• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

المدير الفني للاتحاد الآسيوي يبوح بالأسرار

روكسبورج: وصول الأهلي إلى نهائي الأبطال دليل تطور الكرة الإماراتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 نوفمبر 2015

قبل 24 ساعة من مباراة النهائي بدوري أبطال آسيا، كان لابد أن نتوقف مع الرجل الأول المسؤول عن تطوير المستوى الفني في الكرة الآسيوية، وهو الأسكتلندي أندي روكسبورج، الخبير ومدير التطوير الفني بالاتحاد الأوروبي و«الفيفا» سابقاً، والمدير الفني الجديد للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والذي تولى المسؤولية قبل أشهر قليلة ماضية، وأخضع دوري الأبطال للفحص والدراسة الفنية، على مدار تلك الأشهر التي قاد فيها الجناح الفني في بيت الكرة الآسيوية، ونتلمس رؤية فنية مختلفة، من خبير له اسمه، وقع اختيار سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي، عليه ليكون هو «فرس الرهان» للنهوض باللعبة في مختلف ربوع القارة. معتز الشامي (جوانزو) كشف روكسبورج عن سعادته البالغة بنجاح الأهلي، في الوصول لنهائي دوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخه وفي تاريخ الكرة الإماراتية، بعد إنجاز العين صاحب لقب 2003، والذي سبق وأن وصل إلى النهائي عام 2005. وشدد المدير الفني الآسيوي على أن لقاء الغد لن يكون سهلاً على كلا الطرفين، وذلك بعدما تعامل الأهلي بذكاء مع مباراة الذهاب ونجح في الخروج بتعادل سلبي، بينما سوف يلعب جوانزو بسلاحي الأرض والجمهور، بالإضافة إلى الخبرات التراكمية للاعبيه وللفريق بصفته بطل 2013، كما يعد أقوى نادٍ آسيوي آخر 5 سنوات. قوة الأهلي وصف روكسبورج لقاء الغد بالصعب للغاية، ولكنه أكد على قوة فريق الأهلي الفنية، لأنه يمتلك مجموعة متميزة من اللاعبين أصحاب الخبرات الدولية، في صفوف المنتخب الإماراتي، ولكنه في الوقت نفسه تحدث عن أهمية الاهتمام بتحضير الفريق نفسياً لتلك المباراة بشكل مختلف، لأن خوض النهائيات يختلف تماماً عن أي مباراة أخرى. كما أشاد بالتطور الكبير الحادث في الكرة الإماراتية، وقال: وصول الأهلي إلى هذه المرحلة من البطولة يعد إنجازاً بكل المقاييس، وهو يعتبر حصداً لثمار التمسك بالاحتراف، وتطبيقه بصورة أكثر من رائعة في الإمارات، التي بات لها سمعة جيدة للغاية بين باقي دوريات آسيا المحترفة، وتعتبر نموذجا في ذلك، ويكفي الحرص على التطوير المستمر والنهوض بالمدربين الوطنيين، واللاعبين الناشئين. وأضاف: أجمل ما في إنجاز الأهلي أنه عكس أن كل ناديه يعمل بشكل صحيح، ويستعد بشكل إداري وفني جيد للبطولة، يمكنه أن يشق الطريق إلى النهائي، وطريق الأهلي لم يكن سهلاً، حيث التقى أندية قوية للغاية وأزاحها عن طريقه، وهو الآن يقارع أحد أقوى فرق آسيا، وعليه أن يثبت كفاءته. وتطرق أندي روكسبورج للحديث عن الروماني كوزمين، وقال: المدرب الروماني ذكي للغاية، وتعامل بشكل جيد مع لقاء الذهاب، وهو تمكن من إحراج المخضرم سكولاري صاحب الصولات والجولات في الكرة العالمية والبرازيلية، وهو ما يصعب تماما من لقاء العودة سواء على جوانزو أو الأهلي، ولكن علينا أن ننتظر 90 دقيقة حتى نرى أيهما ينجح في أن يضحك أخيراً، الذكي أم المخضرم؟ وتحدث المدير الفني الآسيوي عن تفوق إدارة الأهلي في إعداد الفريق للبطولة بشكل جيد، لافتاً إلى أن هناك لجنة فنية تتابع وتحلل أداء جميع الفرق، وكان لافتاً أن أداء الأهلي كان الأفضل في مباريات كثيرة، وهو ما يعني أن هناك جهوداً إدارية وفنية وراء بلوغ ممثل الكرة الإماراتية إلى هذه المرحلة. وعن ترشيح لاعب من الأهلي وهو أحمد خليل للجائزة كأفضل لاعب في آسيا، بالإضافة إلى عمر عبدالرحمن لاعب العين والمنتخب الوطني، قال: هذا الأمر إيجابي للغاية، ويمكن اعتباره مؤشراً كافياً على تطور كرة الإمارات، وتحقيقها قفزات هائلة بفعل التطبيق المستمر للاحتراف، وعمر بالنسبة لي هو فنان الكرة الآسيوية بلا منازع، وهو فتى موهوب ويجذب إليه نظر المتفرجين بمجرد أن تصله الكرة، وأحمد خليل أيضاً لاعب موهوب وهداف خطير، وهو بمثابة جواد أحمر، وكلا اللاعبين يستحق الفوز بلقب أفضل لاعب في آسيا ويستحق المنافسة عليه بالتأكيد، لكن القرار سيكون للجنة الفنية التي تم تشكيلها، والتي تمنح كل لاعب النقاط على مشاركاته مع ناديه والمنتخب في البطولات الآسيوية، ما بين دوري الأبطال وكأس آسيا 2015 أو التصفيات الحالية. تطور مستمر لفت روكسبورج إلى أن الكرة الآسيوية تتقدم وتتطور مقارنة بآخر 20 سنة، وقال: وافقت على الحضور والعمل مع الشيخ سلمان بن إبراهيم، الذي يملك طموحات لا حدود لها، وهدفها هو تحقيق نهضة شاملة للكرة الآسيوية، خصوصاً على المستوى الفني، ونعمل الآن للبحث عن حلول حول كيفية تضييق الفجوة بين الاتحادات المتطورة في آسيا، وبين الاتحادات الضعيفة بنفس القارة، بخلاف أيضاً سعينا لبحث حلول تمكن منتخباتنا التي تصل إلى كأس العالم للمنافسة بشكل أكبر وأعمق، وبالتالي غلق الفجوة بينها وبين نظيرتها الأوروبية والأفريقية واللاتينية، ونعمل الآن على دعم ومساعدة المنتخبات التي تتأهل إلى المونديال حيث نرغب في أن يترك منتخبات آسيا بصمتها في مونديال موسكو وقطر، كما تفعل منتخبات إفريقيا وأميركا الجنوبية، وندرك أن هناك العديد من مواطن الخلل التي تحتاج إلى عمل ضخم ليس فقط من جانب الاتحاد الآسيوي، بل من جانب الاتحادات الوطنية، ومع الوقت نثق في أن الفجوة سوف تضيق، لكن الأمر يتعلق بالعمل الجاد للغاية وتنفيذ أفكار وبرامج مجربة، وليس هناك عصا هاري بوتر السحرية، فلا يوجد سحر في كرة القدم، بل توجد طموحات ورغبة في التقدم والتمسك بالاحتراف. وأضاف: أهم مقومات النجاح في تلك الأهداف هو ضرورة الاهتمام بالقاعدة، وتطوير المدربين أولاً، خصوصاً للمراحل السنية، لأن النشء هم أهم مقومات التطور في كرة القدم إذا ما تم الاستثمار فيهم بشكل جيد، لذلك ينطلق الاتحاد القاري من الاهتمام برفع كفاءة جميع المدربين بالقارة، وكلمة السر هنا هي استمرار المدربين في التعلم، وأيضا الرغبة في التطور، فهم من يصنعون ويشكلون موهبة اللاعبين خاصة في المراحل السنية، وتطوير أدوات المدربين في مرحلة قيادة الفرق الأولى هو أيضاً يتطلب زيادة جودة التعلم بالنسبة للمدربين، لذلك نحن الآن نرفع كفاءة جميع مدربي القارة الآسيوية، ليكون الأساس القوي لانطلاق باقي مشاريعنا في المستقبل، كما يجب الاهتمام بالمدرب الوطني، والإمارات هنا نموذج يحتذى في الاهتمام بالتعلم والتطور المستمر والنهوض بمستوى المدربين في المراحل السنية. وأشاد بمهدي علي، قائلاً: مهدي نموذج للمدرب الوطني الناجح، وهو مثال يحتذى في آسيا، لباقي الاتحادات الوطنية، وهو له شخصية قوية، وبات له شكل متميز بالقبعة التي يرتديها دائماً، وهو يحلم بأن تقارع المنتخبات الآسيوية باقي منتخبات العالم القوية، وأن تنافس بقوة على لقب كأس العالم، وهذا الحلم سوف يتحقق لو كان هناك شغف باللعبة كبيراً في القارة الصفراء التي تضم تعداد سكان ضخما للغاية، وتلك القوة البشرية كافية لأن تقدم لنا مواهب في غاية التأثير، وكما عثرت اليابان وكوريا على مواهبها، والمسألة كلها تتعلق بالاحتراف، في كل الأمور. ضعف مستوى بعض مباريات التصفيات «شر لا بد منه» جوانزو (الاتحاد) أكد روكسبروج المدير الفني للاتحاد الآسيوي أن فارق الإمكانيات الفنية بين منتخبات آسيا بعضها البعض، يحتاج لضرورة التحرك من أجل دفع الاتحادات الوطنية للعمل على النهوض والتطور، وهناك مساحة تسمح بتحقيق اتحادات عدة لنهضة شاملة بالفعل، كما حدث في اليابان وكوريا قبل 20 عاماً وكما حدث في الصين قبل 10 سنوات. وأضاف «غزارة الأهداف التي تنتهي إليها نتائج بعض مباريات التصفيات الحالية المؤهلة لكأس آسيا والمونديال، هي دليل ضعف تلك المنتخبات، لكن نحن مطالبون بتضييق الفجوة بين منتخبات آسيا، وذلك لن يحدث إلا بإتاحة الفرصة للمنتخبات الضعيفة لتجربة الاحتكاك واللعب أمام منتخبات الصف الأول والثاني في القارة. وقال: هذا الأمر شر لا بد منه إذا نشدنا التطور الحقيقي مع مرور الوقت وبفعل زرع الرغبة في ضرورة تغيير الصورة لدى تلك الاتحادات الوطنية من أجل أن تعمل للنهوض باللعبة بشكل صحيح، لأن الفجوة هنا ضخمة، بدليل فوز منتخبات آسيوية على أخرى بنتيجة 10 أهداف وأكثر، وهذا لا يحدث في أوروبا مثلاً، لدينا منتخبات مثل أرمينيا أو أستونيا وآيسلندا، ستجد تلك المنتخبات قوية وصعب التغلب عليها، وهي صحيح ضعيفة، ولكنها تعمل لتطوير نفسها، وعلى الاتحادات الوطنية في آسيا أن تستمر في العمل وتنفيذ مشاريع عدة، منها مشاريع التطوير الفني والإداري والاحترافي. الفترة الحالية الأفضل جوانزو (الاتحاد) وصف أندي روكسبورج المدير الفني للاتحاد الآسيوي الفترة الحالية في الاتحاد القاري بأنها الأفضل، من حيث العمل الضخم المتبع من أجل النهوض بمختلف جوانب الكرة الآسيوية فنياً وإدارياً وتكتيكياً، وحتى من حيث التسويق والرعاية وغيرها. وقال: المرحلة الحالية في الاتحاد الآسيوي هي الأفضل بالنسبة لي، مقارنة بمسار العمل على تطوير اللعبة في 20 عاماً الأخيرة، والشيخ سلمان بن إبراهيم هو من طلب مني الحضور لمساعدة الاتحاد الآسيوي، ويعرف مشكلات الكرة الآسيوية كافة، ويضع استراتيجيات ناجحة لحلها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا