• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أكد أن جيل منتخب بلاده قادر على الوصول للمونديال كأس آسيا انطلاقة جديدة للكرة العراقية

ياسر قاسم: أبحث عن فرصة أكبر في أوروبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 يناير 2015

نيوكاسل (الاتحاد)

أكد ياسر قاسم لاعب وسط منتخب العراق ونادي سويندون تاون الإنجليزي أن مشاركة منتخب بلاده في البطولة جاءت مقنعة بالوصول إلى المربع الذهبي، خاصة أنه واجه منتخب كوريا الجنوبية المرشح الأول للفوز بالبطولة، والذي يضم عدداً كبيراً من المحترفين في الدوريات الأوروبية، بعكس الكرة العراقية التي لا تجد الطريق إلى هذه الدوريات، والتي من شأنها أن ترفع من مستوى اللاعبين، وقال: بالفعل المباراة كانت صعبة للغاية، لأن المنافس يملك من الخطط التكتيكية الكثير ويتحركون في الملعب بشكل صحيح، ولا يرتكبون الأخطاء، بعكس لاعبينا، ويكفي أنهم عدد كبير منهم يشارك في البطولة لأول مرة.

وأضاف: ما تحقق يعد جيداً مقارنة بالتعاقد مع جهاز فني جديد بقيادة راضي شنيشل، وهو المدرب الذي غير كثيراً في صفوف أسود الرافدين، وبدأت تظهر ملامح فريق قوي، إلا أن الأمر يتطلب استمرار هذا المدرب لفترات طويلة، والصبر عليه لأن التغييرات الفنية الكثيرة دائماً ما تؤثر بالسلب على نتائج المنتخب، وأتوقع في حالة استمرار شنيشيل سيكون للمنتخب شأن آخر في تصفيات المونديال، والأمر مشروط بتنفيذ خطة المدرب، كما أن المنتخب يحتاج إلى تجمعات مستمرة، واللعب عدد من المباريات الودية في أيام الفيفا، ولو أن المدرب حقق ما وصلنا إليه في هذه الفترة، فمن المؤكد أنه قادر على صناعة نتائج أفضل لو استمر مع المنتخب لمدة موسمين على الأقل.

وأشار إلى أن المجموعة الموجودة في منتخب بلاده عناصر شابة، وإن كان هناك بعض الخبرة في الفريق، إلا أن المستقبل لهذه المجموعة، التي تمتلك الموهبة وينقصها فقط الاحتكاك المستمر من أجل اكتساب خبرة المباريات الكبيرة في بطولة مثل كأس آسيا، ولو أن هذه الخبرة توفرت فمن المؤكد أننا قادرون على تحقيق الفوز أمام أي منتخب مهما كان في آسيا، نافيا أن يكون غيابه عن مباراة منتخب بلاده وكوريا الجنوبية في نصف النهائي قد أثر بالسلب على فريقه، مؤكداً أن عامل الخبرة كان لمصلحة المنافس.

وأضاف أن كأس آسيا انطلاقة لهذا الجيل للكرة العراقية بل يحمل طموح الوصول إلى نهائيات كأس العالم وأيضا اللعب في الأولمبياد، ولكن الأهم هو الحفاظ عليه من خلال مواصلة المسيرة، وعدم التوقف لأن كرة القدم تحتاج إلى الاستمرارية في التدريبات من أجل تطوير مستوى اللاعبين، كما أن الأمر يحتاج إلى تأسيس قاعدة كبيرة بشرط أن تتعلم التنظيم والتكتيك في الملعب، وهذا الأمر يحتاج أن نبدأ من أعمار صغيرة، وفي اليابان يبدأ تعلم اللاعب ذلك في سن 12 سنة، بينما في الدوريات العربية ينتظر إلى 21 عاماً كي يبدأ التعلم وهذه مشكلة كبيرة، أي أن اللاعب في شرق آسيا يتربى على الاحتراف من الصغر، وفي دورياتنا لا نفكر بالشكل المطلوب، رغم أن المواهب لا تقل عن دوريات شرق آسيا.

وأوضح أن العراق لعب مباراة كبيرة أمام اليابان ورغم الخسارة فإن المواجهة كانت لها فوائد فنية للاعبين، لأن اليابان من الفرق المتطورة في آسيا، وبشكل عام البطولة كبيرة ولها ثقلها على المستوى العالمي، ودائماً ما تكشف عن نجوم جديد، وجميع المنتخبات التي لعبت فيها واجهت صعوبة في كل المباريات، ورغم صعود كوريا وأستراليا للنهائي فإن اليابان كانت أقوى.

وتطرق للحديث عن مواجهة اليوم بين«الأبيض» و«أسود الرافدين»، وقال: مباراة قوية بين منتخبين عربيين كلاهما قدم مستوى كبير في كأس آسيا وشرف الكرة العربية، وندرك أن «الأبيض» من الفرق التي تقدم كرة قدم ممتعة، ولها باع طويل وهذا الجيل يضم العديد من الموهوبين، ولكننا في الوقت نفسه نملك طموح الفوز بالمباراة والحصول على الميدالية البرونزية، التي من الممكن أن تسعد الشعب العراقي، والتمسك بأمل التأهل مباشرة إلى نهائيات كأس آسيا المقبلة ضمن أول 3 منتخبات، إلا إذا كان الاتحاد الآسيوي قد غير نظام التأهل مع وجود 24 منتخبنا في النسخة المقبلة.

حول المشاركة العربية في البطولة، قال: لا يمكن أن أحكم على المنتخبات التي لم أرها مثل قطر والبحرين والكويت وعمان، ولكن شاهدت الإمارات الذي يقدم كرة قدم متطورة للغاية وظهر بمستوى راق كما أن التخطيط داخل الملعب جيد بجانب المواهب الموجودة فيه، وما يقدمه «الأبيض» أشبه من وجهة نظري بما يقدمه اليابان، وهناك تشابه كبير بين المدرسيتين، كما أن الإمارات لديه جهاز فني مستمر لفترة طويلة بقيادة مهدي علي، وهذا الأمر أحد أسباب تفوق «الأبيض» في البطولة، وهذا ما يجب أن يصل له العراق من استقرار، وأيضاً بقية المنتخبات العربية لأن استمرار الأجهزة الفنية يمنحهم الفرصة كي يطور المنتخبات».

وحول إمكانية احترافه في أحد الدوريات الخليجية، قال: أرفض الاحتراف الخليجي الآن، لأنني حالياً مرتبط بعقد مع النادي وأعيش في أجواء مثالية اعتدت عليها في التدريبات والتعامل داخل النادي، وطموحاتي أكبر من اللعب في الدوريات الخليجية، وأتطلع للعب في دوريات أخرى مثل الدوري الألماني أو الإسباني والإيطالي وسوف ينتهي عقدي مع النادي نهاية الموسم الحالي، وبعدها سأرى العروض التي أتلقاها وأتمنى أن أنضم لأحد الأندية الكبيرة في هذه الدوريات، وربما أعود للعب في الدوريات الخليجية، ولكن ليس الآن، لأنني أبحث عن فرصة أكبر في أوروبا.وعن فشل تجربة اللاعب الخليجي في الدوريات الأوروبية، قال: هناك نماذج كثيرة للاعب العربي الناجح في الدوريات الأوروبية ولا يمكن أن أقلل من إمكانيات أي لاعب، الوطن العربي يضم مواهب كثيرة، والسؤال الذي يطرح نفسه، هل اللاعب الخليجي قادر على اللعب في الدوريات الأوروبية وفي أجواء صعبة، والإجابة عن هذا السؤال تتوقف على شخصية اللاعب ورغبته في البقاء في أوروبا وتحمل تبعات الاحتراف، لأن كل شيء هناك مرتب بشكل كبير، سواء في التدريبات أو نظام التغذية، ولا توجد عشوائية في العمل مثلما يحدث في الدوريات العربية، وهو السبب الذي يجعل اللاعب لا يستطيع تعلم أصول الاحتراف كما يجب أن يكون.وأضاف أن البيئة تكون جديد ومتغيرة من جانب العادات والتقاليد واللغة ونظام التغذية وكل شيء محسوب خاصة على المستوى الفني، وهو ما يشكل صعوبة كبيرة على اللاعب، ولكن عندما يتم تدريب اللاعب من الصغر على ذلك فمن الممكن أن يلعب في أي دوري في العالم، وهذه منقوصة والسبب في عدم احتراف اللاعب الخليجي، لأن اللاعب لو طبق الاحتراف من الصغر، فمن الممكن أن يحترف ويتجاوز كل العقبات عندما يصل إلى 24 سنة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا