• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مستشارو البيت الأبيض مشغولون في التأكيد على أن أي حديث عن تكثيف الجهد العسكري بعد هجمات باريس، لن يمتد ليشمل نشر قوات برية أميركية في سوريا

واشنطن.. وسجال التدخل البري ضد «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 نوفمبر 2015

كانت هجمات باريس سبباً في تدشين جولة جديدة من المطالبات الداعية لإرسال قوات برية أميركية إلى سوريا، لاستئصال شأفة منظمة إرهابية أظهرت الآن، أنها تنوي ضرب أهداف في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الغرب نفسه. وفي حين أن الجدل حول نشر أعداد كبيرة من القوات الأميركية سيشتد، فإن احتمال حدوث تحول في استراتيجيات الولايات المتحدة في أي وقت قريب، وإرسال جنود أميركيين لشن حرب برية جديدة على تنظيم «داعش»، يبدو أقل رجحاناً بكثير. الشيء الأكثر دلالةً في هذا الشأن أن أوباما مازال معارضاً بشدة للفكرة، كما صرح بذلك مرة أخرى يوم الاثنين الماضي في مؤتمر صحفي في تركيا حين قال إن إرسال عدد كبير من القوت لسوريا سيكون «أمراً خاطئاً»، لأنه سيكون- كما قال- تكراراً لشيء فعلته الولايات المتحدة من قبل وهو محاولتها حل مشكلة، لا يمكن حلها في نهاية المطاف إلا بوساطة السكان المحليين أنفسهم.

ولكن الخبراء الإقليميين والعسكريين يظلون، مع ذلك، منقسمين حول فكرة «وضع جنود على الأرض» في سوريا- وما إذا كانت مثل تلك الخطوة ستؤدي على نحو سريع للتخلص من تهديد داهم للأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها، ام أنها ستسفر عن ورطة أخرى على غرار ورطتي العراق وأفغانستان.

حول هذه النقطة يقول «ديفيد شانزر» الأستاذ المساعد في مدرسة السياسة العامة بجامعة «ديوك» ومدير معهد تراينجل لشؤون الإرهاب والأمن الداخلي في دورهام- نورث كارولينا: «مثل هذا الغزو سيعمق رواية المتطرفين عن صراع الحضارات بين الغرب والمسلمين، وسوف يزج بقواتنا في حرب أهلية معقدة، وقذرة، ولا يمكن كسبها».

على الرغم من أن الاستراتيجية الأميركية الحالية في سوريا، التي تقوم على «احتواء» داعش، قد تبدو «غير مرضية» في نظر «د. شانزر»، إلا أنه يرى مع ذلك «أن خطوطها الأساسية سليمة».

الأمر ليس كذلك في نظر خبراء آخرين، يصرون على أن الطريقة الوحيدة التي تستطيع بها الولايات المتحدة «تدمير» داعش هي نشر قوات برية على الأرض.

يقول «جيمس جيفري» سفير الولايات في العراق من 2010-2012، وواحد من أشد المنادين بإرسال قوات برية ضد «داعش» الرئيس يقول إن هدفه هو تقليص قدرات داعش وتدميره، ولكن ذلك لن يتحقق من خلال المزيد من الضربات الجوية، التي وإنْ كان يمكنها تحقيق نجاحات تكتيكية، إلا أنها لن تؤدي وحدها لهزيمة «داعش». يذكر في هذا السياق أن أوباما كان قد قال إن استراتيجيته تحقق نتائج بعد أن نجح المقاتلون المحليون، في استردد أراض كانت حتى فترة قريبة محتلة من قبل «داعش»، وأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي قام بتوقف مفاجئ في باريس لإظهار تضامن الولايات المتحدة مع فرنسا كان قال في تاريخ سابق إن الولايات المتحدة في طريقها لهزيمة داعش. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا