• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..اليوم العالمي للتسامح!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 نوفمبر 2015

الاتحاد

اليوم العالمي للتسامح!

تقول زينب حفني: أكاد أجزم بأن بعضكم لم يسمع عن هذا اليوم من قبل! وقد ذكرته أمام عدد من صديقاتي فرفعن حواجبهن وسألنني.. هل هناك بالفعل تسمية من هذا النوع، أم أنه من وحي أفكارك؟ وحقيقة لم أندهش من ردّة فعلهن فهناك من أبعدن أنفسهن عن كل ما يجري في العالم من وقائع، مؤمنات بأن دس أنوفهن في القضايا المشتعلة لن يحل شيئاً منها!

وعودة إلى اليوم العالمي للتسامح، فقد أعجبني رسماً كاريكاتوريّاً يُظهر رجلين أحدهما رجل أمن والآخر رجل شارع متعانقان وهما يبتسمان، وقد أخفى كل واحد منهما هراوة خلف ظهره. رسمة ساخرة تُبيّن أن كلا الطرفين متأهبان لينقضّا على بعضهما في أي لحظة! وتغمز بأن العلاقة بين الحكومة ورجل الشارع يُغلفها الشك والريبة!

ماذا يعني اليوم العالمي للتسامح؟ من المعروف بأنّه تمَّ بمبادرة من منظمة اليونسكو التي أعلنت عام 1995م بأن يكون 16 نوفمبر من كل عام، اليوم العالمي للتسامح. حيث تسعى حكومات دول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى العمل على النهوض برفاه الإنسان واحترام حريته وتشجيع التسامح والحوار بين مختلف الثقافات والحضارات.

هل فكرة التسامح تحتاج إلى قرار رسمي أممي، أم أنه تربية وسلوك ونهج اجتماعي أصبحنا نفتقده بشدة في كل مجتمعات الدنيا؟ هل نحتاج إلى تخصيص يوم للتسامح، أم أن أيامنا وليالينا أضحت بحاجة لشيوع فكرة التسامح مع ارتفاع نبرة العنف والعنصريّة والتعصب الديني بأنواعه؟ هل نُجيد لغة التسامح في تعاملنا مع بعضنا، أم أنها انقرضت مع غيرها من اللغات القديمة التي لم يعد لها وجود على أرض الواقع؟

بلا شك أن العنف المتزايد في العالم نتيجة حوادث العنف المتكررة، جعلت الكثير من المجتمعات المتحضّرة تمحو هذه الكلمة من قاموسها من منطلق لا يفلُّ الحديد إلا الحديد! وأن محاربة العنف لن يُجدي معها التربيت على الأكتف وإعلان العفو عمّن سرق أمن الشعوب وأفقدها أحباء على قلوبها!

... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا