• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ضمن مفاهيم الضيافة والاستجمام والتسوق

السياحة العلاجية في دبي.. رفاهية في غرف العمليات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 نوفمبر 2015

نسرين درزي (أبوظبي) السياحة العلاجية مفهوم جذب جديد تضيفه دبي إلى قائمة الأسباب التي تجعلها الوجهة المفضلة للاستجمام والضيافة والخدمات. فعدا عن مرافق الطعام والتسوق ومنتجعات الاستكشاف والاسترخاء ومعالم الترفيه الآسرة التي تضمن للسائح قضاء أوقات ممتعة، تدخل الإمارة في منافسات على خدمات الصحة والجمال. ضمن بيئة ملائمة فيها كل مفردات النجاح. علاجات وتسوق كما تتألق دبي بالأيقونات المعمارية الساحرة، التي تعكس وجه الرقي السياحي فيها، تخطو منشآتها الصحية خطوات لافتة تجذب أعداداً متزايدة من المهتمين. حتى أن شريحة واسعة من المنطقة العربية والدول المجاورة باتت تفضل المجيء إلى دبي للخدمات العلاجية عوضاً عن السفر إلى الخارج كما جرت العادة. ومع استضافة الإمارة أهم الأطباء العالميين الذين فتحوا عياداتهم فيها، اختلفت خيارات السائح والمقيم. ولاسيما أن النسبة الأكبر ممن يترددون على العيادات الصحية، يقصدونها للمتابعات التجميلية، التي تترافق مع الرغبة في الاستجمام وقضاء وقت مميز لتدليل الذات سواء في التجول بالأسواق للتبضع من أضخم المراكز التجارية أو تناول الوجبات من مطاعم النخبة، والاسترخاء في أهم الفنادق الحائزة جوائز التميز. وأينما وقع اختيار السائح لقضاء إجازته العلاجية في دبي، فإن المحصلة ستكون مفعمة بالإنجازات والفائدة والتغيير. راحة واطمئنان عن أهم الأسباب، التي تجعل السياح يختارون دبي كوجهة للعلاج، قال جراح التجميل الدكتور بول مالكولم: «إن الصيت الحسن الذي ينعم به القطاع الطبي في الدولة من متخصصين ومعدات وجودة خدمات، يدعو إلى الراحة والاطمئنان. إلى جانب الأجواء السياحية التي تنعم بها إمارات الدولة ما لا يترك مجالاً للشك بأن الإجازة ستكون مرضية ومسلية في آن». ومالكولم، الذي يتمتع بخبرة أكثر من 40 عاماً، هو عضو في الجمعية الأميركية للجراحين، ومن الأسماء البارزة في الجراحة التجميلية داخل الدولة. ويقدم خلاصة تجربته في عيادة أستيتيكا في مدينة دبي الطبية، حيث يجري الاستشارات والعمليات الجراحية. ويزوره سنوياً كثيرون ممن يهتمون في الحفاظ على جمالهم من السكان والسياح. وغالبية مرضاه يطلبون جراحات الوجه بالمنظار، وشد الوجه والرقبة ونحت الوجه والرقبة والجسم، إضافة إلى جراحة الثدي التجميلية، بما فيها التكبير أو الشد أو التصغير. وبحسبه؛ فإن الارتياح لزيارة دبي بقصد الجراحات التجميلية سببه بالدرجة الأولى التقنيات الحديثة المتبعة في التقليل من الجروح ما يساعد المريض على التعافي في وقت قصير. مع توافر العلاجات العصرية كمكافحة الشيخوخة والطب الوقائي والتجديدي وزرع الشعر وإدارة الوزن. وكلها علاجات مرخصة من هيئة الصحة ومدينة دبي الطبية. إنجازات نوعية حول دبي كوجهة صحية جديدة، قال الجراح الإماراتي الدكتور قاسم أهلي: «إن دبي حققت خلال السنوات القليلة الماضية إنجازات نوعية لتطوير خدماتها الصحية عبر استقطاب أكثر الأنماط العلاجية كفاءة في العالم، ما أدى إلى الارتقاء بقطاع السياحة العلاجية بمعدلات تجاوزت المعدلات العالمية». ومن أهم أسباب هذا النجاح النوعي والنمو المبشر، بحسبه، استقدام الكوادر الطبية المؤهلة، وتعزيز القدرات المحلية، مع تسجيل إنجازات طبية لافتة أعلنت ولادة وجهة صحية إقليمية وعالمية جديدة. ومن أبرز عمداء السياحة العلاجية في دبي البروفسور جيفري ويس، أحد كبار جراحي الشبكية في العالم واستشاري جراحات الشبكية بمستشفى الزهراء، الذي تمكن من إدخال تقنية ذكية لعلاج أمراض العصب البصري والشبكية وإعادة الأمل لآلاف المرضى المصابين بالعمى حول العالم. ولا تستغرق هذه التكنولوجيا فائقة الدقة إلا ساعة واحدة فقط تحت العملية بنسبة مضاعفات لا تتعدى الـ 1%، يستطيع بعدها المريض قضاء إجازته بهدوء وتفاؤل. وقال ويس: «إن قسم العيون في المستشفى استقبل مئات المرضى من خارج الدولة، ما يشير إلى الحاجة إلى وجود وجهة إقليمية بمواصفات سياحية، تحقق معايير التميز في أنماط العلاج»، معبراً عن إعجابه بالإجراءات التي اعتمدتها إمارة دبي لدعم القطاع الصحي ما يبشر بمفهوم جديد للسياحة العلاجية مستقبلاً. مرافق إقامة فاخرة يقدم مستشفى الأكاديمية الأميركية للجراحة التجميلية العلاجات الجراحية وغير الجراحية الدقيقة، ضمن مرافق إقامة فاخرة تشمل الغرف والأجنحة الأنيقة. وفي سياق دعم السياحة العلاجية، قام المستشفى بتصميم مركز تعليمي بمستوى عالمي لاستضافة المؤتمرات والدورات التدريبية وورش العمل. نادي السياحة العلاجية أطلقت هيئة الصحة بدبي نادياً للسياحة العلاجية، ليكون بمثابة المظلة الأكبر التي تجري تحتها مناقشة القضايا كافة المتعلقة بالقطاع وتطويره على النحو الذي يليق بمكانة دبي إقليمياً وعالمياً. مع التوسع الكمي والنوعي في أعداد المشافي والمراكز الصحية، وتوفير تأمين صحي لزوار الإمارة بهدف العلاج. خدمات متنوعة تتميز عيادة «أستيتيكا»، التي أنشئت عام 2002 بدبي، بأنها تعليميةA، وتعد من أوائل المرافق الصحية المبنية بمفهوم الوجهات السياحية متنوعة الخدمات. وتقدم العيادة علاجات غير جراحية للوجه والجسم عن طريق استخدام الليزر والطاقة. وكانت اختيرت عام 2011 لتكون عيادة التدريس للأكاديمية الأميركية لطب مكافحة الشيخوخة خارج الولايات المتحدة. تجربة ثرية تنعم السياحة العلاجية بدبي بالتطور النوعي لمستشفى الأكاديمية الأميركية للجراحة التجميلية، الذي يحتضن منذ افتتاحه عام 2008، فريقاً من الأطباء الممارسين ذوي الخبرة، والملمين باستخدام أحدث التكنولوجيا الطبية. وآخرها جراحات زراعة الشعر التي تجذب المهتمين من مختلف دول الجوار، مع التجهيز لقسم مكافحة الشيخوخة بعلاجات تجميلية غير جراحية. إلى ذلك، قال الدكتور بيتر كروز، المدير التنفيذي للمستشفى، إنه إضافة إلى قائمة الخدمات المتوافرة، فإن الطموح دائماً إرضاء الزوار وإثراء تجربتهم. فمن يزور دبي بقصد العلاج أو العمل، لا بد أن يشعر بالاستجمام والاسترخاء والترفيه حتى داخل الغرف العلاجية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا