سبيل المثال قامت شركة شمس للطاقة، إحدى شركات مصدر، بعمل شراكة مع كليات التقنية العليا في المنطقة الغربية من أجل دعم مشاريع الطلاب في السنة الأخيرة للتخرج عن طريق تقديم الأفكار والدعم المالي، إضافة إلى ورش العمل المتعددة في محطة شمس للطاقة الشمسية بهدف جذب واستقطاب الطلاب الخريجين للعمل في مشاريع مصدر المتميزة، كما قامت الشركة بدعم العديد من البرامج والأنشطة المجتمعية التي ترسخ وتؤكد أهمية قضايا الصحة والأمن والسلامة وتشجع على القراءة والابتكار وكان آخرها فعالية المكتبة المتنقلة في المنطقة الغربية. وأكد المنصوري أن مشاريع «مصدر» لها آثار إيجابية على المجتمعات المحلية والعالمية على حد سواء، إضافة إلى مساهمتها في تأمين اقتصاد قائم على المعرفة، هذا إلى جانب فوائد مشاريعها العديدة على البيئية، مضيفاً أن وجود سياسات واضحة يعد أمراً ضرورياً لاعتماد الخطط في مجال الطاقة النظيفة، تشمل تحديد الأهداف الرامية إلى رسم ملامح مستقبل الاستدامة للأجيال القادمة الذين بدورهم سيواصلون مسيرة تطوير قطاع الطاقة المتجددة في الإمارات العربية المتحدة. الإضاءة على قضايا الطاقة المتجددة أبوظبي (الاتحاد) يهدف «برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل» الذي أطلقه «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» قبل عدة سنوات إلى تعزيز المعرفة والتوعية بين الطلبة والموظفين الشباب بشأن قضايا الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. ويعمل البرنامج أيضاً على صقل وتنمية مواهب الأجيال القادمة من قادة المستقبل في مجالات الطاقة البديلة والتنمية المستدامة، من خلال تمكينهم من لقاء أبرز قادة القطاع حالياً من أجل اكتساب الخبرة اللازمة في هذه الميادين الحيوية. ويتيح البرنامج الفرصة أمام الطلبة والموظفين الشباب في دولة الإمارات وبقية بلدان العالم للعمل معاً على إيجاد الحلول اللازمة لأكبر التحديات التي تواجه العالم اليوم والمتمثلة بتعزيز كفاءة الطاقة والتصدي لتداعيات تغير المناخ. وتتماشى مثل هذه البرامج والمبادرات الهادفة إلى تعزيز مفاهيم الابتكار والاستدامة لدى طلبة المدارس وفئة الشباب مع توجهات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات التي تولي هذه الشريحة أهمية كبيرة، وتعمل على إعداد الجيل القادم من قادة المستقبل الذي يسهمون في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإرساء نموذج اقتصاد المعرفة المنشود القائم على الابتكار والتميز .

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا