• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

أنا جابر الدرعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 13 فبراير 2018

في أبريل من عام 2014 كانت المهمة ثقيلة في بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجو جيتسو، فأنا أتدرب مرتين يومياً من أجل تلك البطولة، وأخضع لبرنامج غذائي صعب حتى أتحكم في وزني، أخرج بالحساب، وأنام حسب المواعيد، وأتعامل بحذر مع كل الأمور.

النزالات كانت صبيحة الجمعة، قبل الصلاة مباشرة، وأوقعتني القرعة في مواجهة 5 لاعبين من العيار الثقيل، لعبت النزالين الأول والثاني وفزت فيهما بسهولة، وكان النزال الثالث في ربع النهائي أمام الأميركي من أصل عربي عمر شفيق، فعانيت في الفوز عليه، لأنني حصلت على نقطتين منه بالإسقاط، ودافعت حتى النهاية كي لا يتعادل أو يحصل على أي نقاط مني، وبالفعل تحقق لي ذلك، وقفزت إلى نصف النهائي، فعبرته على حساب لاعب مجري، ثم خضت النزال النهائي أمام لاعب بلغاري.

اللاعب البلغاري كان قوياً، يعتمد على اللعب العالي، وبالتالي كنت مضطراً للعب الأرضي، وفي الدقيقة الأولى، أمسكت به بحركة «تريانجل» فخنقته بقدماي، وضغطت بكل ما أملك، فلم يتحمل أكثر من دقيقة، لأنهي اللقاء بالاستسلام قبل أن تنتهي الدقيقة الثانية، وفور أن استسلم اللاعب قفزت من على الأرض لأعلى، واحتفلت مع المدرب، وزملائي اللاعبين، وكانت تلك أهم ميدالية حققتها في حياتي، ذهبية العالم في الحزام البنفسجي لوزن 81 كجم، كانت ليلة لا تنسى تلك التي سبقت النزالات، وحتى التي تلتها، فالفرحة كانت معي في كل مكان.

بداياتي مع الرياضة كانت في الألعاب القتالية التي عشقتها منذ كان عمري 8 سنوات، ولم أترك أي رياضة من المصارعة إلى السومو والجودو أو الجو جيتسو وحتى الكيك بوكسينج، وكنت أستمتع بها جميعاً، ولكني احترفت الجو جيتسو من عام 2005، وظللت أعتبرها كالماء والهواء، حتى كان الاعتزال والتحول إلى التحكيم، لأصبح أول حكم دولي في الإمارات، وبرغم أنني أدير اللقاءات الدولية في كل البطولات الكبرى، إلا أنني أشتاق من وقت لآخر إلى البساط، فأطلب منازلة أي لاعب موجود، وأنسى نفسي بالساعات مع «فن الترويض».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا